كلية الهندسة الزراعية .. جهودٌ مثمرة وطاقاتٌ مبدعة افتتاح ماجستير التأهيل في العلوم الزراعية التطبيقية وإعداد أطرٍٍ مؤهلة تقنياً ومهنياً

العدد: 
9061
التاريخ: 
الثلاثاء, 27 شباط, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

كلية الزراعة في جامعة تشرين جزء من منظومة التعليم العالي التي تعمل على تحقيق الأهداف العامة للدولة من خلال افتتاح كليات الزراعة في القطر، تطوير القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، لما يمثله هذا القطاع من أهمية في الاقتصاد الوطني.
 كما تعمل على تحقيق شعار الأمن الغذائي الوطني، وتأمين  احتياجات سوق العمل من الكوادر الأكفاء والمؤهلة لقيادة القطاع الزراعي والعمل على تطويره، وتعمل هذه الرؤية على تعميم الثقافة الزراعية وتوطينها لتأمين التنمية المستدامة للبلاد، ووضع الأسس العلمية للبحث العلمي الموجّه إلى المشكلات ذات الآثار الاقتصادية والاجتماعية في القطاع الزراعي، ونظراً لأهمية هذه الكلية، وما تقدمه من عطاءات وخدمات لا تعدّ ولا تحصى في المجالات كافة كان للوحدة حوار مع عميد كلية الهندسة الزراعية الدكتور (جرجس مخول) الذي  أفادنا مشكوراً بالآتي ..

* بداية حبذا لو تعطينا  نبذة عن كلية الهندسة الزراعية في جامعة تشرين؟
** افتتحت كلية الزراعة بدءاً من العام الدراسي – 1971- 1972 – بموجب المرسوم التشريعي رقم -12- تاريخ 12-5- 1971 وحددت مدة الدراسة فيها بأربع سنوات، وعدلت مدة الدراسة وأصبحت خمس سنوات بموجب المرسوم التشريعي رقم – 183- لعام – 1987 – كما تمّ اعتماد اللائحة الداخلية الجديدة للكلية بموجب قرار مجلس التعليم العالي رقم – 270- تاريخ 13-8- 2007 إذ أصبحت مدة الدراسة خمس سنوات (ثلاث سنوات عامة وسنتان تخصّص) واحتوت اللائحة أحد عشر تخصّصاً علمياً موزعاً على الاختصاصات الزراعية كافة. ويعمل حاليا بتسعة اختصاصات . كما صدر القرار رقم – 273- تاريخ 13-8-2007 المتضمن نظام الدراسات العليا في كلية الزراعة في جامعة تشرين .
 * تتمتع كلية الزراعة بقدرة استيعابية طلابية كبيرة، كيف يتم التعامل مع هذه الوضع ؟
** أدى زيادة عدد الطلاب إلى ازدياد عدد فئات السنة الأولى والثانية والثالثة بما يتلاءم مع القدرة الاستيعابية للمخابر، وتمّ توزيع الطلاب على مجموعات (كل مجموعة من – 10 الى 15- طالباً) ونظراً لحاجة كل مجموعة لمشرف في الجلسات العملية فقد تمّ تكليف عدد من المدرسين من حملة درجة الإجازة والماجستير من خارج الملاك بتدريس الجزء العملي لعدد من المقررات، أمّا بالنسبة للجزء النظري فقد تمّ إضافة يوم السبت إلى برنامج الدروس الأسبوعي بمعدل -3- ثلاثة مقررات .
* هل هناك صعوبات تعترض سير العملية التدريسية؟
** نظراً لزيادة عدد طلاب كلية الزراعة وخاصة السنوات الأولى فإن الكلية بحاجة إلى رفدها بعدد من الإداريين وأعضاء الهيئة الفنية والمخبريّين وبشكل خاص اختصاصات العلوم الأساسية (فيزياء – كيمياء عامة وعضوية وحيوية – رياضيات).
 * هل شهد العام المنصرم تطويراً لخطط درسية جديدة  في الكلية وأقسامها؟
 وماذا عن العام الحالي؟
** تمت مناقشة تعديل الخطط الدرسية للمرحلة الجامعية الأولى من قبل الأقسام ورفعت الأقسام قراراتها متضمنة التعديلات المطلوبة إلى مجلس الكلية الذي بدوره رفعها إلى مجلس الشؤون العلمية، ومن ثم إلى مجلس الجامعة، ومنه إلى مجلس التعليم العالي .
 * ما هو دور الدراسات العليا في تعزيز البحث العلمي في الجامعة ؟
 ** من أهداف كلية الزراعة تنشيط وتفعيل البحث العلمي وتحسين ظروفه من خلال تبني سياسة عملية ناجحة عبر وضع خطط علمية لكل قسم يحدّد فيها المحاور الأساسية للبحث العلمي والدراسات العليا في القسم وتقر من قبل مجالس الأقسام ومجلس الكلية بحيث تراعى تلك المحاور خطط التنمية الشاملة لسورية  وتحقيق شعار ربط الجامعة بالمجتمع متضمنة معالجة المشاكل والعقبات التي يعاني منها القطاع الزراعي في سورية .
* ما هو  جديد  كلية الزراعة على مستوى الدراسات العليا؟ وهل هناك توسيع وافتتاح لماجستيرات جديدة في أقسام الكلية؟
** افتتاح ماجستير التأهيل في العلوم الزراعية التطبيقية في قسمي علوم الأغذية ووقاية النبات بهدف إعداد أطرٍ مؤهلة تقنياً ومهنياً كرفد سوق العمل في المشروعات الصغيرة وغيرها ضمن إطار مشاريع التصنيع الزراعي الصغيرة .
 *  ماذا عن المقترحات والرؤى المستقبلية لهذه الكلية ؟
 ** متابعة الطلاب الجدد المنتسبين إلى الكلية وإرشادهم من خلال تعريفهم بالقوانين والأنظمة الجامعية وطرائق التدريس في الكلية والاختصاصات التي تمنحها الكلية هذا أولاً.
 ثانياً: تحسين جودة التدريس والبحث العلمي من خلال تطوير أساليب التدريس وتوفير التقنيات الحديثة والضرورية للعملية التدريسية والبحثية .
 ثالثاً: تفعيل النشاطات الطلابية المختلفة الثقافية والرياضية والاجتماعية والفنية .
 رابعاً: افتتاح مخابر جديدة خاصة بالبحث العلمي وتجهيزها بمستلزمات البحث العلمي .
 خامساً: دراسة المشاكل الزراعية، ووضع خطة شاملة لدراستها من خلال تسجيل الأبحاث العلمية لأعضاء الهيئة التعليمية والدراسات العليا لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الزراعية، ومتابعة التنفيذ.
 سادساً: تأمين مزرعتين ساحلية وجبلية لاستخدامهما كمحطتين للعملية التدريسية وللبحوث العلمية .
 * برأيكم كيف ننعش النشاط الطلابي فيما بين الكليات، بعيداً عن القرارات ولاسيما في هذه الكلية ؟
** من خلال تفعيل النشاطات الطلابية الرياضية مع باقي الكليات والنشاطات الثقافية والعلمية من خلال مشاركة طلابنا في ندوات ومعارض وورشات عمل لكليات أخرى وجمعيات تعنى بالأمور البيئية. كما تلعب المعسكرات الإنتاجية درواً هاماً في زيادة هذا الحراك من خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها طلاب المعسكر، أيضاً يعدّ الاحتفال بعيد الشجرة مناسبة هامة لتعزيز التعاون المشترك بين طلابنا وباقي طلاب الكليات .
 * ماذا تتضمن رسالة كلية الهندسة الزراعية في جامعة تشرين:
 ** تعدّ رسالة كلية الزراعة رسالة علمية،  اجتماعية، ثقافية، وطنية شاملة تعمد إلى نقل المعارف والخبرات الزراعية الحديثة، وتوطينها وتوظيفها لخدمة المجتمع بما يتناسب مع الواقع الزراعي للقطر فضلاً عن إعداد الكوادر البشرية المؤهلة والمزودة بهذه المعارف والخبرات وتهيئتها علمياً واجتماعيا وثقافياً لإدارة وممارسة العمل الزراعي بحب وطواعية وثقة بالنفس وتحمل عال للمسؤولية. كما تتضمن رسالة الكلية  تطوير القطاع الزراعي الحراجي والبيئي في القطر بشكل عام وفي الساحل السوري بشكل خاص. وذلك من خلال تشخيص الواقع الزراعي الراهن، والعمل بالتعاون مع مراكز البحوث الزراعية في  منطقة الساحل على إيجاد الحلول الناجعة للمشاكل الزراعية الحالية وإزالة كل معوقات تطور الإنتاج الزراعي في المنطقة الساحلية كمّاً ونوعاً، كذلك تعمد رسالة الكلية إلى تنمية شعور حب العمل وإذكاء روح الشعور القومي وحب الوطن واللغة، وحب العمل والدعوة إلى مكارم الأخلاق والتمسك بالقيم الاجتماعية الفاضلة، فضلاً عن تطوير وسائل التعليم والبحث العلمي وأصول التدريس وأساليبه بالإضافة إلى التركيز على احترام قيم العمل الجماعي والمؤسساتي، والالتزام بروح العمل كفريق .
*كلمة أخيرة نختتم بها حوارنا ..
 ** في النهاية أتوجه بالشكر الجزيل إلى القيادتين الإدارية والسياسية في الجامعة للدعم اللامحدود لكلية الزراعة، وتأمين كافة متطلباتها من البنية التحتية ومستلزمات المخابر بما يخدم العملية التدريسية والعملية البحثية.  كما أتوجه لأبنائي الطلبة بكل محبة أن يلتزموا بالأنظمة والقوانين، وأن يحافظوا على البنية التحية لهذا الصرح العلمي الذي أسسه القائد المؤسس حافظ الأسد والذي يرعاه وبكل اهتمام السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد لكي نتمكن من استثماره على أكمل وجه بما يخدم العملية التدريسية، وتخريج كوادر بشرية تساهم في بناء الوطن والتنمية الزراعية، كما أشكر وسائل الإعلام وطبعاً صحيفة (الوحدة) لاهتمامها بكلية الزراعة، وتسليط الضوء عما يجري فيها من أنشطة مختلفة ومتعددة .