الجيش يتقدم في محيط بلدة المحمدية ويحبط محاولة تسلل لإرهابيي (النصرة) على نقاطه بالغوطة

العدد: 
9068
التاريخ: 
الخميس, 8 آذار, 2018
المصدر: 
سانا
ريف دمشق

أحرزت وحدات الجيش العربي السوري تقدماً جديداً في عملياتها ضد إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به داخل بلدة بيت سوى، ومحيط بلدة المحمدية في عمق الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وذكر موفد سانا إلى الغوطة الشرقية أن وحدات الجيش كسرت بعد ظهر أمس تحصينات التنظيمات الإرهابية على أطراف بلدة بيت سوى، وخاضت اشتباكات عنيفة مع أفرادها داخل البلدة، وكبدتهم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.

وأوضح الموفد أن وحدات الجيش دخلت بلدة بيت سوى بعد معارك عنيفة مع التنظيمات الإرهابية في المزارع المحيطة بالبلدة من الجهة الشرقية، انتهت بفرض سيطرتها التامة على المزارع بعد سقوط العديد من القتلى والمصابين بين الإرهابيين وفرار من تبقى منهم.

إلى ذلك ذكر قائد ميداني في تصريح لموفد سانا إلى الغوطة أن وحدات الجيش نفذت خلال الساعات القليلة الماضية عمليات مكثفة على أوكار الإرهابيين في محيط قرية المحمدية، وتمكنت من استعادة السيطرة على مسافة 1كم غرباً وبعرض 500م شمالاً.

وأفاد القائد الميداني إلى الغوطة أن وحدات الجيش تمكنت أيضاً خلال عملياتها في محيط بلدة المحمدية من السيطرة على معمل اللبن، وهو عبارة عن مقر قيادة لما يسمى (كتيبة أحرار البادية) حيث تمت مصادرة جميع الوثائق والمستندات التي تضمنها المقر.

وبيّن موفد سانا أن وحدات الجيش أحبطت ظهر أمس محاولة تسلل للتنظيمات الإرهابية على عدد من نقاط الجيش في بلدة المحمدية، وقامت بتطويق هجماتهم وإفشال الهجوم وتكبيدهم خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد.

وحول الهجوم ومحاولة التسلل أوضح قائد ميداني أن 29 مجموعة إرهابية يرتدي بعض أفرادها أحزمة ناسفة حاولت التسلل باتجاه نقاط الجيش بين بلدتي بيت نايم والمحمدية، حيث تصدت لها وحدات الجيش، وتعاملت معها بمختلف أنواع الأسلحة، وكبدتهم خسائر فادحة بالأفراد والعتاد، وفر من تبقى منهم بشكل جماعي باتجاه قرية افتريس.

 

وتابع القائد الميداني بالقول إن العمليات العسكرية لوحدات الجيش العربي السوري مستمرة في الغوطة الشرقية، وتعمل حالياً على تأمين مجنبات القوات المتقدمة التي تتابع مهامها حسب الخطة والمهام الموكلة إليها.

وكان موفد سانا إلى الغوطة الشرقية ذكر في وقت سابق أن وحدات الجيش نفذت خلال عمليات مكثفة على أوكار الإرهابيين في حوش الأشعري ومزارع المحمدية والريحان ومسرابا كبدت خلالها التنظيمات الإرهابية خسائر بالأفراد والعتاد.

ولفت موفد سانا إلى أن عناصر الهندسة تواصل أعمالها في تمشيط قرية حوش الأشعري وتطهيرها من مخلفات الإرهابيين الذين عمدوا إلى تفخيخ المباني السكنية، وزرع العبوات الناسفة والألغام الأرضية بكثافة في مختلف أنحاء القرية.

وكانت وحدات الجيش سيطرت أمس الأول على بلدة المحمدية وقرية حوش الأشعري بشكل كامل بعد أن دحرت الإرهابيين منهما، وأوقعت بينهم خسائر بالعتاد والأفراد، وقامت بملاحقة فلولهم الفارة في المزارع القريبة لتوسيع دائرة الأمان في محيطها لجعلها منطلقاً لعمليات جديدة ضد أوكار التنظيمات الإرهابية، وصولاً إلى اجتثاث الإرهاب بشكل كامل من الغوطة الشرقية.

وأشار موفد سانا إلى أن سيطرة الجيش على العديد من القرى والبلدات في الغوطة كانت كفيلة بقطع خطوط الإمداد والاتصال الرئيسية بين المجموعات الإرهابية التي يفر أفرادها بشكل جماعي أمام التقدم السريع لوحدات الجيش.

وتنتشر في بعض أجزاء الغوطة الشرقية مجموعات إرهابية ترتبط بتنظيم جبهة النصرة، تحتجز المدنيين وتسطو على المساعدات التي يتم إيصالها إليهم إضافة إلى استهداف المناطق المجاورة بالقذائف يومياً، حيث أطلقت خلال اليومين الماضيين عشرات القذائف على مدينة دمشق ومحيطها ما تسبب باستشهاد 33 مدنياً أغلبيتهم أطفال ونساء.

وتبنى مجلس الامن الدولي في الـ 24 من الشهر الماضي القرار رقم 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوماً على الأقل، ولا يسري القرار على تنظيمات (داعش وجبهة النصرة والقاعدة) وجميع الجماعات الأخرى والكيانات المرتبطة بها.

وبالتوازي مع عملياته العسكرية يواصل الجيش تأمين الممر المحدد عبر مخيم الوافدين لخروج المدنيين المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية حيث اتخذ الجيش بالتعاون مع الجهات المختصة منذ 9 أيام جميع الاستعدادات اللوجستية لاستقبال المدنيين الخارجين من الغوطة لنقلهم إلى مقر الإقامة المؤقتة في الدوير.