(صـنـَّاع السـَّـلام) في حـفل إطــلاق «مشــروع شــباب»

العدد: 
9052
التاريخ: 
الأربعاء, 14 شباط, 2018
الكاتب: 
هدى علي سلوم

 

على جدران حياتهم قصص وصور تضج  بأحلامهم الوردية ، وتبصر الآمال في دروبهم، وتشرق أيامهم بدفء شمسهم في وطن يمتلئون منه جمالاً ..
 انطلاقاً من هدف جمعية صناع السلام التنموية ، في تفعيل وتمكين ودعم طاقات الشباب في المجتمع، وبمنحة مقدمة من دائرة العلاقات المسكونية والتنمية في بطركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، وبالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تم إطلاق مشروع شباب للتمكين المجتمعي والاقتصادي في مقر الجمعية،تحت شعار ( لأننا أبناء هذا المجتمع) وضمن حفل بهيج ضم أهل الجمعية وأصدقائهم
كان أن تحدث الأب أليكسي إلى شباب الجمعية والمشاركين بأعمالها ومشاريعها فقال : كل الشكر لجمعية صناع السلام لاهتمامها بهذه المشاريع، إذ أنّ كسبنا لكل شاب وصبية  منكم لم يتركوا بلدهم، ويفلوا هو مكسب لنا، وكل عمل أو لقاء أوحوار يمكن أن يؤدي إلى تثبيت وجودكم في سورية هو عمل مباح، ونحن سوريون عندنا الكثير مما نفخر به، وبإذن الله ستبقى دائما  راية الوطن مرفوعة وأنتم عمادها، تحملونها دائماً على النصر، نصر على الذات أولاً وهو المهم وأن نلج إلى ذاتنا لهو أمر ليس بقليل ولكن إذا تحقق نكون قد كسرنا الكثير من الحواجز أياً كان نوعها، ولذلك جدير بنا أن نخرج من الألم ونلقى وجه الآخر لنلتقي على الحق وعلى النصر.
الحقيقة أنني سررت جداً عندما علمت من الفريق الموجود في اللاذقية بوجود دائرة العلاقات المسكونية والتنمية التابعة لبطركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، وأنهم قاموا بمساعدة هذه الجمعية في تأمين الحاجيات الضرورية من أجل استمرار هذا العمل وتنميته، فلقاء الشباب السوري في كل مكان لأجل تبادل الخبرات، وتبادل الثقافات هو أمر هام جداً وخصوصاً والحمد لله أن معظم الأراضي السورية قد خلصت من براثن الإرهاب، نحن بحاجة اليوم إلى شباب مفكر واع يستطيع التعاون فيما بينه لأجل إعادة بناء السلام في سورية، لذلك يمكن استخدام وسائل وطرائق عدة بأمور توعوية  في إطار عملية  إعادة البناء في سورية ولا اعتقد بأن هناك أهم وأفضل من شباب سورية بأن يعيدوا السلام فيما بينهم، وأن يقودوا مع كل الجهات المسؤولة عملية السلام، شكراً لكل الجهات التي ساعدت في هذا الأمر، وخصوصاً مديرية الشؤون والعمل، ونحن على تعاون وثيق مع الوزارة والسيدة ريما القادري في دمشق وأتمنى النجاح لهذه الجمعية .
بعد سبع سنوات من الحرب كم هو شيء إيجابي أن نرى هنا هؤلاء الشباب! الأستاذ بشار دندش مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في اللاذقية :
أشكر بداية البطركية وأبونا على مكرماتهم الدائمة  للمجتمع الأهلي في اللاذقية ودعمهم لمشاريع الشباب والمشاريع الأهلية الهادفة ومشاريع تمكين المجتمع التي تؤهل وتدرب شباباً هم بحاجة لها، وما رأيناه أنه مشروع شباب من جمعية صناع السلام بالتعاون مع البطركية ومشروع هادف يضم مجموعة كبيرة من شرائح شباب المجتمع، ومن المؤكد أنه بعد سبع سنين حرب ظالمة على بلدنا من الضروري أن يتواجد عمل أهلي متكامل بين جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية الأهلية لدعم الشباب وتمكينهم لأخذ دورهم، ونردم شروخاً كانت أن بدأت في هيكلية المجتمع، وإعادة غرس الثقة بينهم من جديد .
الدكتورة لما دريباتي_ رئيسة مجلس جمعية صناع السلام في اللاذقية :
تنطلق اليوم فعاليات مشروع شباب، لنسلط الضوء على أهمية دور الشباب في بناء مجتمعهم وانطلاقاً من أهداف جمعيتنا، ،الذي أحدها  تمكين وتفعيل قدرات الشباب، في محورين : اجتماعي واقتصادي، يحتضن مشروعنا اليوم  شباباً من سكان اللاذقية، وآخرين من الريف الشمالي والفوعة ليعملوا مع بعضهم ويقطعون رحلة اجتماعية واقتصادية، الشباب نواة المجتمع، وهم اليوم يعانون من البطال،  فكان منا تفعيل دورهم من خلال أنشطة أو تعلم مهن ليقتاتوا منها .
الآنسة ليزا ميا : نحن في ورشة التمكين الاقتصادي، نتعلم تزيين كراسات جلدية، بأوراق ملونة ومتنوعة، لتظهر بأبهى حلة، نبيعها أو نستخدمها نحن كطلاب جامعة في دراستنا ونستفيد منها، كما سنعمل شيئاً جديداً هو الدفاتر الصغيرة يمكن أيضاً الاستفادة منها في دراستنا أو بيعها والاستفادة من ثمنها، هي نتاج  أفكارنا وحاجاتنا كشباب نبحث عما يلزمنا ونشتغل عليه ونسوق له، ويمكن أن يشكل مهنة ننتج منها ونؤمن دخلاً ومصروفاً، وكل منا داخله شيء جميل وإيجابي ليكون قادراً على التأثير في محيطه كما أنه يتأثر بالأشخاص الآخرين وقادراً على العطاء المستمر .
مظهر العمر: نحن في حفل انطلاق مشروع شباب أحد مشاريع الجمعية، يستهدف 80 شخصاً من سكان اللاذقية ومتضرري الريف الشمالي وكفرية والفوعة، المشروع يتكون من شقين: اجتماعي واقتصادي، فيه أربع حرف اقتصادية  بورشات وعلى مدى عشرة أيام، وتشمل صناعة (صابون معطر، كراسات وجزادين، واكسسوار)، ويمكن أن يصار بعدها إلى معرض لتكون عائداتها للمستفيدين  بالإضافة إلى أنها ستوفر فرص لقاء مع مستثمرين وشباب من غير مناطقهم للتعارف وتبادل الأفكار والطروحات، وأيضاً يمكن خلق فرص عمل للفئات الشابة المستفيدة والمشغوفة بالعمل في حرفة الاكسسوار مثلاً  بالإضافة للعمل الجماعي فنحن بالجمعية نحاول إيجاد نقاط التجاذب والتقارب بينهم، بالإضافة إلى العائد الاقتصادي فالمهن اليدوية هذه مطلوبة اليوم كما أن بإمكانهم العمل بها داخل جدران بيوتهم، وتكف عنهم الحاجة والسؤال والبحث عن وظيفة
جنى علوش، مساعد فني وإداري في المشروع :
  ينطلق المشروع اليوم بأربع مجموعات حوارية لتشكل مساحات أو شبكات آمنة تضم نازحين ومقيمين ليتحاوروا حول مواضيع وقضايا مجتمعهم وأهمية المواطنة الفاعلة في الوقت الراهن وأهمية وجود عامل الثقة واستكشاف هويتنا كسوريين باختلافاتنا مناطقياً وجغرافياً ودينياً واحترامها والانطلاق منها لبناء مجتمعنا ، ومن أهداف المشروع : شباب منخرطون في العمل المجتمعي مدركون لحقوقهم ووجباتهم، وشباب متمكنون من حرف مبتكرة تساهم في تعزيز وضعهم الاقتصادي ، وشباب متصلون مع بعضهم ضمن مساحات آمنة لتبادل الخبرات وفرص العمل .
المهندسة لين دريباتي، أمينة سر الجمعية :جمعيتنا هي الأولى في تفعيل دور الشباب بالمجتمع، ونشر ثقافة السلام التي افتقدناها لفترة من الزمن و نعيد اللحمة والمحبة لتنتشر  بيننا ، وهنا يجب أن يكون لدى الجميع دخل اقتصادي يكفيه مسير طريق حياته، هذا المشروع سيقوم على تمكين مهني وتعليم الشباب على مجموعة من المهن التي يمكن أن يبرع كل منهم فيها وتؤمن دخلاً له في الأيام القادمات وتم اختيار هذه المهن حسب متطلبات السوق، فكلنا بحاجة للصوابين والكراسات والدفاتر والاكسسوار والسيراميك كهدايا، كلها أشياء نطرق أبواب اقتنائها، لتكون مصدر سعادة ورزق .
ومن المشاركين الشاب حسين عبسي : أتينا لنشارك في فعالية مشروع شباب، إذ يعطي نظرة جميلة و بصمة وأثر كبير في المجتمع، ونجتمع  شباباً من المناطق المتضررة ونقرب وجهات النظر ونقاط الالتقاء بيننا لنتساعد في تجاوز المحن  وبناء حياة جديدة من خلال اكتسابنا لمعارف وخبرات ومهن جديدة تساعدنا في عيش كريم، ينعكس خيراً على أفراد المجتمع .
طارق جبلاوي نحن أولاد الجمعية ، واليوم نشارك في هذا المشروع الجميل، تمرين نقوم به ويهدف إلى رسم يأتي على ثلاثة مستويات :  الشخصي والمحلي والعالمي والمشروع بإذن الله هدفه نبيل وجدي وعملي، لتمكين الشباب وخلق مساحة آمنة للتحاور، لتكون الجمعية بيتنا الثاني، كما لدينا ورشات تمكين بحرف أخرى تخلق فرص عمل في السوق وعائداً مادياً في ظل وضعنا الاقتصادي المتردي ومشاكله، فهو شيء مهم للشباب هذه الأيام، يساعدهم على بناء أسرة .

الفئة: