كيف نخاطبهم ؟

العدد: 
9051
التاريخ: 
الثلاثاء, 13 شباط, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

 دوام الحال من المحال. فالأزمة التي مرت علينا نحن السوريين في الأعوام السبعة الماضية، زائلة منتهية حكماً. وهي مثل أي أمر نقوم به في حياتنا، قبيل إنجازه، أو مع إنجازه ، يحتاج الى اللمسات الأخيرة.
* * *
هذه الأزمة، سوف تصير مع الزمن تاريخاً ، يجب أن يدونه الثّقاة الذين يكتنزون في عقولهم وقلوبهم الصدق والحب والمعرفة ، تجاه هذا البلد سورية التي حملت على كاهلها عبء الوطن العربي كله .
 شبابنا اليوم في الجامعات، أو في معترك الحياة، من مشاريعهم المستقبلية، تكوين أسرة من نتاجها الأطفال.  فما الذي سيروونه على  أطفالهم، عندما يكبرون، وتتمايز علاقاتهم مع محيطهم، وما يصل إليهم من تداعيات ذاك المحيط.
 الأطفال  الذين سوف يشهدون النور اليوم أو بعد سنة، سوف تبقى الأزمة قريبة من أذهانهم. فما الذي نتوقع منهم عند تدوين هذه المرحلة، بمعطياتها كلها، من أجل إيصال الحقائق إليهم ، من دون تلاعب أو تزييف؟.
لا نريد أن نقع في فخ أولئك الذين كتبوا تاريخ بلدنا، وهم ليسوا من أبناء بلدنا.
 كتبوا تاريخنا مشوهاً بعيداً عن الحقائق.. كتبوه مزوراً مستغلين غياب المؤرخين الوطنيين. ودولهم لم تكتف بالتزوير ، بل سرقت كنوزنا ووثائقنا التي تثبت كذب ما كتبوه عنا. فكله تَجَنٍّ وتحامل.
 هناك من أخطأ أو ارتكب هفوة بتقاعسه عن تدوين تاريخ  بعيد. لكن لا يجب أن يتكرر الخطأ ونتقاعس عن كتابة تاريخ قريب في متناول الذاكرة، في الأحوال كلها سوف يصير تاريخاً بعيداً.
وعلى شبابنا في الوقت الحالي أن يحتووا من هم أصغر منهم ، وأن يستخدموا العبارات السهلة، يشرحونها لهم عن الأزمة وحفاياها. فلا يكفي أن يرددوا الشعارات التي تضم عبارات عن حب الوطن. او أن يكرهوا داعش أو النصرة، من دون أن يعوا الجوهر الذي يسوغ هذا الكره.