استقرار في أسواق المعدن الأصفر الدمغة والإنفاق الإستهلاكي هموم للصاغة تنتظر الحل

العدد: 
9080
التاريخ: 
الأربعاء, 28 آذار, 2018
الكاتب: 
ن. أصلان

شهدت أسواق المعدن الأصفر/الذهب استقراراً في الآونة الأخيرة أرجعه نقولا مسرة رئيس اللجنة الفرعية للجمعية الحرفية للمجوهرات في جبلة إلى استقرار سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي والذي ثبت عند حدود 465 ليرة لكل دولار تقريباً رابطاً الارتفاع الطفيف لغرام الذهب عيار21 والذي وصل سعره إلى 17500 ليرة لكل غرام ارتفاعاً عن 17400 ليرة فقد أرجعه مسرة إلى ارتفاع سعر أونصة الذهب عالمياً والذي وصل إلى 1345 دولاراً للأونصة معتبراً أن ما يحكم سعر الدولار هو سعر الأونصة والدولار والليرة السورية.
إقبال في عيد الأم
ولفت مسرة إلى تحسن سوق الذهب خلال فترة عيد الأم الذي شهد الطلب على الخواتم والحلاق إقبالاً ملحوظاً متوقعاً أن تشهد أسعار المادة تحسناً خلال الفترة القادمة لعوامل عالمية أما بالنسبة لتحسن الأوضاع الميدانية المتزامنة مع إنجازات الجيش العربي السوري وانتصاراته على الأرض والتي ستترك أثرها الإيجابي على سعر الذهب وذلك من خلال تأثيره على تحسين موقع الليرة السورية تجاه الدولار وهو الأمر الذي سيترك تأثيره على سعر الذهب في الأسواق المحلية.

  

وحول أسعار الليرة الذهبية قال رئيس اللجنة بأنها تصل إلى 145 ألف ليرة سورية لافتاً إلى أن الطلب على الليرة الإنكليزية هو الأكثر في السوق وذلك لكون شكلها مألوفاً لدى الزبائن مقارنة بالليرة الذهبية السورية على الرغم من أن الليرتين متكافئتان من حيث الوزن والسعر وأنهما أيضاً من صناعة سورية أما الليرة التركية حسب مسرة فالطلب عليها شبه معدوم لكونها قديمة ولا يتم تصنيعها في السوق المحلية.
30 محلاً في جبلة
وفيما اعتبر مسرة سوق جبلة الذي يضم 30 محلاً سوقاً محلياً يقتصر رواده على أبناء المنطقة وريفها فقد أشار إلى أن حركة المبيعات فيه أقل من السنوات الماضية لافتاً إلى أن سوق المنطقة كان متزناً قبل الأزمة  التي تركت أثارها عليه بعد إشارته إلى زيادة الإقبال على شراء المادة بداية الأزمة باعتباره ملاذاً آمناً لما يتمتع به من ميزة الحفاظ على قيمته مقارنة بالدولار أو الليرة مؤكداً أن ذلك الأمر أي الشراء في ذلك الوقت لا يمثل سوقاً طبيعية وإنما كان طفرة غابت مع التحسن في الظروف والأوضاع الأمنية على مستوى القطر.
معاناة الدمغة
وبيّن رئيس اللجنة بأن حصر دمغ المصنوعات الذهبية في دمشق وحلب يعود لكون أغلب ورشات صناعة تلك المصنوعات يتم في هاتين المحافظتين معتبراً أن التعليمات النافذة تؤكد على ضرورة ختم الذهب المتداول من قبل الصانع والجمعية الحرفية للمجوهرات قبل بيعه في الأسواق التي يعود الموجود فيها إلى صناعة حلبية أو دمشقية في الغالب وإن وجد في باقي المحافظات فهو على نطاق ضيق ويتم دفعه في كلتا المحافظتين وهو شأن القطع التي يتم تصنيعها في الورش الصغيرة للتصنيع في اللاذقية والتي لا يصل إنتاجها إلى المستوى التجاري على الرغم من وجود كثير من ورشات التصنيع في المحافظة في العقود الماضية والتي تلاشت نتيجة لظروف مرتبطة بالسوق داعياً بغية الحد من المخاطر والأجور والتكاليف التي يتكبدها الصائغ إتاحة المجال لدمغ القطع المصنعة في المحافظة.
الإنفاق الاستهلاكي
أما بشأن موضوع الإنفاق الاستهلاكي فقال بأنه يحصّل من قبل الجمعية الحرفية وذلك بناء على قرار وزارة المالية المستند إلى التفاهم مع الجمعية الحرفية والذي نص على تقاضي 400 ليرة عن كل غرام كإنفاق استهلاكي وهنا يشير مسرة إلى أن هذا الأمر أراح الحرفيين لكنه زاد من الأجور بعد إضافة الإنفاق على الأجور لتصبح تلك الأجور تصل إلى 1400 ليرة سورية للغرام بعد أن كانت ألف ليرة فقط معتبراً أن الأمر انعكس في النهاية على المواطن الذي دفع الثمن في النهاية أما بالنسبة للصياغة فقال بأنها تتأرجح ما بين 1500 ليرة للغرام لتصل إلى 4000 ليرة في  بعض الأصناف.
لا تهريب في السوق
وحول بعض النماذج المهربة التي يشاع عن وجودها في الأسواق قال رئيس اللجنة بأن أغلبها إيطالي مؤكداً أن تداول هذه القطع  ممنوع وأنها تصادر في حال ضبطها وينظم بحق حائزها قضية جمركية، لافتاً إلى ضعف إقبال السوريين على مثل هذه النماذج، أما بالنسبة للسماح باستيراد الذهب الخام فقال بأنه لم يلق إقبالاً لكون قرار السماح باستيراده ربط الاستيراد بتصدير كمية مماثلة من الذهب المصنع، ناهيك عن كون الروتين والإجراءات الجمركية التي يتطلبها الموضوع قد خفف من الطلب عليه في السوق.
وأخيراً
وفيما عرّج مسرة إلى العديد من حالات السرقة التي تعرض لها خلال فترة عمله، ولاسيما في السنوات الأخيرة، فقد أشار إلى أن موضوع التعامل مع صاحب المحل في مسألة الذهب المسروق من قبل الجهات المختصة بحاجة لإعادة نظر لكونها تساوي بين السارق وصاحب المحل في المعاملة عندما يشتري قطعة ذهبية بنيّة حسنة، وهو أمر شكا منه الكثير من الصياغ الذين طالبوا من خلال جمعيتهم الحرفية، وفي مختلف المحافل بإيجاد حل لهذه المسألة التي باتت تؤرقهم كعاملين في هذه الحرفة التراثية التي يتمتع السوريون فيها بخبرات واسعة والتي تركت الأزمة آثارها السلبية عليها وهو الأمر الذي تجلى في خروج قسم كبير من الورشات التي تعمل في مجال صناعة الذهب إلى الدول المجاورة معرباً في ختام حديثه عن الأمل في عودة هذه الصناعة وأوضاع العاملين فيها إلى ماكنت عليه قبل الأزمة وهو الأمر الذي يرتبط بعودة الأمن والأمان إلى ربوع وطننا الغالي وهو الأمر الذي يشكل تحقيقه أمنية لكل السوريين معرباً عن أمله بأن تشكل الإنجازات التي يحققها جيشنا على الأرض خطوة باتجاه تحقيق هذه الأمنية.
 

 

الفئة: