المشاريع السياحية تحت قبة مجلس الشعب

العدد: 
9068
التاريخ: 
الجمعة, 9 آذار, 2018
المصدر: 
سانا
دمشق

 

ناقش مجلس الشعب في جلسته المنعقدة اليوم الخميس برئاسة حمودة صباغ رئيس المجلس أداء وزارة السياحة وخططها والقضايا المتصلة بعملها.

وفي مداخلاتهم طالب أعضاء المجلس بإيلاء مشاريع السياحة الشعبية والداخلية الاهتمام اللازم ولا سيما الشواطئ وفي المنتزهات، ودعم السياحة الدينية وتنشيطها والاهتمام بمنطقة السيدة زينب بريف دمشق وغيرها من المناطق.

ودعا أعضاء المجلس إلى تخديم المناطق السياحية بشكل أفضل، وتكثيف الرقابة الصحية على المنشآت السياحية، وكبح جماح ارتفاع الأسعار فيها، متسائلين عن مصير المشروعات السياحية المتوقفة والاستملاكات السياحية في الساحل، وخطة الوزارة بشأن مدينة تدمر الأثرية وإجراءاتها لتفعيل وتطوير القطاع السياحي.

وأكد أعضاء المجلس ضرورة تقديم التسهيلات لأصحاب الفنادق والمطاعم التي تعرضت للأعمال الإرهابية لإعادة تأهيلها، وزيادة التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع المستثمرين على استئناف مشاريعهم السياحية، وتذليل معوقات العمل في هذه المشاريع.

من جانبه قدم وزير السياحة المهندس بشر اليازجي عرضاً حول خطط وبرامج الوزارة، وما أنجزته منذ بداية العام مؤكداً أن الوزارة تعمل على استكمال إعادة بناء قطاع السياحة، ليكون مساهماً رئيسياً في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الوزير اليازجي أن السياحة تسهم في تحقيق التنمية المتوازنة لمختلف المناطق، وتحسين صورة سورية، واستعادة موقعها الطبيعي كمقصد رئيسي في خارطة السياحة الإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تحويل الغنى في المقومات السياحية السورية إلى غنى اقتصادي عبر رفد خزينة الدولة بموارد إضافية ورفع سوية الدخل لدى المواطنين.

وشرح وزير السياحة أهمية العمل على تطوير الجانب المؤسساتي والبنية التشريعية والهيكلية لتعزيز الاستثمارات والخدمات السياحية في كل المناطق، في ظل الانتشار الكبير للمقومات السياحية وقال: إننا نعمل على تطوير البنية التشريعية لتطوير عمل قطاع السياحة، مع الابقاء على المجلس الأعلى للسياحة للمواضيع الاستراتيجية جداً التي تتعلق بعمل الوزارات الأخرى، موضحاً أنه سيتم الاستغناء عن المجلس الأعلى للسياحة بشكل تدريجي في حال استكمال البنية التشريعية لوزارة السياحة.

 

ولفت الوزير اليازجي إلى أن العمل جار على استكمال التخطيط للمشاريع السياحية وتنفيذ برامج تنويع المنتج السياحي ومنها السياحة الثقافية وسياحة الطبيعة والاستجمام والسياحة الدينية والعلاجية والتسويق والترفيه والسياحة الشاطئية والنهرية، وصولاً إلى رفع معدلات الاستثمار السياحي وعوائد منشآته وتقديم التسهيلات اللازمة للمشاريع.

وأكد وزير السياحة سعي الوزارة إلى استكمال برنامج الارتقاء بالخدمات السياحية وضبط أسعارها، وتعزيز برنامج التسويق والترويج السياحي، والاستمرار بالتدريب الفندقي والسياحي والتأهيل للكوادر والعمالة الوطنية.

ورأى الوزير اليازجي أن الملف المتعلق بالاستملاك السياحي في المنطقة الساحلية (شائك ومعقد) مشيراً إلى أنه تم البدء بتخطيط العديد من المناطق ومنها رأس البسيط وإقرار المخطط التفصيلي للمشاريع الاستثمارية والغاية هي تحقيق معادلة (الجميع رابح) والاستفادة من المخزون الاستراتيجي السياحي في المنطقة الساحلية وتطويرها.

ولفت وزير السياحة إلى المباشرة بتنفيذ عدد من المشاريع السياحية، وقرب البدء بتنفيذ مشاريع أخرى، مبيناً أن شركتين وطنيتين تمتلكان الملاءة المالية والخبرة الفنية تقدمتا لتنفيذ مشروعي تلفريك في منطقتي الحفة والسمرا قرب كسب في محافظة اللاذقية، والهدف تحقيق غايات التنمية وتمت الدراسة من قبل المجلس الأعلى للسياحة وتحديد العائدات المادية للدولة.

وفي الختام أشار وزير السياحة إلى أن الحكومة ماضية في تقديم التسهيلات للمستثمرين ومساعدتهم على استئناف مشاريعهم السياحية، وتذليل معوقات العمل في هذه المشاريع، مؤكداً العمل في الوقت ذاته على تعزيز الرقابة على المنشآت السياحية والحد من المخالفات واستمرار العمل على معالجة المعوقات القائمة أمام ذلك.

وفي مستهل الجلسة حيا مجلس الشعب ذكرى ثورة الثامن من آذار المجيدة وأكد رئيس المجلس في كلمة له بهذه المناسبة أن قيام حزب البعث العربي الاشتراكي وجماهير الشعب السوري بثورة الثامن من آذار جعل سورية قادرة على بناء نموذج استقلالي فريد في منطقة عز فيها الاستقلال الحقيقي.

 

وأشار صباغ إلى أن ثورة آذار أحدثت تحولاً نوعياً في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سورية بما يليق بالشعب العظيم الذي أنجز استقلالاً قبل غيره بالمنطقة ووضع أول دستور فيها.

ولفت رئيس المجلس إلى أن سورية بعد ثورة آذار هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي بنت صروحاً من التنمية دون استدانة من الخارج.

وشدد صباغ على أن الانتصارات التي تحققها سورية حالياً في مواجهة الإرهاب التكفيري وداعميه تفتح آفاق مرحلة جديدة ستنتقل بسورية إلى مستقبل أفضل، متوجهاً في ختام كلمته بالتحية لأرواح الشهداء الأبرار، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى.