أفتخر بسوريتي

العدد: 
9069
التاريخ: 
الأحد, 11 آذار, 2018
الكاتب: 
ابتسام خضر

أنا من دمشق الأبيّة من قاسيون أطلّ لألقي السّلام على أرض الشّام..

أرض الياسمين الفوّاح
من نهر بردى.. وكم من شعراء تغنّوا بجماله وروعته
حلب الشّهباء مدينتي...
ما أجمل قلعتها الشّامخة
حلب رمز القدود الحلبيّة والغناء الأصيل
من لاذقيّة العرب أنا...
من أبجديّة التّاريخ /أوغاريت/
لاذقيّة تفوح برائحة اللّيمون والزّيتون
من قلعة الحصن
من ضيعة وادعة على النّهر الكبير الشمالي
أنا من حمص العديّة..
تحيّة لتدمر... تدمر أنجبت امرأة يشهد لها التاريخ لعظمتها الملكة /زنوبيا/
ما أروعك نهر العاصي
سلامٌ لحماة ونواعيرها..
أنا من الحسكة.. والرّقة.. والسّويداء
أنا من بصرى الشام.. من درعا.. من طرطوس.. من إدلب الخضراء
أنتمي لكل ذرّة تراب من بلدي الغالي
من كل الطّوائف والأديان
سورية بلد السلام والأمان
احتضنت كل العرب ويدها ممدودة بسخاء لكل محتاج
وعندما جرحت لم تلقَ من يداويها
سوى بعض الأصدقاء
سوريتي...
انهضي من أحزانك وانفضي غبار القهر والهوان
أنت قوية... أنت رمز السلام والحرية
وأمٌّ وفخرٌ لكل الدول العربية
أبناؤك الطّيبون لم يبخلوا عليك تبرّعوا بأرواحهم ورووا بدمائهم الطّاهرة ترابك المقدّس.. ليزهر الياسمين وشقائق النعمان 
أبناؤك دعوا لك بالشفاء وأرواحهم تعانق السماء
ألم تشفي بعد...؟
أتريدين المزيد..؟
لن نبخل عليك وسنروي ترابك أكثر.. وأكثر.. بدمائنا الطاهرة حتى تشفي من جراحك وتنهضي كشجرة حور.. كشجرة سنديان قوية صامدة في وجه الأعاصير لا تهاب أحداً.. وسنعيش بحرية وسلام، رغم الألم والأحزان.. ونزرع ورداً وأزهاراً بأسماء شهدائنا الأبرار نرويها من بردى.. والفرات.. والعاصي.. ليفوح عطرها بكل مكان ونستمدّ منها الفرح والأمان ونعيش كما كنّا بأمنٍ وسلام..
والسلام..

الفئة: