شبابنا .. إلى أين؟

العدد: 
9066
التاريخ: 
الثلاثاء, 6 آذار, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

باستمرار، نطالب شبابنا وطلباتنا لا تنتهي. نريد منهم كثيراً. فهل يتناسب ما نطلبه منهم مع ما يتوقعون منا؟
دَرَّسناهم في جامعات حكومية وتخرجوا منها، وتكبدوا رسوماً فلكية ما كنّا نعرفها على أيامنا، ومن دون مِنَّة استفادوا من خدمات مجانيه تقدمها الدولة إلى الجميع، بأسعار رمزيّة. فهل يعني هذا أننا أنجزنا التزاماتنا الأدبية تجاههم.؟
إذا كان الخريجون في كليات الطب بفروعها والهندسة بفروعها، أماكن عملهم في الدولة جاهزة لحظة تخرجهم، فما حال الخريجين في الكليات الأخرى؟ سوف نتجاوز هذه الحالة. لكن . . . منطقياً وحسب الأعراف، فمسيرة الشباب -حتى بعد التخرج- طويلة، تبدأ بتوفير المسكن وأثاثه وتكوين الأسرة، فكيف له أن يوفّر نفقاتها؟
لندع مُعَجَّلَ العروس ومُؤَجَّلَها، والعروس نفسها، وكذلك شروط أهلها وطلباتهم من زوج ابنتهم المستقبلي. فماذا عن المسكن؟
هل يمكن أن نقتنع بأن جامعياً له خدمة نظامية في إحدى دوائر الدولة مدتها عشر سنوات، قادر على الاكتتاب بمسكن من مساكن تبنيها الدولة سَمَّتها «السكن الشبابي» مقابل دفعة ابتدائية تتجاوز مئتي ألف ليرة سورية، فضلاً عن أقساط تنهش ثلاثة أرباع أجره، وفوقها نحو عقدين من الانتظار ربما في أحسن الأحوال، من أجل استلام المسكن من دون أن تتحقق فيه الشروط الأدنى من منزل لائق صالح من أجل السكن؟!
ليتنا نكون صريحين فيما نطلقه من كلام. ولنكن موضوعيين بطلباتنا مع شبابنا. فالأمثلة مزروعة أمامنا. والغربال لا يحجب نور الشمس!