جهوزيـّـَة منظومة الإسعاف في مديرية صحة اللاذقية يؤرقها نقص فني وطب الطوارئ

العدد: 
9070
التاريخ: 
الاثنين, 12 آذار, 2018
الكاتب: 
يسرا أحمد

 منظومة الإسعاف جزءٌ من نسيج منظومة الطوارئ تتعاون مع الجهات العامة والخاصة المهتمة «بالطوارئ» كمنظمة الهلال الأحمر، والجمعيات الأهليّة، وتنسق معهم في حالات الحرب والكوارث الطبيعيّة والاجتماعية, يمكن طلب نداء ها(110) من أي هاتف أرضي أو محمول وعلى مدار الساعة تقدم خدماتها على خلاف أشكالها لكافة المحتاجين، وتغطية النشاطات الرياضية، ومواكبة الفعاليات دون أي تبدل بمستوى الخدمة المقدمة, للوقوف على مهام منظومة الإسعاف وجهوزيتها ومصاعبها كان لنا لقاء مع رئيس المنظومة الدكتور منذر قصير.

 بداية وبلغة الأرقام نوضح مهام منظومة الإسعاف في مديرية صحة اللاذقية خلال شهر كانون الثاني من العام الجاري: قلبية 151 مهمة 52 حوادث طرق، سبع حالات تسمم، 9 مهمة نسائية، 65 مرامي نارية، ثلاث مهمات حروق، و306 داخلية ، 54 أطفال، كسور ورضوض 64 مهمة، 4 حالات اتصال غير صادق، إضافة إلى 415 حالات أخرى ليصار المجموع إلى 1140 مهمة.
 الدكتور منذر أشار إلى أنَّ القرار الوزاري الذي يحدِّد الحالات التي تُنقل بسيارات الإسعاف التي يمكن أن تهدد الحياة، وبشكل خاص حوادث الطرق، السقوط من شاهق، وحالات رضوض الرأس، والعمود الفقري، والحروق الشديدة، وحالات إصابات الرمي النارية والانفجارات، النزوف الرضية والمرضية، حالات الصدمة عسرة التنفس، والولادة العسيرة إضافة  إلى حالة الألم الصدري الخناقي.
 مبيناً مهام منظومة الإسعاف المتمثلة بنقل الأشخاص الذين يحتاجون للعناية الطبية إلى المركز الطبي المناسب، ونقل المرضى بين المشافي الخاصة والعامة، وتثقيف المواطنين على القيام بالإسعافات الأولية والوقاية من الحوادث والإشراف على نوعية وجودة  العناية  الطبية  المقدمة في أقسام الطوارئ في المشافي الخاصة، وتقديم العناية الأولية للمرضى في أقسام الإسعاف، وتثبيت وصفهم الصحي، وتحويلهم إلى القسم المناسب بأقصى سرعة عند الحاجة لقبولهم أو إرسالهم لمكان إقامتهم بعد تقديم ما يلزم من العناية، وتكمن مهام مركز الطوارئ في تلقي نداء الإسعاف  من أي مواطن أو جهة والاستجابة لطلب الإسعاف بأسرع وقت ممكن بواسطة سيارة إسعاف مجهزة فريق طبي مناسب للحالة وتوجيه المتصل لإجراء ما يمكن من الإسعاف الأولي لإنقاذ حياة المريض والتخفيف من الاختلاطات والأضرار، وتسهيل نقل المريض إلى قسم الإسعاف في أقرب مشفى وبالسرعة الكلية.


 وعن دور عامل النداء وآلية عمله أوضح د. قصير أنه يتم اختيار عامل النداء من ذوي الخبرة ويخضع لدورات تدريبية مكثفة في اختصاص بتلقي النداء ويأخذ المعلومات الأساسية: اسم المريض  الشكوى المرضية – اسم المسعف وهاتفه - العنوان المفصل ويتم تسجيل هذه المعلومات وتلقن إلى جهاز الحاسب ومن ثم يتم إطلاع الطبيب المناوب على هذه المعلومات إذا كانت الحالة تستدعي تدخل الطبيب ويوجه عامل النداء للمسعف  نصائح إسعافية ريثما يصل فريق الإسعاف كما يقوم بإخبار المشفى (قسم الإسعاف) عن قرب وصول الحالة الإسعافية والمعلومات المتوفرة لديه ليتم الاستعداد لمعالجتها، وبيّن رئيس المنظومة معاناة عامل النداء باستخدام المسعف للنداء 110 وعدم إعطاء العنوان بشكل واضح إضافة إلى بلاغات كاذبة وطلب السيارة لحالة لا تتطلب نقلها بسيارة إسعاف وعدم تعريف طالب النداء بهويته ورقمه.
جهوزية منظومة الإسعاف
 أكد الدكتور منذر على جهوزية المنظومة حيث يتوفر عدد مقبول من سيارات الإسعاف المجهزة تجهيزاً فنياً وطبياً لكن ثمة معاناة حقيقية تكمن في نقص عدد العاملين ولاسيما فنيي وطب الطوارئ وقلة عدد الممرضين الذكور وانعدام الرغبة بالعمل في مجال الطوارئ والإسعاف لمشقة العمل ودون وجود مقابل يناسب حجم العمل ولاسيما في السنوات الأخيرة فالأوضاع العامة تتطلب استنفاراً دائماً الأمر الذي فرض التواجد لساعات طويلة وأيام معدودة فالتعويض الذي يتقاضاه العاملون من طبيعة عمل أو عمل إضافي ضئيل قياساً بطبيعة العمل الشاق علماً أن مديرية الصحة تصرف للعاملين بالمنظومة كافة التعويضات والمكافآت بشكل دوري ودون استثناء..
ورداً على سؤالنا متى تكون سيارة الإسعاف مأجورة: بناءً على التعميم الوزاري رقم 98 تاريخ 19/4/1990 يلتزم المريض وذووه بتأمين وقود السيارة في حالات طلب نقل المريض بناءً على رغبة أهله لمتابعة العلاج خارج المحافظة أو عند طلب نقل المريض لمسافات بعيدة ضمن المحافظة لحالات غير إسعافية، وعند طلب نقل المرضى من المشافي الخاصة إلى أماكن بعيدة ولحالات إسعافية.
يُذكر أن منظومة الإسعاف في مديرية صحة اللاذقية تعرضت خلال الحرب المعلنة على بلادنا إلى خسائر مادية وبشرية ناهيك عن الإرهاق الشديد للكوادر العاملة بسبب تضاعف المهام المطلوبة.
 

 

الفئة: