رئيس اتحاد فلاحي طرطوس نجحنا إنتاجياً ولازلنا بانتظار حل عقد التسويق وارتفاع التكاليف

العدد: 
9063
التاريخ: 
الخميس, 1 آذار, 2018
الكاتب: 
نعمان اصلان
يتابع اتحاد فلاحي طرطوس القضايا المتعلقة بالقطاع الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية فيه حيث لا تخلو تلك المتابعة من بعض المطالب التي يسعى الاتحاد لإنجازها، وذلك بغية الارتقاء بهذا القطاع والعاملين فيه على نحو الأفضل.
ففي الشق النباتي قال مضر الأسعد رئيس اتحاد فلاحي طرطوس: إن العمل مستمر لتأمين كافة مستلزمات المحاصيل إنتاجياً وتسويقياً، لافتاً في هذا المجال إلى الجهود التي بذلها الاتحاد بالتعاون مع الجهات المعنية بالقطاع الزراعي لحل الأزمة التسويقية التي تعاني منها بعض المحاصيل ولاسيما الحمضيات التي تعتبر أحد أهم المحاصيل المنتجة في المحافظة منوهاً بالدعم الحكومي الذي قدم للفلاحين في طرطوس والمتمثل في تخصيص مليار ليرة سورية لشراء المحصول معتبراً هذه الخطوة التي تم في إطارها تسويق 3700 طن من مختلف أنواع الحمضيات مهمة لمنع تدهور أسعار المادة وبالتالي ايقاع الفلاح في مزيد من الخسائر مؤكداً الانتهاء من تسويق الأبو صرة والقشريات والعمل على تسويق باقي الأصناف وذلك من خلال التعاون مع المؤسسة السورية للتجارة وعبر اللجان المشتركة المشكلة ما بين الاتحاد والمؤسسة وزراعة طرطوس كاشفاً وبعد الإشارة إلى أهمية التصنيع على صعيد حل هذه المشكلة التسويقية إلى الترخيص لإحدى المنشآت التي ستعمل لعصر المحصول في طرطوس معتبراً هذه الخطوة مهمة للاستمرارية ويؤمن سبل العيش لشريحة واسعة من المواطنين.
موسم جيد
أما بالنسبة للزيتون فأضاف رئيس الاتحاد: بأن الموسم الحالي كان متميزاً على صعيد الإنتاج من الزيتون وزيته مما يحدو إلى إيجاد القنوات اللازمة لتسويقه حتى لا نقع في ذات المطب الذي وقعنا به في مجال التسويق للحمضيات.
 ارتفاع التكاليف
أما بالنسبة للزراعات المحمية فقال الأسعد: إنها تعاني عديد من الصعوبات وأهمها ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج /البذار - الأدوية - والنايلون/ داعياً لدعم الفلاح في هذا المجال بعد أن أدى ارتفاع هذه التكاليف إلى الإقلال من الإقبال على تلك الزراعة التي تعتبر من الزراعات العامة التي تسهم في توفير الكثير من المنتجات التي تحتاجها السوق المحلية وتدخل في صادراتنا إلى الأسواق الأخرى ولو أن موضوع الصادرات تأثر بالظروف الراهنة ولاسيما بعد إغلاق السوق العراقية التي تعتبر متنفساً مهماً لصادراتنا الزراعية سواء من الحمضيات أو الزراعات المحمية التي تباع منتجاتها حالياً بأسعار منخفضة نسبياً وأقل من تكاليف الإنتاج.
دعوة لتخفيف هامش الفوارق السعرية
 وفيما أشار رئيس الاتحاد إلى التوسع الكبير في زراعة محصول التبغ والناجم عن الدعم الذي يلقاه هذا المحصول والزيادة التي أدخلت على أسعاره فقد لفت إلى حصول بعض التأخير في صرف قيم المحصول من قبل المؤسسة العامة للتبغ التي طالبها باعتماد أكثر من مصرف لدفع قيم المحصول للفلاحين لاسيما إن المصرف التجاري وحده غير قادر على تلبية الحاجة لدفع قيم المحصول بالسرعة المطلوبة داعياً في ذات الإطار إلى إمكانية منح الفلاحين المنتجين شيكات بقيم محاصيلهم من التبغ لصرفها من المصارف وذلك لتسريع وتيرة العمل والتخفيف من حدة الروتين فيه.
كما ودعا رئيس الاتحاد في الجانب المتعلق بالتبغ إلى تقليص الفارق السعري بين أسعار الإكسترا والثاني لكون المعدل السعري للمحصول وفقاً للآليات المحددة حالياً يصل إلى 1650 ليرة للكغ، وهو المعدل الذي يقل عن مستوى التكلفة الإنتاجية الذي يصل إلى 1750 ليرة للكغ، علماً بأن الطموح لا يقتصر على دفع قيمة التكلفة للفلاح وإنما لتحقيق هامش ربح  مقبول له يمكنه من الاستمرار في زراعة هذا المحصول الزراعي العام.
ولفت الأسعد في الشق النباتي إلى توفير كافة مستلزمات إنتاج محاصيل هذا الشق ولاسيما الأسمدة التي دعا إلى إعادة النظر بأسعارها لتصبح في متناول الفلاح بعد أن ترك ارتفاع أسعارها أثره السلبي على العملية الزراعية أما حول الأمطار التي هطلت ومدى تلبيتها لاحتياجات المحاصيل فقال رئيس الاتحاد هذه الأمطار كانت جيدة وساهمت في تحسين وضع المحاصيل الشتوية ولو أنه أشار إلى تلك الأمطار لم تسهم حتى الآن في وصول نسبة امتلاء سد الباسل إلى أكثر من 35مليون م3 من أصل السعة الإجمالية البالغة 103 ملايين م3 معرباً عن أمله في هطول المزيد من الأمطار لإملاء هذا السد الذي يعتبر من أهم المصادر المائية لري مختلف المحاصيل الزراعية في سهل عكار في فصل الصيف.
تخفيض لم يؤت أكله
 
وفي رده على سؤالنا عن واقع الشق الحيواني للقطاع الزراعي في المحافظة قال رئيس الاتحاد إنه جيد بشكل عام ولو أنه أشار إلى أن المعاناة الناجمة عن ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية تشكل عبئاً على المربين مشيراً في هذا الجانب إلى ضعف استجرار أعلاف المؤسسة العامة للأعلاف وذلك نتيجة لارتفاع أسعارها على الرغم من تكدس مخازنها في مستودعات المؤسسة داعياً إلى تخفيض أسعار هذه المادة نظراً لما لهذا الأمر من انعكاس إيجابي ليس على المربي وحسب وإنما على المؤسسة ذاتها لجهة تفريغ مستودعاتها والتخفيف من تكاليف التعقيم وتشغيل عمال العتالة، والتخفيف كذلك عن فرع المطاحن والحد من تأثيرات انخفاض النوعية نتيجة للبقاء الطويل لتلك الأعلاف في المستودعات ونوه الأسعد بنوعية أعلاف الدولة لكنه أشار إلى أن الإقبال يزداد لأعلاف القطاع الخاص كونها تعطي مردوداً أكثر من الحليب في حين أن أعلاف الدولة تركز على هيكلية البقرة، علما بأن أعلاف القطاع الخاص قد تؤثر على عمر البقرة على المدى الطويل نتيجة لاستنزافها وهو الأمر الذي لا ينتبه إليه الفلاح الساعي لتحقيق الربح المتأتي من زيادة إنتاج بقرته من الحليب.
وأضاف رئيس الاتحاد: مرد الإقبال على أعلاف الخاص لا يقتصر على السعر بل يمتد إلى المرونة الأكبر التي يتمتع بها الخاص في تعامله إن كان لجهة تقسيط المادة أو أخذ الحليب مقابل قيمة الحليب أو لغير ذلك من الإجراءات التي لا يمكن لمؤسسة الأعلاف بحكم القوانين التي تنظم عملها من القيام بها مؤكداً على ضرورة السعي لتأمين هذه المرونة للمؤسسة إلى جانب دعوته لتشكيل لجنة من كافة الجهات ذات العلاقة للرقابة على منشآت أعلاف القطاع الخاص من خلال جولات مفاجئة وأخذ عينات لتحليلها من تلك الأعلاف من أجل تحليلها تحت إشراف اللجنة لضبط المخالفات الحاصلة في هذه الأعلاف وحول الأبقار الجديدة المستوردة نوه رئيس الاتحاد بأهميتها على صعيد تجديد القطيع المنتج لافتاً إلى الإقبال على الدفعتين الأولى والثانية من هذه الأبقار وتراجع الإقبال على الدفعة الثالثة نسبياً مرجحاً الأمر ليس إلى ارتفاع أسعار هذه الأبقار وإنما إلى ارتفاع تكاليف تربيتها، ولاسيما ما تعلق بارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية وغيرها مقللاً من أهمية التخفيض الذي أدخلته مؤسسة الأعلاف على أعلافها لكون القطاع الخاص أدخل تخفيضات متزامنة مع تخفيضات المؤسسة وهو ما حدّ من فعالية ما أقدمت عليه مؤسسة الأعلاف على الصعيد السعري.
 
بانتظار الموافقة
على 13 مشروعاً
وفي حديثه عن المشاريع الاستثمارية الجديدة التي يخطط الإيجاد لإقامتها ضمن مساعيه لإيجاد مصادر دخل إضافية له كشف الأسعد عن تقدم اتحاد فلاحي طرطوس بدراسات لإقامة 6 مشاريع جديدة منها معمل للعبوات البلاستيكية ومعصرة زيتون وفرن وبراد للمنتجات الزراعية وغير ذلك من المشاريع التي حظيت على موافقة الاتحاد العام للفلاحين والذي رفعها بدوره ضمن سلة تتضمن 13 مشروعاً فلاحياً إلى الحكومة من أجل الحصول على الموافقة اللازمة لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
 
الفئة: