الكيوي والأفوكادو مشاريع زراعة ناجحة في الساحل

العدد: 
9067
التاريخ: 
الأربعاء, 7 آذار, 2018
الكاتب: 
ن . أ

أكّد المهندس هيثم الحاجي رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية زراعة اللاذقية أن محصول الحمضيات سيبقى المحصول الرئيسي في المحافظة وذلك رغم الاختناقات التسويقية التي يعاني منها في ظل الظروف الحالية والتي رآها عابرة وسيتم  تجاوزها ولا سيما من النواحي المتعلقة بالتصدير إلى الأسواق الخارجية وخصوصاً السوق العراقية التي كانت تستوعب كميات كبيرة من منتجات الحمضيات السورية قبل الأزمة .
 وأضاف الحاجي: إن المحاصيل الأخرى التي تمّ إدخالها إلى جانب الحمضيات مثل الكيوي والأفوكادو يمكن ان تكون داعمة لهذا المحصول وليست بديلاً عنه وذلك رغم زيادة الطلب عليها نسبياً في السنوات الأخيرة مقارنة بالسنوات السابقة مشيراً في هذا السياق إلى وصول خطة إنتاج غراس الكيوي في الموسم الحالي إلى 5000 غرسة والأفوكادو إلى 2000 غرسة وذلك رغم ان تلك الخطة لم تكن تتجاوز الألف غرسة لكل  نوع وفيما أشار رئيس الدائرة إلى وجود بساتين لزراعة محصول الكيوي أضحت قيد الإثمار فقد بين بأن زراعة هذا المحصول اقتصادية وذات إنتاجية عالية إذا ما لاقى الاهتمام اللازم له لافتاً إلى أن الأسعار الخاصة به مرتبطة بالعرض والطلب ويمكن أن تتجاوز الـ 2000 ليرة أو تتراوح ما بين 600 - 700 ليرة للكغ في حال زيادة الإنتاج مؤكداً أن بيئة محافظة اللاذقية مناسبة لزراعة هذا المحصول الذي تتوزع زراعته من كسب وحتى البحر والذي وصلت كميات إنتاجه في الموسم الماضي إلى 123 طناً.
 أمّا بالنسبة لفترة دخول شجرة الكيوي مرحلة الإنتاج فقال الحاجي: إنها تحتاج ما بين سنتين وثلاث سنوات، لكن خدمة هذا المحصول الذي يأخذ شكل الشجر المتعلق المشابه للعنب مكلفة مقارنة بباقي المحاصيل ولا سيما أنه يحتاج إلى إقامة العرائش اللازمة له إلى جانب حاجته الدائمة للمياه.
 أما بالنسبة للأفوكادو فقال رئيس الدائرة: إن زراعته لا زالت محددة وتقتصر على مجرد تشكيلة في البساتين دون أن تصل إلى مرحلة البساتين المتخصصة مثل الكيوي مؤكداً أن إنتاج المحصول في الموسم الماضي لم يزد عن 66 طنا وأن المدة اللازمة لدخول غراسه مرحلة الإثمار تصل الى 4 سنوات وأن زراعة هذا المحصول غير ممكنة إلا على الشريط  الساحلي وخصوصاً المناطق غير المعرضة للهواء والتي لا تتعرض للصقيع وهي الشروط التي لا تتوافر في المنخفضات والوديان وضفاف الأنهار غير مناسبة لزراعة هذا المحصول الذي أكد بأنه خاضع والكيوي للتعويض في صندوق الحد من أضرار الكوارث الطبيعية في حال تعرضه للظروف الجوية التي تلحق به الأضرار مثله كمثل باقي المحاصيل الزراعية الأخرى.


واختتم المهندس الحاجي حديثه بالإشارة إلى أن نظرة تقييمية إلى تلك الزراعات تبين نجاح زراعة الكيوي على نطاق أوسع من الأفوكادو و لاسيما أن النوع الأول بات يزرع على مستوى حقول متخصصة في شروط أقل حساسية من المحصول الثاني الذي لا يزال يزرع على شكل تشكيلة في الحقول دون أن تصل زراعته إلى مستوى زراعة الكيوي مختتماً حديثه بما بدأه بالإشارة إلى كون محصول الحمضيات والمحاصيل الأخرى مثل الزيتون وغيرها تبقى المحاصيل الأساسية للمحافظة التي يشكل القطاع الزراعي بمختلف منتجاته المصدر الأساسي لمعيشة شريحة واسعة من سكانها.

الفئة: