إعادة بناء الإنسان وتنشئته في ندوة جمعية العلوم الاقتصادية

العدد: 
9052
التاريخ: 
الأربعاء, 14 شباط, 2018
الكاتب: 
أميرة منصور

أقامت جمعية العلوم الاقتصادية فرع اللاذقية ندوة حوارية بعنوان إعادة البناء والتنشئة للإنسان والتركيز على الطفل حضرها عدد من المهتمين طرح كل منهم وجهة نظره في إعادة البناء للإنسان،  وأيضاً طرحت بعض الحلول لسد الثغرات التي سببتها الأزمة في سورية.
الأسرة هي الركيزة الأولى
 في البداية تحدث الدكتور سنان علي ديب: اليوم، الموضوع الأكثر إشكالية هو إعادة البناء والتنشئة والإنسان هو الغاية الأساسية، سورية قبل الأزمة غذّت الحضارات العالمية، لكن بعد الأزمة والتي حدثت عبر الثغرات التي تم الغزو منها طبقة المثقفين لم تكن قادرة على الخطاب، لأنهّا مخترقة، وإن الإنسان الحقيقي ينجو من خلال النمو الفكري والروحي والمالي، ولنقل: إن الفكر الإنساني يبدأ من الأسرة، التعليم، الثقافة والإعلام، فإذا ما تكاتفت كل هذه الجهود نصل إلى نتيجة جيدة، وسورية رغم سنوات الحرب التي مرت عليها بقي شعبها شعباً واحداً رغم ثقافة العنف والفوضى ومحاولة غزو الهوية عبر هؤلاء الذين يشنون حرباً فيها الكثير من المآسي وجب علينا العمل على جبهتين: جبهة بناء مالي اقتصادي وتكاتف الجهود والثقافة والقانون وجبهة العمل الجماعي والانتماء الحقيقي، ورغم أنهم حاولوا تدمير آثارنا، لابد من أن نعمل على بناء وملء الفراغ لأن الوطن بحاجة لفعالية مطلقة والعمل الجماعي بكل أطيافه، ولاحتواء آثار الأزمة سنكون قادرين على إعادة بناء حقيقية.
بولص سركو: طرح موضوع المواطنة وإذا أردنا أن نعيد بناء الإنسان بعد الأزمة علينا معرفة أسباب الخلل الحاصل، وما تعرض له وطننا من خلفيات وآثار هذه الحرب المجنونة على سورية، والمطلوب هو إعادة الثقة بالانتماء، والعمل بشكل جماعي حتى نصل إلى برّ الأمان.
الأستاذ علي ريا: طرح عدة أفكار منها إن القيم الأخلاقية موجودة في كثير من وجهات حياتنا لذلك إعادة توجيه الناشئة هو واجب، لدينا تأطير فكري،  ولكن نحتاج لمؤسسات مسؤولة ابتداءً من المناهج الدراسية والأسرة ووسائل الإعلام،  والتربية الوطنية، الثقافة تزرع بالطفل بطريقة يجب أن تكون مدروسة، علينا تعزيز الثقافة بكل أنواعها بقدر ما نستطيع لأن الغرب يسعى لإفراغ الشعوب من حس الانتماء.
مصطفى زغلوط ركز على التنسيق بين الثقافة والمعتقدات فقال: إن الثقافة هي وليدة إنتاج فكري ومن هذا المنطلق لابد من تضافر الجهود مجتمعة ابتداء من الطفل وعبر سلوكه من البيت حتى المدرسة، وبذلك إذا تم التأسيس بشكل أساسي فلا خوف عليه، المطلوب إعادة الثقة.
حكمت جراد قال: موضوع بناء الإنسان يلزمه عمل كثير، الحلقة الأولى هي الأسرة التي تقوم بواجبها التربوي لو أخذنا على مساحة القطر وخاصة في الأرياف وليس تقليلاً من شأن الريف فهم الأساس في كل شيء فالذي يعمل لتأمين لقمة عيشه في الريف من الصباح حتى المساء هل يستطيع التركيز في عملية الثقافة؟ الموضوع أننا بحاجة لمؤسسات تنشئة ورعاية وبكل مسمياتها،  وإن وجدت فهل تعمل بالشكل الإيجابي؟ العمل الجماعي يبدأ من الأسرة والمدرسة وكلاهما مكمل للآخر، ولذلك نقول: المؤسسات المختصة في التنشئة الحقيقة غائبة ابتداء من رعاية الأم للطفل كما أن الأندية القائمة بكل مسمياتها تأخذ منحى مادياً- سواء رسم أم موسيقا وهو ما يدفعنا للتساؤل عن الجهة الراعية لها، المطلوب تكاتف الجهود بين الجميع- الأسرة والمدرسة كمرحلة أولى عملية التنشئة ليست سهلة،  ولكن لابدّ من العمل عليها لإعادة ما دمرته هذه الحرب الظالمة على سورية.
السيد غدير وهو رجل دين قال: علينا الاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى في الحروب التي مرت عليها حيث بلغت ضحاياها بالملايين هذه الشعوب احتاجت لفترة معينة للنهوض،  وإعادة بناء الإنسان والحجر، وقطعت أشواطاً عديدة من إنجازاتها، ونحن بعين العاصفة تعرضنا للقتل والعنف،  وأهمها قتل الروح الإنسانية.
كيف سنستفيد من تجارب هذه الشعوب التي خرجت من تحت الرماد؟ فلماذا لا نستفيد منهم في بناء الإنسان؟ وهنا يأتي دور كل من الأسرة والمجتمع كما والمؤسسات الإعلامية أيضاً لها دورها كبير.
الأستاذ عبد القادر الحاج قال: نحن كشعب نحتاج إلى قراءة مجتمع جديد نحتاج إلى التحدي، نحتاج إلى تكريس أطر ضمن إمكانياتنا المادية وسيادة القانون هو الأهم، الأغلبية فقراء والحاجيات كبيرة نحتاج إلى قراءة صحيحة للمجتمع، بناء الأسرة هي وطن وهو الأساس الأسرة هي الوطن الصغير ومنه ننطلق نحو الوطن الكبير.
التحديات كثيرة، ولكن علينا وضع هدف للوصول إليه فهو يحتاج الكثير من التعاون ولكن نقول: إن ثقافة الالتزام هي التي لها الدور الحقيقي في إعادة بناء الإنسان.
 

 

الفئة: