ملوّا التصريحات حرفيو المنطقة الصناعية مغبونون وخدماتهم غير ملبـَّاة

العدد: 
9066
التاريخ: 
الثلاثاء, 6 آذار, 2018
الكاتب: 
هلال لا لا

 لو تم العمل فعلياً وفق التوجيهات والتوصيات التي تخرج عن اجتماعات المسؤولين والجهات المعنية لما وجدنا ذلك الشرخ بين الواقع والمأمول ولعل المنطقة الصناعية في اللاذقية أكبر مثال حيث حظيت بأعداد مضاعفة من الاجتماعات التي خرج عنها توصيات وتوجيهات ذهبية هذا إن تم تنفيذها على أرض الواقع، ولكن فعلياً كلٌّ يبقى على حاله التوجيهات والتوصيات محلها الإعلام ومحاضر الاجتماعات، أما العمل فيتم وفق عقلية أبعد ما تكون عن نهج التطوير والإصلاح.


 توصيات وتوجيهات
فكم من مرة تم الإعلان عن توجيهات السيد المحافظ بضرورة الإسراع بإعادة تأهيل البنى التحتية وتقديم الخدمات اللازمة على أكمل وجه.
والعام الماضي تم الإعلان عن انتهاء أعمال جرد المخالفات في المنطقة الصناعية تمهيداً لمحاسبة من خالف ومعالجة ما يمكن معالجته، وقد تبين بعد الجرد أن ثمة مخالفات كبيرة لا يمكن تسويتها وفق القوانين والأنظمة وتحديداً وفق المرسوم رقم /140 لعام 2012/، وهذه المخالفات لا تتم معالجتها إلا بالهدم وهناك مخالفات صغيرة يمكن تسويتها: منها تجاوز على الوجائب وتركيب مظلات وزيادة الارتفاع، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى نقطة هامة تم التأكيد عليها خلال الاجتماع الأخير مع لجنة تخصيص الحرفيين بالمقاسم الشاغرة في المنطقة الصناعية والذي عقد منذ أيام حيث أكد السيد المحافظ على العدالة في التوزيع أولاً ،ودعا اللجنة إلى أخذ تعهد على المتخصصين بإلغاء التخصص في حال ارتكاب مخالفة في شكل ومضمون البناء الذي سيكون موحداً، دون أن يحق له المطالبة بأي تعويض، وعدم تصرف المتخصص بالعقار إلا وفق القانون، واتخاذ عدد من الإجراءات بحق أي تجاوز..
 ويرى رئيس اتحاد الحرفيين في اللاذقية جهاد برو أنه لو تم العمل وفق هكذا آلية منذ البداية لما وصل حال المنطقة الصناعية إلى ما هو عليه، ولو أن القانون كان هو الحكم والفيصل بين جميع الأطراف.
ولفت إلى دور الاتحاد في عملية الفرز بين المتخصصين وتحديد الحرفي النظامي من غيره من أجل الحصول على فرصة التخصيص بالمقاسم .
 يذكر أن هذه المرحلة هي استكمال لتوزيع المقاسم في المنطقة الصناعية من مختلف القطاعات، خشبية، معدنية، نسيجية، غذائية وكيميائية والتي نفذت في نهاية العام الماضي 2017، والمقاسم المزمع توزيعه حالياً هو 48 مقسماً.
مغبونون وخدماتهم غير ملبَّاة
 وبالعودة إلى الخدمات في المنطقة الصناعية التي دائماً ما تتكرر الشكوى بخصوص البنى التحتية والخدمية، إضافة إلى مطالبات الحرفيين بنقل مكتب الدور للشاحنات الواقع داخل المنطقة الصناعية وما يسببه من ازدحام كبير بسبب تواجد الشاحنات الكبيرة والصغيرة ،ناهيك عما تسببه الشاحنات الكبيرة من تخريب للطرقات بسبب حمولتها ،ويعود عمر مطالبات الحرفيين بنقل مكتب الدور إلى خارج المنطقة إلى ما يزيد عن خمسة عشر عاماً، أما الخدمات الأخيرة فهي سيئة رغم أن الحرفيين يرون أنهم مغبونون في هذا الجانب ،حيث أنهم يسددون قيمة أو بدل هذه الخدمات ولا يحصلون على نتائج، وإذا تم جمع المبالغ التي تم تسديدها من قبل الحرفيين لهذه الغاية لوصل إلى رقم من شأنه أن  يحول المنطقة الصناعية إلى منطقة نموذجية.
 النقطة الإيجابية أنه ووفق التصريحات هذه الملاحظات والمشاكل ستنتهي ،حيث تم صرف 300 مليون كدفعة أولى لإيصال الكهرباء وتركيب 13 محولة للمناطق الجديدة في المناطق الصناعية، إذاً مشكلة الكهرباء ستجد طريقها للحل، ولكن ماذا عن الخدمات الأخرى، تبقى الآمال معقودة على إحداث صندوق مالي خاص بالمنطقة الصناعية والذي يعد أساساً من أصول التعاقد بين الحرفيين ومجلس مدينة اللاذقية ،كما يعد أحد أهم مطالب الحرفيين منذ سنوات على أمل أن يتم إيداع مستحقات المنطقة الصناعية كافة واستخدامها حصرياً للأعمال الخاصة بالمنطقة الصناعية من خدمات وإعادة تأهيل وتوسيع وغيرها..
   وفي إطار الزخم الذي تحظى به المنطقة الصناعية في اللاذقية أيضاً وافقت اللجنة الإقليمية منذ أيام على تعديل نظام ضابطة البناء في المنطقة الصناعية الجديدة بهدف استيعاب وتسوية ما يمكن استيعابه وتسويته من مخالفات قائمة كما ذكرنا سابقاً، ولكن بقي مطلباً هاماً لم يلحظه التعديل وهو السماح بزيادة نسبة البناء ويبدو المطلب محقاً جداً حيث أن الدارس الأول للمنطقة الصناعية في اللاذقية حدد نسبة البناء ما بين 40 إلى 60 % في حين أن نسبة البناء المسموح بها في باقي المحافظات تصل إلى 80% من مساحة المقسم ،علماً أن المساحات في المنطقة الساحلية أكثر محدودية، كما أنها تأتي على حساب المساحات الخضراء أي أن مبرر زيادة نسبة السماح في البناء أكثر موضوعية في المنطقة الساحلية منها في باقي المحافظات، ويرى رئيس اتحاد الحرفيين في اللاذقية أن التعديل الأخير جيد ومن شأنه تقديم بعض التسهيلات للحرفيين في عملية البناء ولكن يبقى مطلب زيادة نسبة البناء أكثر إلحاحاً وأكثر جدوى، يذكر أن الموافقة الأخيرة التي أقرتها اللجنة الإقليمية تضمنت الموافقة على زيادة الارتفاع إلى /15/م لأصحاب مهن البناء والنسيجية والغذائية بمختلف أنواعها ، وكذلك الصناعية المعدنية مع مراعاة موافقة مديرية الصناعة، كما وافقت اللجنة على إضافة طابق واحد مع التأكيد على نظام الضابطة السابق، والسماح بإنشاء فتحة على السطح الأخير ووضع سلم معدني من أجل الوصول إلى السطح، وتم السماح بإنشاء قبو واحد تحت المساحة المبنية، ورفع أرضية الطابق الأول عن منسوب الصفر بمقدار أعظمي /45/ سم وبما لا يتعارض مع الارتفاع العام.

الفئة: