الحصالات تجربة ماتت والاتصالات لم تكرمها حتى بالدفن

العدد: 
9072
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 آذار, 2018
الكاتب: 
ن . أ

اختلفت التسميات براق ومن بعدها طيف وبوابة الجيل الجديد لكن مصير الجميع كان التلاشي ومن ثم الاختفاء كخدمة من شوارعنا على الرغم مما صاحب إطلاق خدماتها من ترويج لخدمات حضارية سينعم بها المواطن في مجالات الاتصالات.
 تلك هي قصة الحصالات الهاتفية التي بدأت خدماتها مع براق التي كانت تتبع للمؤسسة العامة للاتصالات وأجبرت على التقاعد والانسحاب لصالح القطاع الخاص الذي تعاقد من خلال شركتين مع المؤسسة في وقت كانت حصة اللاذقية 300 حصالة موزعة بالتساوي ما بين شركتي طيف وبوابة الجيل الجديد من خلال العقود التي يعود تاريخها إلى 2008 والتي كان من المفترض أن تمتد لمدة 7 سنوات قابلة للتجديد بما احتوته من التزامات للمتعهد بتقديم الحصالات والكبائن وأنظمة التحكم والإدارة وكافة الملحقات الأخرى وللمؤسسة في تقديم الخطوط الهاتفية إلى مواقع تركيب الحصالات وإصدار الفواتير الخاصة بكل منها .
إلّا أنّ واقع الأمر قد أثبت عكس ماروجت له المؤسسة وشركائها حيث لم تدم الحرارة في خطوط هذه الحصالات حتى لفترة انتهاء المدة العقدية الخاصة بها لتتحول الى هياكل هامدة تغيب عنها الحياة والسبب كما روج له هو دخول الخليوي الذي شكل منافساً قوياً أتى على الحصالات بالضربة القاضية وهو ما يطرح التساؤلات عن دراسات الجدوى الاقتصادية والسوق التي أجريت قبل التعاقد على المشروع لاسيما أن مشروع الخليوي كان مطروحاً وآراء أخرى تقول: إن الخليوي لا يمكن أن يكون منافساً للحصالات في موضوع التسعيرة وأن لها استخدامات أخرى لا يمكن الاستغناء عنها ومنها مكالمات طوارىء المارة ناهيك عن أن الحصالات يمكن أن تكون بديلاً لشريحة من ذوي الدخل المحدود التي لا تملك خليوياً وأمام اختلاف الآراء حول جدوى المشروع فإنّ السورية للاتصالات تعترف اليوم بفشل التجربة فشلاً ذريعاً وهو ما أدى إلى تصفية عقود الحصالات وسحب الخطوط الهاتفية والكهربائية التي تغذيها وإقرار سحب الكبائن من الشوارع وهو القرار الذي مضى عليه سنوات بحسب مصادر – فرع- اتصالات اللاذقية دون أن يجد طريقه للتنفيذ لناحية سحب الحصالات من الشوارع حتى الآن وذلك لأسباب لا يعلمها إلّا الراسخون في العلم في الفرع على الرغم من الأضرار التي تتعرض لها تلك الحصالات والتلف والتخريب الذي تعانيه علماً بأن قيمتها تقدر بالملايين وهو الأمر الذي يطرح المزيد من إشارات الاستفهام التي نأمل أن تجيب عنها السورية للاتصالات التي تقول بأنها تعمل بمنطق التاجر الذي لا ندري إن كان يقبل بالإبقاء على أمواله سائبة بهذا الشكل في الشوارع ويبقى أملنا هنا أن يكون التقصير مقتصراً على وجود تلك الحصالات بهذا الشكل وألا يمتد التعامل في موضوع حقوق المؤسسة وحصتها من المشروع بذات الآلية كما ويبدو، من المهم هنا معرفة رأي الشركات الخاصة التي تعاقدت على المشروع والذي لم نعرف عنه شيئاً وهو ما يدعونا للسؤال هل الشراكة مع القطاع الخاص تقتصر على الربح وحسب مجموعة من التساؤلات نتركها في ذمة جميع الأطراف ذات العلاقة بهذا الأمر عامة كانت أم خاصة ؟!
 

الفئة: