جرحانا... الجريح البطل باسل أحمد يوسف: الوطن أغلى من كل شيء

العدد: 
9052
التاريخ: 
الأربعاء, 14 شباط, 2018
الكاتب: 
كفى كنعان

حماة الديار تتضاءل معكم هدايا العيد مهما كبرت، تشبهون السماء في صفائكم والأرض في عطائكم، عشقتم السلاح طريقاً وألفتم المعارك، تتقدمون إلى الموت بصدوركم وترفعون سلاحكم عنواناً، لتسطرون  في كل يوم صفحة جديدة من المجد والعز، بدمائكم الزكية لتاريخ أمة عريقة تأبى الذل والهوان.
في أعياد الميلاد ورأس السنة وأيام العطل والجمعات كان لنا جولة في مدينة حمص الجريحة المقاومة، لنتبارك بزيارتهم ونهديهم أنبل المشاعر وأصدقها وأقدسها، ونقضي العيد معهم  كان لنا وقفة في وادي الذهب، هذه المنطقة المتباهية ببطولات رجالها وصبر نسائها تباركنا بزيارة أسرة البطل (باسل أحمد يوسف) والذي شاهدنا في جراحه عنفواناً ومقاومة للجراح، وقهراً للألم، أصيب في الغوطة الشرقية (منطقة حوش نصري) بعد اشتباك مع المجموعات الإرهابية المسلحة استمرت ساعات طوال حيث قال: وقعنا  في صفوفهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، ورغم خطورة الهجوم أصرينا على تطهير المنطقة من رجسهم ولو كلفنا الثمن حياتنا جميعاً، وفي طريق العودة، انفجر لغم أدى إلى بتر ساقي اليمنى وضياع مادة في الرجل اليسرى وفقدان الحركة بأصابع اليد اليمنى وضعف في السمع، وتابع بقوله:
 (بعد أن رأى الدموع بعيوننا جميعاً) تذكرت في تلك اللحظة أهلي وزوجتي وابني، وتضرعت  إلى الله العلي القدير أن يحميهم ويحمي وطننا الحبيب، الذي هو أغلى من كل شيء وأرواحنا فداء له، فهو الوالد والولد والروح والجسد، وليس من قوة تنال صمودنا طالما هناك أبناء بررة يفدون أمهم بالروح، وبصدق أترقب اللحظة التي أشفى بها لأعود إلى ساحات المجد، تحية للواقفين على مفارق الطرق والثلج، حراس الفجر ليبقى الوطن.
زوجة البطل نادين هلال:  إصابة زوجي وسام شرف، وأرجو من الجهات المعنية والرسمية الاهتمام أكثر بأمور أولئك الأبطال وتلبية طلباتهم والاهتمام بعلاجهم وأبنائهم، رحم الله شهداء الوطن أجمعين والشفاء العاجل للجرحى والنصر لسورية بقيادة القائد الحكيم حماه الله وحمى وطننا الحبيب.
ختاماً أقول: مهما قلنا وشكرنا لن تكفينا مفردات اللغة للتعبير عن امتناننا وشكرنا لهؤلاء الأبطال الغيارى على هذا الوطن، طوبى لكل قطرة دم من دمائكم، وكل قطرة عرق أزهرت في وطني وأنجبت وردة، ولا بد أن ننتصر وليل الظلام إلى زوال، عشتم وعاش الوطن.

الفئة: