قطرات ندية حمراء ...

العدد: 
9052
التاريخ: 
الأربعاء, 14 شباط, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

تلك القطرة الموجودة على باقة الورد ليست من قطرات الندى، بل هي دمعة شقت طريقها لتصل إلى وردة الحب وتزينها، فباقة الورود هذا العام ليست ككل مرة، إنها للشهيد الذي حطم كل معايير الحب، و برهن أنه لا حب بعد حب الوطن، ولأجله قدم في عيد الحب أجمل هدية إنها قطرات من دمه الأحمر تسقي ترابه فتفوح منه رائحة طيب الشهادة والحب.
باقة  الورود وهدية هذا العام للحبيب الغائب الذي يدافع عن أرضه ليعود الأمن والأمان، ويعود هو لحبيبته، فيحتفلان معاً بحبهما الذي لا يحتاج يوماً للحب، أو أنها للزوج الذي ذهب ولن يعود ذهب بعد أن قدم لزوجته وأولاده أجمل هدية تعبر عن حبه وهي شرف الشهادة .
في هذا العيد لن يكون 14 شباط هو يوم الحب، بل سيكون اليوم الذي سيأتي فيه الحبيب يوم إجازته ليحتفلوا معاً بحبهما بعد أن ترك الحبيب الأول بأيد أمينة .
تقول هنادي (زوجة شهيد): عن أي عيد تتحدثين؟ بعد أن استشهد زوجي لم يعد هناك عيد، بل هناك دمع وحزن فقط، أجد عزائي بأولادي وأعطيهم كل حبي. فعيد الحب ليس للحبيب فقط هو للوطن والأرض والأولاد، سأعبر عن حبي له بأن أصون أولادنا وأقدم لهم كل مايحتاجون إليه ليكونوا كأبيهم أولاد محبين لوطنهم .
وتوافقها الرأي الأنسة حنان فتقول : استشهد خطيبي قبل يومين من عيد الحب، وكنت قد أحضرت له الهدايا ورتبت كل مايلزم للاحتفال بهذا اليوم وكلي أمل أنّه سيأتي لقد جاء ولكن بطريقة أخرى جاء لنحتفل معاً بحبه لأرضه ولوطنه لحبيبه الذي لا حبيب بعده
ولازالت هديتي تنتظر .
و يقول السيد محمد (صاحب أحد المحال التجارية) إنه يوم ينتظره الكثير من الشباب ليعبروا عن حبهم بهدية، ولكن مايلفت نظري هو الكم الهائل من المراهقين الذين يأتون لشراء الهدايا مع غياب شبه كلي لليافعين والشباب .
عيد الحب بات لك يا وطني فكل عام وأنت حبنا الأول، وكل عام ورجال الجيش العربي السوري أكثر حباً ووفاء لوطنهم ولأرضهم الحبيبة سورية .

الفئة: