بنك وراثي لتعزيز إنتاج وتكاثر النحل

العدد: 
9070
التاريخ: 
الاثنين, 12 آذار, 2018
الكاتب: 
ميساء رزق
اللاذقية

خرجت الندوة التي أقامها اتحاد النحالين العرب (أمانة السورية) بالتعاون مع وزارة الزراعة حول واقع تربية النحل في الساحل السوري بمجموعة من المقترحات التي من شأنها تحسين هذه التربية وتطويرها وأهمها: إعادة تأهيل سلالة النحل السوري من خلال البنك الوراثي المنفذ في محمية الرحملية في اللاذقية، إعادة إحياء مهنة وتربية النحل في المحافظة ونشر الوعي حيالها، العمل على زراعة النباتات الرحيقية لتعزيز إنتاج وتكاثر النحل في المحافظة.
وأكد محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم خلال الندوة على أنه رغم ظروف الحرب بقيت الزراعة في سورية العصب الأساسي والجيش الخدمي الرديف وأحد أهم أسباب الصمود، لافتاً إلى أنّ أحد القطاعات التي أصابها الضرر جراء الإرهاب قطاع النحل والذي تجاوز 30% وأحياناً 100% في بعض المناطق وقد حاولت الدولة جاهدة رعاية ودعم هذه التربية قدر المستطاع وقدمت المنظمات الدولية والجهات المانحة حوالي 200 خلية لأصحاب المناحل المتضررة لإعادة إحياء هذه التربية، منوّهاً أن المحافظة مستعدة لتقديم كل التسهيلات والخدمات لجميع أهالي المحافظات بنقل خلايا النحل مجاناً.
هذا وتضمنت الندوة عرضاً لفيلم يلخص عمل اتحاد النحالين خلال العامين الماضيين وما قدمته لهذا القطاع ومحاولتها الاستمرار والنهوض به من خلال استجرار خلايا النحل من الخارج خصوصاً من مصر لدعم تربية النحل.
وقدّم الدكتور عبد الله حاطوم عضو أمانة سورية لاتحاد النحالين العرب محاضرة حول واقع تربية النحل في الساحل السوري تحدث خلالها عن أهم المشاكل التي تواجه هذه التربية وتصريف العسل المنتج بشكل فردي ومعيقات التصريف من غلاء سعره وغياب الثقة بالمنتج كما تحدث عن أهم النشاطات في مجال تربية النحل ومنتجاتها من اجتماعات ودورات لتبادل الخبرات والزيارات الميدانية للكشف على خلايا مناحل الأسر المستهدفة بالمنح.
وقدّم الدكتور فرج الله فرجي محاضرة حول الاستغلال العشوائي للمضادات الحيوية وضَّح خلالها أهم الأمراض التي تصيب النحل وتأثير المضادات الحيوية على بعض طوائف النحل في سورية حيث تقوم لجنة صحة النحل في سورية بالأبحاث والدراسات وتقترح العلاجات المناسبة لكل حالة.
بدوره قدم  الدكتور مالك عمران محاضرة حول سلالة النحل السوري والبنك الوراثي تحدث خلالها عن ضرورة تحسين سلالات النحل وبالتالي إنشاء بنك وراثي يحوي اهم وأفضل سلالات ملكات النحل السوري ونشرها وتوزيعها لتربيتها والحفاظ عليها مع إنشاء بنوك وراثية لمجموعة متنوعة من السلالات المختلفة .
 هذا وكان الأمين العام المساعد لاتحاد النحالين العرب المهندس إياد دعبول قد تحدث عن واقع تربية النحل في سورية وما طرأ عليها من تغيرات خلال الأزمة حيث كان عدد خلايا النحل في القطر قبل الأزمة 735 ألف خلية كانت تنتج 3000 طن من العسل وتناقصت حتى أصبحت 200 ألف خلية تنتج حوالي 500 طن علماً أن حاجة السوق المحلي تقارب 1200 طن سنوياً وهنا بدأنا العمل مع المنظمات الدولية لتعويض الفاقد فوزعنا 12500 خلية نحل استهدفت 3500 أسرة حيث يحوي كل مشروع نحل 3 خلايا  مع مستلزماتها الإنتاجية ومتابعة فنية مع المربين .
 كما تحدث م. منذر خير بك  مدير زراعة اللاذقية عن أهمية النحل في دعم اقتصاد الأسر وما طرأ عليه من  تأثيرات سلبية نتيجة الأزمة مضيفاً أنه حسب دائرة الإحصاء بالمديرية يبلغ عدد طوائف النحل العام الماضي 71 ألف طائفة نحل عامرة ويوجد 400 نحال والحيازة النحلية من 5 الى 200 خلية والإنتاج الوسطي 500 طن حسب الظروف .
 هذا وعلى هامش الندوة كرّم كل من: ابراهيم خضر السالم محافظ اللاذقية ود0 محمد شريتح أمين فرع الحزب ود. لؤي أصلان معاون وزير الزراعة 28 أسرة من ذوي الشهداء والنحالين المتضررين والأسر الفقيرة وجمعية إيثار الأهليّة الذين حققوا قصص نجاح خاصة بهم وكانوا نواة مشروع لإعادة الأمن الغذائي لأسرهم.