ما الذي حدث في عمـّان؟

العدد: 
9072
التاريخ: 
الأربعاء, 14 آذار, 2018

أكد الاتحاد الرياضي العام عدم علمه مسبقاً بتوقيع اتفاقية التعاون وتبادل الخبرات بكرة القدم بين رئيس اتحاد كرة القدم  في سورية صلاح رمضان ونظيره القطري حمد بن خليفة آل ثاني على هامش اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم في العاصمة الأردنية عمان موضحاً أنّ مثل هذه الاتفاقيات يجب أخذ موافقة القيادة الرياضية عليها بشكل مسبق.
وقال اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام رئيس اللجنة الأولمبية السورية: إنّ هكذا اتفاقيات تحتم على اتحادات الألعاب الرياضية، ومنها الاتحاد العربي السوري لكرة القدم إعلام القيادة الرياضية برغبتها بإجراء اتفاقية تعاون مع أي جهة، وأخذ الموافقة المسبقة، وفي حال القبول يتم عرض بنود الاتفاقية ومضمونها لتصديقها من القيادة الرياضية قبل العمل بها.
وأضاف اللواء جمعة: إنّ القيادة الرياضية تؤكد بشكل دائم على اتحادات الألعاب التواصل مع كل التنظيمات الرياضية القارية والدولية الصديقة، والتعاون معها بما يخدم مصلحة الرياضة السورية وتطويرها وفق القوانين والأنظمة النافذة.
من حيث الشكل فإنّ ما قاله الاتحاد الرياضي العام هو الصح، خاصة أنّ الطرف الثاني في هذه الاتفاقية هي الاتحاد القطري لكرة القدم، أما من حيث المضمون فقد يمكن أن نقصر كلامنا على أسئلة بعثرها الجمهور الكروي واتحاد كرة القدم على أكثر من منبر ومنها:
× هل نسيَ الاتحاد الرياضي العام أنّ صلاح رمضان رئيس اتحاد كرة القدم سافر إلى اجتماعات اتحاد غرب آسيا بقرار إيفاد من الاتحاد الرياضي وأنّه خوّله التحرّك بما يخدم كرة القدم السورية ويؤمن لها ظروف إعداد جيدة في المستقبل وعلى هذا الأساس تمّ توقيع الاتفاقية والتي تتضمن تبادل الخبرات والاستفادة من برامج التدريب القطرية..
× أين لعب نادي الجيش مباراته مع الزوراء العراقي في كأس الاتحاد الآسيوي، وهل لعب في قطر دون موافقة الاتحاد الرياضي العام؟
× ألم يعسكر منتخبنا الأولمبي في قطر قبل مشاركته في نهائيات كأس آسيا تحت 23 عاماً ولعب مباراتين مع منتخب قطر؟
هل فعل اتحاد كرة القدم كلّ ذلك من رأسه أم بمباركة من الاتحاد الرياضي العام وبقرار إيفاد موقّع من قبل رئيس الاتحاد الرياضي العام؟
بشيء من الهدوء والعقلانية يمكن احتواء هذا اللغط الذي ستغذّيه مواقع التواصل الاجتماعي، وستصبّ الزيت على ناره، وبين هذا وذاك علينا، ومن واجبنا أن نذكّر بجزئية مهمة جداً، وهي أنّ أي تدخّل غير مدروس من قبل الاتحاد الرياضي العام بعمل اتحاد كرة القدم قد يجرّ على كرتنا عقوبات لا طاقة لها بتحمّلها خاصة بعد توقيع العقد مع المدرب الألماني بيرند ستينغ ومساعده بأكثر من أربعين ألف دولار شهرياً، وتنتظر منتخباتنا الوطنية استحقاقات مهمة قد نغيب عنها إذا لم يبقَ العقل هو من يدير هذه التفاصيل.. 

الفئة: