في بلدة الصفصافة.. سيارة واحدة لترحيل قمامة 22 قرية ومزرعة

العدد: 
9072
التاريخ: 
الأربعاء, 14 آذار, 2018
الكاتب: 
علي عيشة

 

خلل بيئي ناجم عن ازدياد رمي النفايات والقمامة الصلبة وغيرها، في عدة أماكن  غير مخصصة لرمي القمامة (الشارع والساحات والأراضي الزراعية المجاورة  للمنازل للطرق العامة والفرعية) وهذه الظاهرة أثارت تساؤلات عديدة عند العامة ،هل هو تقصير من قبل الجهة المسؤولة أم من مسؤوليهم؟ أم أنها ثقافة مواطن بعدم التقيد بالآداب الصحيحة؟ أم كلاهما معاً؟
انطلاقاً من أهمية تلك القضايا التي تعود بالنفع على المواطن، والوسط البيئي والاجتماعي كان لنا اللقاء التالي مع المهندس أحمد رضوان‘‘ رئيس  بلدية الصفصافة متحدثاً عن هذه الظاهرة  في بعض القرى التابعة لبلدية الصفصافة، وهي قرية عين الزبدة (السهل والجبل)  والصبوحية  التي باتت تعاني من كثرة القمامة المترامية على بعض مداخل القرية وبعض ساحاتها التي أصبحت مرتعاً للحيوانات، مشيراً إلى الأسباب والحلول  الممكنة، والدور المجتمعي المتعاون والمتكامل مع البلديات آملين بأن نصل إلى حل سريع وعاجل لهذه الظاهرة
حيث قال: النظافة سلوك حضاري بعادات راقية، مرتبطة بثقافة مجتمعية،  وهي ضرورة وحاجة في حياة البشر، لا يمكن الاستغناء عنها، وأضاف: من أولويات البلدية جمع وترحيل القمامة، حيث يشمل  ذلك مناطق  ذات امتداد جغرافي  كبير (22 قرية ومزرعة) مخدّماً حوالي 25 ألف نسمة ، تشمل قرى: (عين الزبدة ـ التوانين ـ ضهر بشير ـ أبولي ـ شاص ـ الريحانية ـ وادي الماس ـ ناحوت ـ كفرفو ـ الصبوحية والصفصافة) هذا ما جعل الاستهلاك كبيراً والعمل مضاعفاً، منوهاً بمسؤوليات الوحدات الإدارية والمجتمع المحلي، أي بمعنى آخر إنّ المجتمع المحلي معني أيضاً بشكل مباشر بموضوع نظافة منطقته، ولو فرضنا أن هناك تقصيراً من الوحدات الإدارية لسبب ما، فهذا ينبغي ألا يدفعنا لرمي القمامة بشكل عشوائي ضمن التجمعات السكنية التي نعيش فيها بدون أكياس محكمة!
وأكّد رضوان: أنّ هذا المنظر غير حضاري، ولا يمت للحضارة والرقي بصلة، وقال : إنه لا يلقي اللوم على المجتمع المحلي بشكل كامل، بل يتحمل جزءاً من هذه المسؤولية.
وأرجع رضوان سبب مشكلة النظافة وتكدسها على الطرق وغيرها التي تفاقمت بشكل كبير من خلال السنتين الماضيتين إلى عدة أسباب منها قلة اليد العاملة، وعدم توفر العمال ضمن قطاع النظافة بسبب ضعف الرواتب المخصصة إلى جانب كون العقود التي تبرم (موسمية وليست دائمة) حيث يأتي سنوياً من 5 ـ 8 عقود من المحافظة موازنة مستقلة وحوالي ثلاثة عقود من الموازنة الذاتية للبلدية،
وعدم توفر الآليات اللازمة لنقل القمامة نتيجة الظروف التي تمر بها بلادنا، حيث لا توجد إلّا سيارة واحدة ويتمّ جمع القمامة مرتين في الأسبوع وفق برنامج موزع حسب القرى وترحَّل القمامة إلى معمل النفايات الصلبة (وادي الهدة) بعد إغلاق مكب نفايات الصفصافة، إضافة إلى أزمة المحروقات وخصوصاً في فصل الشتاء التي تؤثر سلباً على العمل، وغياب التعاون بعض الأحيان من قبل الأهالي من حيث إحكام إغلاق الأكياس، وبالتالي تتعرض هذه الأكياس للتلف والبعثرة، ومجاورة الأوتوستراد الواصل بين محافظتي حمص وطرطوس وخط الجديد  أدى إلى ظهور مكبات إضافية على جانبي الطريق وعلى مداخل القرى.
وقال رئيس مجلس بلدة الصفصافة: تم ترميم بعض المناطق بالبراميل، ولكن فقدت بعد فترات، وبالتالي لم يتم وضع غيرها نتيجة الموازنة المخصصة.
وختم المهندس أحمد رضوان حديثه داعياً جميع أبناء المجتمع لنشر وتعميم مفهوم النظافة وذلك انطلاقاً من الأسرة التي هي أساس بناء العادات الصحيحة والسليمة لضرورة اتباع سلوك إيجابي اتجاه الجميع ليترجم هذا السلوك لبناء المجتمع السليم المعافى وإلى التعاون مع المخاتير في القرى.