صخب السكون

العدد: 
9069
التاريخ: 
الأحد, 11 آذار, 2018
الكاتب: 
علي الشيخ عبيد

مازلت أنتظرك..

تحت قبة الفجر
عند نهاية الليل
أرسم على وجه الصباح
طريقاً من ندى 
حفنته من ريق الضباب
تتخطى عيوني..
حافة البعد
وتارة يتكئ خدها..هضاب السماء
حيث مواسم النجوم..
قد رحلت..
أطفئت قناديل الفصول
فالسماء تسألني..
وذاك النهار المعتم
وذاك الصبح المنبلج..
حيث كنت أكثر
أنت من نثرتي بذار ذاتي..
ورسمتي في جسدي المكان
في صدر تذوب ببن آهاته..
كل الجهات
تتلبد الغيوم.. بهيم أسئلتي
لا الغيوم تجيب..
ولا الضباب المستلقي..
على سفح فجري..
فصوت الرحيل..
صخب.. يعانق السكون
يطفو السؤال خجولاً..
فوق برودتي
يثلج..تحت شرفات 
عمري العتيق
تعالي..
كم تعدو أيامي..!!
على صهوات الصخب
دروبي..تستظلها عرائش..
عينك
كم كان لجداول أهدابها..شذى
من أغنيات
كم دغدغ عطرك..وريقات عشبي
تعالي..تكاد تقتلني الذكريات
تهدهدين بين ترانيم..صدري
تغفين في حضن أرجوحة نصبت..
مابين قلبي.. ونبضي
تعالي..
لا تعدين أمام خطوات خوف، تلاحقك
هنا..قد مات الخوف.. في بحر..سجين..
بين أكوام الظلال

الفئة: