جرحانا ..القابضون على جمر الحق والمدافعون عن الحقيقة

العدد: 
9070
التاريخ: 
الاثنين, 12 آذار, 2018
الكاتب: 
كفى كنعان

صباح القابضين على جمر الحق، والمدافعين عن الحقيقة يكتبون انتصارات سورية بدمائهم، وجعلوا أجسادهم جسراً لنعبر إلى نصر استحقيناه بتضحياتهم، من سخونة جراحكم يخرج الأمل، ولم يقهرنا معتد، جراحنا تتوارثها الأجيال لنعلم العالم، إن السوريين هم طيور أبابيل، ومهما تعرضت بلادنا لمستهزئين وفاسدين سيلفظهم جميعاً ويرميهم في مزابل التاريخ.
شهداؤنا الأطهار، وجرحانا الأبطال أنتم الأقرب لنا من حبل الوريد، ولولا تضحياتكم لما كنا هنا، نجلس بأمان دمائكم الزكية الطاهرة حولت تراب الوطن إلى حضن يحتمي به الشرفاء، كيف نرد لكم عطاءكم ولهو جزء من الوفاء؟! وهذا ما شهدناه وسمعناه عندما تشرفنا بلقاء البطل محمد سمير محسن مواليد عام 1990 فارس من فرسان القوى الجوية، أصيب في حلب ( حندرات) بشظية في العمود الفقري أدت إلى شلل في قدمه وأذية من شظايا أخرى في كامل أنحاء جسده، تهجرت أسرته فاضطر ليسكن في بيت للآجار في حي الدعتور بمبلغ يفوق راتبه وليضطر إلى العمل في محل بحي الفاروس عند شريف سوري (أبو حيدر) لتنظيف وبيع الفروج، والذي احتضنه بحب ومد له يد المساعدة من غير منّة اعترافاً بجميله وتضحياته، وساعده في تكاليف زواجه وفي جزء من أثاث منزله، والجدير بالذكر إن هذا البطل يحتاج إلى رعاية وعناية خاصة من معالجة فيزيائية وعمليات جراحية بسبب فقر الحال وسوء المعيشة، ويتمنى من الجهات المسؤولة أو الخيرة أن يهتموا بحاله ومتابعتها صحياً ومادياً.
حيث قال : رغم ألمي وسوء حالتي، أشعر بالفخر والاعتزاز لأن تضحياتنا لم تكن رخيصة، ومقابل إصابتي قتلنا مئات من أولئك الإرهابيين، وسنبقى الأوفياء للوطن، صامدين ومقاومين لتبقى راية الوطن خفاقة مرفرفة في السماء، وأتوجه بالشكر الجزيل والعرفان بالجميل لكل من قدم مساعدة وشكر خاص لأبو حيدر لرعايته واحتضانه لأوجاعي ولأسرتي.
ختاماً أقول : سلام لحماة العرين، الصابرين الذين اندفعوا كالبرق الصاعق على أعداء الله والإنسانية، وهجموا كالأسود على آلاف الإرهابيين، حقاً إنها قامات لن تلين وهامات لن تستكين، حتى يعود الوطن معافى من الإرهاب والتكفير حماة الديار عليكم ألف.. ألف سلام.
 

 

الفئة: