الصحافة البيضاء.. الصحافة الاحترافية كيف نعمل بطريقة احترافية تصل إلى أكبر نسبة من الجمهور؟

العدد: 
9071
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 آذار, 2018
الكاتب: 
نور محمد حاتم

عنوانان نسمعهما يتردادن في دهاليز صاحبة الجلالة.. صحافة السلام والصحافة الاحترافية، عنوانان فيهما وقع جديد على السامع ،لكنهما يستحقان وقفة، ذلك أنهما على الرغم من حضورهما الجديد، أو لنقل شبه الجديد،ففي جوهرهما دلالات واضحة والغالبية يمكن أن يلتقطهما. فإذا تناولنا في البداية الصحافة الاحترافية فهي من صلب عمل صاحبة الجلالة، الذي تجاوز عمرها قرنين من الزمن أو أكثر، فيفترض فيها اليوم أن تصل إلى سدة الاحتراف،في ظل صحافة تعددت مصادرها وهي لا تحصى، إضافة إلى أشكالها والبوابات التي تخرج منها الكترونية أون لاين انستغرام، صحف، مجلات، إذاعة، تلفزيون فضلاً عن أولئك الدخلاء الذين يقحمون أنفسهم في صحافة أوراقها صفراء


وهنا من الصحافة الاحترافية يمكن أن ننطلق إلى صحافة السلام .. فلابد من استثمارها للتصدي لأعداء السلام .على أن طارقي بوابة السلام ،يجب أن يتمتعوا بالصدق والأمانة والنظرة الشمولية والحرفية، بعيداًعن مواقع صحافة الدسائس التي تشوه الحقائق وتجير السلام لمصلحة المعتدي، آخدين بالحسبان أن صحافة السلام واستثمارها يجب أن تراعي ظروف البلد الذي ستنطلق منه .

ولما كانت الصحافة البيضاء (صحافة السّلام)، صحافة جديدة على المجتمعات العربية، ولما كان دورها مغيبّاً تماماً عن حياتنا الصحفية إلاّ أنهّا ظهرت مؤخراً عبر منظمة إعلام للسلام لتستعيد دور الإعلام الحقيقي وتسعى إلى التغيير مؤكدة على أنّها إعطاء الصّوت لمن لا صوت له، فمفهومها قديم وجديدٌ معاً، فهي فكرة وطريقة تُتبع في تغطية الأخبار، «وهي مدرسة في الصحافة تتخصص في تغطية النزاعات والحروب بشكل محايد وموضوعي» هذا ما جاء في تعريفها.
وانطلاقاً من ذلك ومن أهمية فهم المصطلحات الآنفة الذكر، أقيمت ورشة تدريبة في مدينة اللاذقية بمبادرة من (موقع حال البلد بالتعاون مع رابطة الصحفيين السوريين الالكترونيين) قيد التأسيس.
 تحت عنوان الصحافة البيضاء... الصحافة الاحترافية، كيف نعمل بطريقة احترافية تصل إلى أكبر نسبة من الجمهور، هذه المبادرة وُجهت لأكثر من عشرين شاباً وشابة يعملون في مواقع الكترونية مختلفة وفي وسائل إعلاميّة متعددة قَدّم من خلالها الكاتب الأديب حسين عجيب لمحة عن مصطلحات عدة والفروقات، وكان للصحفي كمال شاهين مدير تحرير موقع حال البلد الإشراف العام على الورشة وطرح المصطلحات وحوار مفتوح مع الصحفي صهيب عنجريني (صحفي في جريدة الأخبار اللبنانية) وكانت لجريدة الوحدة اللقاءات التالية فيما جاء من طروحات وفوائد الورشة:
الصحفي والمدرّب كمال شاهين: تحدث عن فهم ومقاربات المصطلحات التالية: الصراع، العنف، السلام.
لماذا ندرس الصراع؟ وما هو الصراع، مخرجات الصراع ليس العنف، وفي لقائنا معه عن الورشة قال: لا نزال دون المعايير في استكشاف إمكانية العمل الصحفي، ونهدف إلى أن نقدّم شيئاً ما يتذكرنا به صحفيو الورشة في عملهم الصحّفي، المعايير المهنية، لأنّ أي عمل ناجح يكمن في الشغف، ومحبّة الناس بطريقة توصل إليهم المعرفة بشكل صحيح، وقد تحاورنا عن صناعة المواد الصحفية بأنواعها، وتشاركنا المعرفة لأن المعرفة قوّة.
الصّحفيّ صهيب عنجريني: أميل إلى توصيف ما نقوم به على أنه حوار تبادل خبرات وليس دورة أو محاضرة، بهذا المعنى تكون الأهمية الأساسية في الاطلاع على تجارب بعضنا البعض، ومناقشة هموم المهنة بشكل عام، والبحث عن أساسيات يمكن أن يتفق عليها الإعلاميون في كل مكان، لبناء ركيزة تفيد في تطوير العمل الإعلامي  على صعيد الخطاب الإعلامي بالدرجة الأولى، أما عن آليات التطوير: هناك شقان أساسيان، الشق الأوّل المؤسسات الإعلاميّة، ومهمّة تطوير المؤسسات الإعلامية ليست مهمّة إعلامية فقط، هي مهّمة إدارية وبدرجة أساسّية ما يتعلق بالخطاب الإعلامي. ولتطوير العمل الإعلامي لا بدّ من التركيز على الشقين الآنفين الذكر، ومن ثمّ تنظيم العلاقة بين الإعلامي والمؤسسات الإعلامية.
علا بدور مراسلة صحفية: قدّمتُ لمحة عن أهمية الصورة في دعم الخبر وتأثيرها على المتلقي بالإضافة إلى تأثيرها عليه، أو على الصورة نفسها.
وتحدثت عن استغلال الصورة في تعزيز العنف عن طريق تكرارها أو انتقائها وطرحها مع تعليق مخالف لحقيقة الصورة، ناهيك عن تكرار الصورة حيث يمكن إعادة نشر صور قديمة ننسبها لأحداث مخالفة عن الحدث الحقيقيّ.
نبيل يوسف أمين فرع الشبيبة: اطلعنا في هذه الدورة على مفاهيم جديدة في عالم الصحافة، وهي فرصة بحدّ ذاتها لفتح آفاق جديدة من شانها الارتقاء في مجال الإعلام والصحافة. إضافة إلى مقاربة المفاهيم وربطها بالواقع، وخصوصاً أن الصحافة كما عرفت» هي فن تسجيل الوقائع».
مهران سلوم مراسل صحفي: أقيمت ورشة صحافة السّلام لأجل نشر صحافة السلام أو الصحافة البيضاء والتي تعتمد على نقل الصورة الإيجابية للأحداث دون العمل على إثارة العنف والنزاعات بين الأفراد، ومن الهام هنا  في نقل الحدث، الابتعاد عن الأفكار التي تؤدي إلى تعزيز الصراع أو النزاع أو التصعيد.
نيفين أحمد معدّة ومقدمة برامج في إذاعة أمواج إف، إم، صحافة السلام هي صحافة متخصصة بالمشاكل والأزمات التي تمرّ بها البلاد وهي مهّمة جداً بالنسبة لي كإعلامية في الإذاعة والعمل الإعلاميّ يتطلب البحث عن كل ما هو جديد، والاستفادة كانت مع حضور باقة متميزة من الإعلاميين المتميزين، والجانب الأهم كيفية جذب القارئ للصحافة المكتوبة، وكيفية جذب المستمع للإعلام المسموع والمرئي.


رهف بدور طالبة هندسة معلوماتية وطالبة إعلام في الجامعة الافتراضية، ومدربة مهارات بشرية وإدارية في مؤسسة الريادي السوري:
خلال عام مضى اهتمامي كان كبيراً في الاطّلاع على كل جديد في عالم الإعلام، وخضعت لعدة ورشات عمل تدريبية في مجال الصحافة، ومنها المراسلة الحربية، الإلقاء الإذاعي، وما استفدت منه اليوم في الورشة اطلاعي على مفاهيم جديدة غائبة في إعلامنا، أُلقي الضوء عليها، علّنا نراها قريباً في إعلامنا المرئي والمسموع والمقروء.وشكلنا تصوراً واضحاً عن هذا المفهوم.
جعفر مهنا محرر ومعّلق وثائقي في راديو ماراتوس
 تطرقنا في اليوم الأول من الورشة إلى مفهوم الصحافة البيضاء، وإلى مفاهيم عدّة تساعدنا معرفتها على قراءة الأحداث بشكل أفضل، وبالتالي الخروج بمادة صحفية احترافية إلى حدّ ما، قادرة على الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور.
وفي اليوم الثاني كانت لنا وقفة جميلة وممتعة في حوار طويل مع الإعلامي صهيب الذي تكلّم عن الأدوات التي يمتلكها الصحفي، وكيفية تطويرها، وكيف نختار المادة الصحفية وقمنا ببعض التمارين العملية التي تحتاج إلى مهارات وأدوات صحفية.
ساندي الخيرّ: إجازة في الفيزياء- مدرسة في جامعة المنارة- مديرة النادي الإعلامي في فرع اتحاد شبيبة الثورة:
ما يميز هذه الورشة محتواها، الذي سيبرز دوره في الفترة القادمة، حيث أن صحافة السلام سيكون لها المنبر الأكثر أهمية في الإعلام المستقبليّ وانتقاء الكادر المُدِّرب مدروسٌ ومنظم إضافة إلى أنّ المشاركين من المهتمين إعلامياً ولهم خلفية واضحة وخبرات تراكمية مما يعطي الورشة القيمة المعرفية المرادة منها.
ملك بيطار صحفية في عدّة مواقع وإعلامية داخل البلد وخارجها: الإنسان بشكل عام فضولي يبحث عن المعلومات التي تفيده والمهارات، وعلى وجه الخصوص إن امتهن العمل الإعلامي، لذلك عليه أن يستمد المعلومة لإغناء الثقافة الإعلامية، ورشة مميزة... مفاهيم جديدة ومعلومات مُكثفة وقيمّة.
بشرى رجب مراسلة صحفية : إن الهدف من هذه الدورة ، إتاحة الفرصة لجيل الشباب الذين يمارسون العمل الصحفي والإعلامي لاكتساب مزيد من الخبرات  وإيجاد فرصة العمل الاحترافي في هذا المجال والمساهمة في خلق مناخ إعلامي جديد أكثر تطوراً يليق بسورية الجديدة التي ستقوم قريباً وتنفض عنها تعب الحرب ورماد الموت.
هادي شريبا مصور صحفي : كان لهذه الورشة الأثر الكبير في تعلمنا مبادئ الصحافة الاحترافية ..وقفنا عند آليات التصوير وكان له عظيم الأثر
 فاديا بركات مراسلة صحفية: صحافة السلام (صحافة اللاعنف) اذا هي مصطلحات جديدة دخلت في عالم الصحافة اطلعنا على مقاربات لهذه المصطلحات لنرسخ صحافة السلام في قلب الحدث الصحفي ، مرح عروس :تعني لي الكثير هكذا دورات تقدم دوماً كل جديد ..طمحتُ دائماً لكي أعمل في المجال الإعلامي وهذا طموحي الدائم ،لذا حاولت قدر الإمكان الاستفادة من هذه الورشة.
 علي حيدر مصور صحفي : يرى أن لهذه الورشة التدريبية أغراضاً هادفة تتجلى في روح التعاون والتنسيق بين أفراد الأسرة الإعلامية