حبوب التنحيف وإشارات استفهام حول ترخيصها!

العدد: 
9066
التاريخ: 
الثلاثاء, 6 آذار, 2018
الكاتب: 
أميرة منصورة

أصبحت أدوية التنحيف تشكل هاجساً لدى الكثيرين، وباتت الرشاقة حلماً والإقبال عليها كثيراً سواءً بطرق نظامية، أو غير نظامية وفي متناول الجميع. ومما زاد في الطنبور نفخاً الإعلانات الملونة واللافتة للنظر قبل التفكير بالصحة وهو الحصول على جسم رشيق، وكم من الحالات وصلت إلى الموت جراء تناول هذه الحبوب سواء كانت نباتية، أو غير ذلك دون معرفة التأثيرات السلبية على الصحة، إضافة إلى سعرها المرتفع، وقد يلجأ الكثير إلى الحصول على هذه الأدوية بطرق غير نظامية، أو حتى من الصيدليات وأيضاً دون وجود ترخيص نظامي فيها في بعض من الصيدليات وليس كلها.
لمعرفة دور مديرية الصحة والرقابة على هذه الحبوب التقينا الدكتورة سناء عبد الله رئيس دائرة الرقابة الدوائية في مديرية الصحة التي أجابتنا: الأدوية خاضعة للترخيص، إن الحبوب المنحفة خاضعة للترخيص، ولا يمكن تداولها في الصيدليات إلا بعد أخذ الموافقة، وإذا ما أراد أي صيدلاني أن يُركّب أي نوع من هذه الحبوب أو أي دواء يخصّ التنحيف، فلا بدّ من حصوله على الترخيص وفق الأصول المتعارف عليها. ونحن كمديرية صحة ومعنيين بكل ما يخص الصحة العامة نقوم بجولات مستمرة على الصيدليات، وفي حال وجود أي مخالفة. نقوم بسحب الدواء، وذلك من خلال دوريات مشتركة بيننا وبين مديرية التموين والجمارك، وبالتالي لا نسمح ببيع أدوية غير مرخصة أصولاً في الصيدليات، وعن إجراءاتنا في صحة اللاذقية   بحق الصيدليات في حال بيع أي دواء من هذا النوع أو غيره مجهول المصدر، تحويل الصيدلاني إلى مجلس تأديبي، والملفات الموجودة في المديرية مسجلٌّ عليها كل المخالفات التي تمت بحق البعض ،وأكدت الدكتورة سناء في حديثها على وجود ثقافة الشكوى لدى المواطن وقالت: نحن على استعداد لمعالجة أسباب هذه الشكوى وحل الموضوع حسب الأصول.
شراء الكتروني
أدوية مرخصة وأدوية غير مرخصة بعض ممن التقيناهم من صيادلة بيّن: إنه لا يبيع في الصيدلية إلاّ الأدوية المرخصة أصولاً وليس مضطراً لأن يأتي بأدوية مهربة ليبيعها في صيدليته ،حيث يكون لهذه الحبوب نتائج سلبية على الصحة ،وبالتالي هو مساهم في عمل مجهول النتائج.
صيدلانية طلبت إلينا عدم نشر اسمها قالت: إنّه لا يوجد أدوية مرخصة أصولاً لحبوب التنحيف ،لأن من يمتلك مستودعات الأدوية قد يساهم في بيع هذه الأدوية وهو من يوزعها على الصيدليات. والكثير من الصيادلة يقومون ببيع هذه الحبوب بطرق غير نظامية، لأن فيها ربحاً دون معرفة نتائج هذه الحبوب على الصحة، وأنا كصيدلانية تناولت هذه الحبوب، ولكن بطريقة مدروسة وآمنة وقد حصلت بعض الإشكالات الصحية ولكن عندما أوقفت الدواء حافظت على وزن معين واتبعت نظاماً غذائياً معيناً في التغذية ،ولكن بالنتيجة إن هذه الحبوب لها آثار سلبية ،وخاصة عندما يحصل عليها من يريدها حتى من خارج الصيدلية وربما باتوا يلجؤون إلى الفيس وشرائها عبره وتناولها دون معرفة النتائج، وبالتالي لا نستطيع اتهام كل الصيدليات ببيع هذه الحبوب بل دخل الكثير على هذه المهنة.
تداعيات خطيرة على الصحة
 الدكتور عيسى بدر اختصاص أمراض داخلية قال: السوق أصبح مليئاً بهذه الحبوب المنحفة والتي لها أضرار على الصحة خاصة إذا كانت غير مدروسة من قبل أطباء اختصاصيين، وهناك أنواع من هذه الحبوب معها قاطع للشهية ومنها ما يذوب الشحوم وبعض الناس لا يميزون . ويضيف الدكتور عيسى: إن تناول هذه الحبوب يؤثر بالدرجة الأولى على الكبد وأيضاً نقص سوائل وبكل الأحوال من يتناول هذه الحبوب عليه مراقبة وضعه الصحي وإجراء تحاليل دورية دائمة. وللتذكير لدي ثلاث حالات ممن تناول أصحابها هذه الحبوب أقوم بعلاجه من آثارها ، وللأسف ما زال البعض يصر على تناولها دون استشارات طبية ولا حتى معرفة نتائجها السلبية على الصحة.
نقوم بجولات مشتركة هذا ما قاله نقيب الصيادلة فراس بسمة مضيفاً بأن النقابة ومديرية الصحة والتموين جولاتهم مستمرة على الصيدليات وبخصوص حبوب التنحيف هناك أنواع منها مرخصة أصولاً. وفي حال تقدم أي مواطن بتقديم شكوى نعمل على معالجة أسباب الشكوى ونتخذ الإجراءات المناسبة لكل شكوى.
الرياضة هي الأفضل
 كميل كحالة صاحب نادي رياضي قال: إن البعض عمد إلى استسهال طريقة التنحيف بهذه الحبوب المضرة جداً. ويجب أن يلجأ الجميع ، وخاصة أصحاب الأوزان الزائدة إلى اعتماد نظام غذائي متوازن خالٍ من الدهون والزيوت. وأنّ الرياضة المنتظمة هي الطريق الوحيد للمحافظة على الصحة ، بدلاً من أن تصل إلى نتائج غير مرضية من تناول هذه الحبوب، وبالتالي نفقد الصحة والمال معاً.
اكتئاب ووجع رأس دائمين
سيدة قالت: إنّ وزني كان/96/ كغ فلجأت إلى نوع من حبوب التنحيف من الصيدلية وبعد فترة أصبح لدي وجع رأس دائم واكتئاب شديد أثرَّ على حياتي وبعد أن توقفت عن تناولها، عاد وزني إلى ما كان عليه بعد أن خسرت عدة كيلو غرامات ثم لجأت إلى حبوب نباتية من طبيب عربي، وهذا ما أوصلني إلى المشفى بعدما حدث عندي اختلاطات صحية بقيتُ لفترة حتى تعافيتُ منها وإن سعر هذا الدواء قد وصل إلى (8000) ل.س وهذا منذ عدة سنوات، ولحسن الحظ بأن هذا الطبيب العربي لم يعد يظهر أبداً وهذا ما يثبت نظرية بأن عمله ليس نظامياً.
الخطأ خطأي
ولكن بالنهاية أقول إن الخطأ خطأي ولم يجبرني أحد على ذلك أصبت بأمراض متنوعة من جراء تناول هذه الحبوب المنحفة  هذا الكلام للسيد علي وقد حصل عندي أيضاً اختلاطات منها آلام معدة ووجع رأس بعدها لجأ إلى شراء الدواء من إحدى الدول عبر وسيط ولم يكن أحسن حالاُ . وقد فقدت عدة كيلو غرامات من وزني بعدها أوقفته فوراً.
 

 

الفئة: