كرم حاتمي .. ومال سائب

العدد: 
9072
التاريخ: 
الأربعاء, 14 آذار, 2018
الكاتب: 
منى الخطيب

 الماء حياة، وهي إحدى النعم الطبيعية للبشر، كثيرة الحاجة والاستعمال، سهلة المنال رخيصة الثمن، ولا يعرف قيمتها إلّا من يفتقدها .
 الدولة تبذل جهوداً مضنية وأموالاً طائلة لإيصال مياه الشرب النظيفة إلى كل منزل لينعم المواطن بالراحة والامان على امتداد خارطة الوطن .
 الناس الذين يهدرون المياه أغلبهم لا يدفع ثمنها، فهم لا يقصرون بالمطالبة بحقوقهم لكنهم يتناسون ويتقاعسون في أداء واجباتهم والتزاماتهم تجاه المؤسسة بتركيب عداد مياه وسداد قيمة فاتورة الكمية المصروفة، وسرقة المياه من الخط الرئيسي بات ظاهرة شبه مألوفة منتشرة في المناطق والأحياء وخاصة التي تعاني  من اختناقات المياه، وما ينجم عن ذلك من تخريب للبنية التحتية من تزفيت وأرصفة وأطاريف وبلاط وقساطل مياه وورشات إصلاح وتكبيد الدولة نفقات بترميم إضافية، وكأنها أرض مشاع ( بور) بدون صاحب يحميها ويدافع عنها .
 في أغلب المناطق ( بسنادا – الحمام – جب حسن – الدعتور – سقوبين – سنجوان – الزقزقانية وغيرها ) يقوم بعض الاهالي بالاحتيال على  المؤسسة دون المرور على شجرة المياه الخاصة بالبناء ( دلافين شاف دلافين درى) وهكذا تنتهي صلتهم بمؤسسة المياه وجابيها وفواتيرها .
 السكان يعانون العطش وقلة المياه وبعض سكان الطوابق الأرضية يقومون بسقاية الأشجار وشطف الشارع، وفي الليل يقومون بري الخضراوات حيث تتدفق مياه الشرب النظيفة في الحدائق وحول المنازل تحت جنح الظلام حتى الصباح في غفلة من أعين الرقيب .
 المطلوب من المؤسسة حصر التعديات وضبط السرقة وإلزام الجميع بتركيب العدادات وإلزام الجباه بمطالبة جميع قاطني البناء بإبراز فاتورة مياه قديمة أو جديدة والاطلاع بنفسه على عداد  المياه الخاص بالمنزل بما يعود بالخير عليها وعلى المواطن والوطن .