حــرفيّون لأجـل البيئــة .. حـين تـُبعث الـحياة في كلّ شـــيء

العدد: 
9071
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 آذار, 2018
الكاتب: 
رهام حبيب

افتتح محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم معرض (حرفيون لأجل البيئة) في مديرية البيئة، والذي سيستمر لمدة  خمسة أيام، وقد تجوّل السيد المحافظ بين طاولات المعرض، واطلع على واقع أعمالهم في إعادة التدوير، ووجّه كلمة شكر لكل الذين شاركوا في المعرض قال فيها: (إنّ الإبداعات التي خلقتموها من لا شيء، وبطريقة مبتكرة وجميلة، تنم عن ارتباط الفرد منكم بأهله، ومنزله، ولكم كلّ الاحترام  من المحافظة على جهودكم المبذولة) وعن أهمية المعرض صرّح السيد المحافظ: أُقيم هذا المعرض في المكان المناسب، في مديرية البيئة، وهي حريصة على الحفاظ  على بيئة نظيفة، وواجبنا تقديم الدعم الكامل لعملية إعادة التدوير والاستفادة من كل شيء قدر الإمكان، وإعادته للحياة من جديد، بما يناسب احتياجات المواطنين.

       
ونوّهت رئيسة دائرة التوعية البيئية في مديرية البيئة المهندسة مايا ياسين بأن المعرض يضمّ أعمالاً يدوية صديقة للبيئة، ومنتجات يدوية لنشر ثقافة إعادة التدوير، والابتعاد عن المنتجات الكيماوية، وصنع منتجات مفيدة للبيئة، وعدد الحرفيين المشاركين في المعرض ١٧حرفياً  وحرفية، نجحوا  في الاستفادة من مواد بالية من علب وفوارغ مواد، أو ملابس قديمة في صنع أشكال للزينة، ومواد تناسب الاحتياجات اليومية بطرق ذكية ومبتكرة، فابنة الرقة الحرفية أمل الحسين والتي دفعتها الظروف والغلاء المعيشي إلى خلق وابتكار حاجات تلبي رغبة صاحبة المنزل لتخلق لوحات فنية رائعة: أكياس مصنوعة من الخيش، صواني، سجادات وبسط، مزهريات ذات أشكال هندسية مختلفة، حقائب بأشكال وحجوم متنوعة، بيوت لملاقط الغسيل، مستفيدة من  كل مخلفات المنزل، معتمدة على المخمل والصوف والخيش من وحي البيئة السورية القديمة لإحياء التراث، وقدم مصطفى بدوي خشبيات بأشكال تنمُّ عن ذوق وحرفية اليد العاملة السورية، من خشب الشوح والزان، بإتقان ودقة وجمالية لتعيدنا إلى الأصالة السورية: صناديق مجوهرات، هرم خشبي، أطباق، طاولات زهر وشطرنج، فعشق المهنة ساهم في تطوير حس الإبداع لديه، وخلق أشكال مختلفة، وكالعادة كان لدائرة المرأة الريفية قسم في هذا المعرض بإشراف المهندسة رباب وردة، فقدّمت مشاركات متنوعة، والسيدة ميرنا الحلو قدمت تصاميم عصرية وملفتة للانتباه بأقواس للورد، وأغطية طاولات مطرزة من الساتان وجلد الغزال، وكان لإعادة التدوير قسم كبير في أعمالها فقدمت تماثيل من ورق الجرائد، ودراجة من الفلين، بالإضافة إلى لوحات، وأكياس تسوق بأشكال مختلفة، وقدمت المرأة الريفية بأسماء السيدات المنتجات فيها جملة منتجات: إعادة تدوير الخيزران لصناعة كاسات، صواني، أطباق للطعام، صابون وشامبو وكريمات لتنظيف البشرة، ماء الورد وماء الزهر الطبيعي، عطورات، ورحى، ولوحة عن المرأة الريفية، ولابدّ من ذكر الإبداع الذي استعمله بعض المشاركين كالمهندسة تهامة يوسف والتي عملت على إعادة تدوير الكراهية إلى محبة، فصنعت من فوارغ طلقات الرصاص زهوراً، وقدمت مجموعة صوابين طبيعية للعناية بالبشرة من الليمون، الحليب، وزيت اللافندر، وخلاصة الورد، وإكسسوارات مميزة للحد من الصدف والجلد وحاملات للشموع، أمّا سميرة هيفا فقدمت طاولة بأشكال الزهور وشجيرات للزينة: النرجس البلدي، المرغريت، التوليب، الورد الجوري، البنفسج ورمح السلطان من معجون السيرميك،  والخرز، وإكسسوارات، ولفحات وأطواق للشعر من الكروشية، ومن يدخل المعرض لابدّ أن يعجب بذكاء المشاركين فيه في الاستفادة من كل شيء بطرق غريبة وبأسعار مقبولة، فالسيدة ميساء كلش أبدعت بالتنوع والحيل في صنع أشكال مختلفة من الدمى، لوحات وثريات من إعادة تدوير مواد مختلفة، أجراس الهواء، قطع تزيينية للأرضيات، وأغطية طاولات مطرزة وصوفية، وأكثر ما أثار إعجاب الموجودين طرق استخدامها لعلب صبغات الشعر الفارغة، الصنوبر، البلوط، والحصا الملونة، الخيش، والجوارب وغيرها الكثير من أدوات المنزل في ديكور المنازل، وكان للمهندس مضر ناعسة مشاركة متنوعة  من ورق الأوريغامي (فن طي الورق) أوريغامي مركب وأوريغامي ورقة واحدة، فقدم أزهاراً ملونة، مزهريات، دراجة وسللاً ومجسمات لحيوانات (تنين ، بطه) والملفت للانتباه الدقة في العمل وتمازج الألوان لتشكّل كلّ منها قطعةفنية متميزة عن الأخرى، ومزج المهندس مضر بين الخشب والورق في صناعة بعض الأشكال، أمّا المهندس الشاب علاء سلامة فقد انفرد بإعادة تدوير الأسلاك النحاسية في صناعة مجسمات: برج إيفل، العقرب، كأس العالم، طيور وأشجار، بالإضافة إلى تحف خشبية  لملامح وجوه، وشاركت جمعية صنّاع السّلام وأنتي لتنمية المرأة الريفية بإشراف أمينة سر جمعية صنّاع السّلام المهندسة لين دريباتي بتقديم الصوف بأشكاله، دريم كلتشر، شباك العنكبوت بالصوف والخشب، صباريات، مكرمة، رسم على الحجر والخشب، شمع معطر، منظفات وصوابين وهدف الجمعية من المشاركة في المعرض تعريف الناس برسالة الجمعية في نشر السلام، وتسويق منتجات الأشخاص الذين تدعمهم  الجمعية، كما شاركت جمعية سوق الضيعة  لوحات عن تاريخ سورية، فسيفساء من الخشب بألوان الطبيعة، ولوحات مصدّرة للطاقة للفنان رؤوف بيطار، زجاجيات مع الخشب وأدوات للطبخ وأدوات للزينة وأدوات الطب البديل، وهدف الجمعية الحفاظ على الأصالة السورية بتقدمة منتجات طبيعية بدون صبغات وبخبرة سنوات من العمل الحرفي، ومن الملفت للانتباه مشاركة مجموعة من الشباب باسم (شغف) والتي قدمت  طباعة على المغات، والرسم على الأحجار  والخشب والفخار بالإضافة إلى الصباريات  بقوالب من صنعهم، أمّا المهندس هيثم عجيب قدم جملة من التحف واللوحات من مواد طبيعية، الرسم على (السيرميك،  البلور والخشب والفخار) وإعادة صناعة  مجسمات  بيوت وكراس وطاولات من أغصان ولحاء الأشجار، وأخدت الصباريات بأشكالها المختلفة قسماً كبيراً في المعرض من قبل لجين مياسة والمهند العبدي في تناغم بين الفن التشكيلي وزراعة الصبّار فقدما منحوتات حجرية لمعالم أثرية في الوطن العربي وإعادة التدوير لعلب على شكل مجسمات مختلفة، فكل صبارة مرفقة ببطاقة تعريفية عن الصبارة وطريقة العناية بها، وشاركت الجمعية الوطنية لإنماء السياحة  ببساطات نول لتشجيع الصناعات اليدوية القديمة،  وعرضت إكسسوارات للشابة لجين ديب، كما شارك الحرفي أحمد المز  وقدم مجسمات خشبية لقرية ضيعة ضايعة ( أم الطنافس)، جامع، بيت ريفي، ناعورة حماة، قوس النصر وسفن، وهدفه الحفاظ على تراث اللاذقية بتقنية وحرفية باستخدام مواد أولية، وشاركت جمعية المكفوفين بمجموعة سلل وأدوات منزلية من صنع المكفوفين، وقد أثبت المعرض قدرة الشعب السوري بكل طبقاته المنتجة المتعلمة وغير المتعلمة على التعايش والنهوض بالوطن اقتصادياً بما في البلاد من خيرات، بوركت أياديكم..