رحـــلة إلى الــعمق الأنثــوي

العدد: 
9052
التاريخ: 
الأربعاء, 14 شباط, 2018
الكاتب: 
رهام حبيب

ما بين صهيل العقل ورفيف القلب، ما بين صولات الفكر وجولات القلم..، وترفعاً عن أفكار وعادات بالية منعت المرأة سابقاً من الاهتمام بشكلها ومظهرها الخارجي لأسباب غير منطقية فارضة عليها صفات ذكورية بملامح قاسية حتى يتقبلها المجتمع، وانطلاقاً من التكامل بين دور الأنثى والرجل وحاجة المجتمع لكلا الطرفين لكي يصل إلى التوازن. أقامت الشابة فرح علي خليفة دورة بعنوان: رحلة إلى العمق الأنثوي، في مركز حكيم لعلوم التفوق والإبداع المختص بدورات تنمية وتطوير الذات للسيدات من عمر 16 سنة وحتى الـ 70 سنة، وهي عبارة عن ملخص لـ 10 دورات تختص بالجمال والأنوثة، علماً أن فرح خريجة فلسفة من جامعة تشرين وعضو في جامعة كمبردج وجامعة بوستن ومدربة دولية متقدمة وحاصلة على ماجستير مصغر من جامعة الاردن، قدمت عديداً من الدورات بخصوص المراهقة لكن محبتها لمجال العلاقات الأسرية دفعها للقيام بهذه الدورة، وقد اختارت لهذه الدورة صورة امرأة تحمل حقيبة سفر تتخلص فيها من كل مشاكلها النفسية والضغوط والكبت الذي تتعرض له لتصل إلى مرحلة الهدوء النفسي والتصالح مع الذات، وصرحت فرح: أعتبر أن الأنثى هي طاقة الله على الأرض، وفي هذه الدورة نقدم شرحاً لأنماط الرجال وأنماط الإناث لنصل إلى مكامن الأنوثة عند المرأة لتصل إلى الهدوء النفسي والاسترخاء والعمل على تنظيف الطاقات السلبية نتيجة تجارب أو حوادث سيئة مرت بها المشاركات فهذه الدورة موجهة للنخبة المتصالحة مع نفسها.
من المشاركات في الدورة رهام ماريا التي كان سبب انضمامها للدورة هو التعامل مع الرجل فمعظم مشاكلها ناجمة عن التعامل الحاد والتحدي الدائم (الند للند)، مع الرجل على العموم، أما السيدة بشرى أشقر فشاركت لزيادة مفهوم ومدارك الأنوثة وكسر روتين الحياة وكشف مكامن القوة عند الأنثى، والشابة عائشة أحمد علوش ترغب في ايجاد حلول للخجل والتوتر عند التعامل مع الرجل وفسح المجال لخلق صداقات والتعامل مع الناس والنجاح على الصعيد الاجتماعي.
والجدير ذكره أن هذه الدورة ليست مجرد شرح نظري، وإنما نابعة عن تجربة شخصية للمدربة فرح التي تحملت المسؤولية عن عمر مبكر لتزيد لديها طاقة الذكورة في مجتمع يعد الأنوثة (مياعة) ولذلك طبقت فرح دراساتها على حياتها وأعطت مثالاً للمرأة الناجحة وساعدت المشاركات بتقديم الدعم والتشجيع من خلال تمارين وتدريبات للوصول إلى السلام الداخلي.
وعن مفهوم الأنوثة بنظر فرح قالت: الأنثى هي شخص يقدر نفسه ويهتم بها من الداخل والخارج، مستقلة مادياً ومعنوياً تظهر احتياجها للرجل. فضعفها أمامه قوة بحد ذاتها فهو مكمل لها وهذه الدورة ليست دعوة لتمرد الأنثى على الرجل إنما هي دعوة لفهم الرجل فهو يكملها والعكس صحيح ومهمتي مساعدة المرأة في فهم الرجل والتعامل معه بالشكل الصحيح.
ولابد من التنويه، أن هذه الجلسات بعنوان وشوشات أنثوية تتخلى فيها السيدات عن الحذر وتتخلص من الخجل لتتحدث عن تجاربها بصراحة، وتنصح المدربة فرح كل امرأة أن تخرج الأنثى التي بداخلها.
وأخيراً وصلنا إلى لمرحلة من الوعي الفكري والجرأة في طرح هموم المرأة والمشاركة في حلها على أمل أن نرتقي بمجتمعنا.
 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة