منحة إضافية لأفضل 50مزارعاً .. نتائج ملموسة لزراعة الفطر المحاري في سيانو

العدد: 
9052
التاريخ: 
الأربعاء, 14 شباط, 2018
الكاتب: 
حازم الورعة
جبلة

للعام الثاني على التوالي حققت الوحدة الإرشادية في سيانو نتائج ملموسة في مجال المنحة الأسرية لزراعة الفطر المحاري الصدفي وذلك بفضل المتابعة الحثيثة الميدانية  من قبل عناصر الوحدة الإرشادية  للأسر التي تم استهدافها بهذه الزراعة .  رئيسة وحدة الشهيد جلال ريا الإرشادية في سيانو المهندسة رؤى ديوب المشرفة على منحة الفطر المحاري قالت: إن هذه التجربة بدأت في منتصف العام الماضي من خلال منحة زراعية جاهزة تم خلالها استهداف 110 مزارعين في بلدة سيانو وبعض المزارع التابعة لها :البشراح، بقريي، حوران البودي ،كفردبيل، البساتين، حيث تم اختيار المزارعين المستهدفين وفق معايير محددة  كالوضع الاجتماعي  والمكان والرغبة ، وجرى توزيع منحة الفطر المزروع عليهم وتتم متابعتها يومياً وعلى مدار ثلاثة أشهر تمت عملية تقييم للنتائج ومدى الالتزام من قبل المزارعين المستهدفين وتم اختيار أفضل 50 مزارعاً منهم  وتمت إعادة توزيع منحة أخرى عليهم  وتتم متابعتها وبعد تقييم النتائج تم منح المزارعين المستهدفين بعض المعدات واللوازم الأساسية لزراعة الفطر من أكياس  وبخاخات مياه وميزان حرارة وأحواض بلاستيكية إضافة إلى عبوات لزوم عملية التعليب والتسويق وتم إجراء دورتين وبيان عملي في الوحدة الإرشادية للمزارعين جرى خلالهما التدرب على آلية حفظ وتعليب الفطر وطرق تسويقه وقد أسفرت هذه العملية عن مشاركة ناجحة وملفتة لمزارعي الفطر في معرض الحمضيات والزيتون الذي نظمته مديرية الزراعة مؤخراً.

وأضافت المهندسة ديوب بأن مديرية الزراعة وبعد النجاح الملفت لهذه التجربة والرغبة والخبرة التي اكتسبها المزارعون تم منحهم منحة ثالثة بذار وتبن منذ عدة أسابيع وتتم عملية المتابعة الميدانية بشكل يومي من قبل الوحدة .

وفي السياق ذاته لفتت المهندسة ديوب  إلى أن الوحدة الإرشادية  في سيانو وبعد أن حققت المركز الأول في مجال زراعة الفطر ولتعزيز هذه التجربة  قامت بتخصيص غرفة كبيرة داخل الوحدة الإرشادية  وتمت زراعة 50 كيساً من الفطر داخلها لتعزيز ثقافة زراعة الفطر ولإجراء التدريبات العملية للمزارعين المتجهين نحو هذه الزراعة الأسرية المجدية اقتصادياً ،لاسيما وأن بعض العائلات بالمنطقة قد اعتمدت زراعة الفطر لديها كمصدر دخل أساسي لها .

وعن كيفية وطرق زراعة الفطر المحاري وأهميته قالت المهندسة ديوب  : الغاية من هذه الزراعة هي تأمين مصدر دخل إضافي  للعائلات الريفية وإيجاد فرص عمل جديدة  إضافة إلى القيمة الغذائية الكبيرة لهذا المنتج الغني بالروتين والذي يعادل بقيمته الغذائية اللحوم مؤكدة أن طرق زراعة هذا الفطر  بسيطة وغير مكلفة وبإمكان أيّ  أسرة ريفيه زراعته في أيّ مكان تتوفر فيه شروط الزرع .  وعن عملية الزرع ولوازمها بيّنت أنه تتم زراعة  الفطر في أكياس نايلون أو خيش وذلك بعد إحضار كمية من التبن أو نشارة الخشب حيث يتم غلي التبن  وتصفيته ليصل إلى درجة رطوبة  خفيفة مقبولة وبعد ذلك  يتم وضع طبقات التبن بسماكة 3 سم لكل طبقة ومن ثم وضع هيفات أو أبواغ الفطر بين هذه الطبقات ويمكن خلط التبن مع الهيفات وتعبئتها في الأكياس ومن ثم تعلقيها في مكان نظيف ومعقم  والاعتناء بها من خلال تأمين الرطوبة والحرارة اللازمتين إضافة إلى المراقبة من الإصابة بفراشة الفطر التي قد تصيب الإنتاج ومكافحتها ،وعملية جني الموسم تحتاج إلى مدة لا تتعدى الشهر من تاريخ عملية الزرع حسب درجات الحرارة التي تتراوح بالعادة بين  15 و30 درجة وميزة هذا النوع من الفطر أنه يمكن زراعته على مدار العام وإنتاجه كبير ويمكن أن يستمر لعدة أشهر0