أمن وسلامة المريض شعار خطة العام الجاري لشعبة الجودة واعتمادية المشافي في صحة اللاذقية

العدد: 
9050
التاريخ: 
الاثنين, 12 شباط, 2018
الكاتب: 
هلال لالا

 إذا كان أبسط تعريف للجودة هو القيام بالعمل الصحيح في الوقت الصحيح في أول مرة وفي كل مرة نجد أنها أسلوب عمل يجب أن يعمم ويصار  إلى دعمه وتأمين كافة مستلزمات نجاحه في جميع القطاعات الإنتاجية والخدمية والأهم في القطاع الصحي، وقد بدأت مديرية الصحة في اللاذقية، وبالتوازي مع وزارة الصحة الاهتمام والعمل على تنفيذ برنامج الجودة، وقد كانت البداية الأهتمام ووضع المفاهيم قيد النشر، وذلك منذ عام 2004 ولكن الخطوة الفعلية، وهي العمل على تدريب الكوادر التي بدأت خلال عامي 2004- 2006 و تحت إشراف الاتحاد الأوروبي سعياً لتطبيق معايير الجودة واعتمادية المشافي.
 الدكتور صفوان عابدين رئيس دائرة الخدمات الطبية في مديرية الصحة باللاذقية أوضح أن مديرية الصحة في اللاذقية اختصرت في عام 2011 متطلبات أو شروط الجودة التي حددها الاتحاد الأوروبي ضمن الدليل السوري المساعد لتصنيف المشافي لتصبح 201 معيار بما يتوافق مع مقتضيات العمل في القطر بحيث تصبح مختصرة وشاملة وقابلة للتنفيذ.  ويتضمن الدليل: أربعة عناوين أساسية تتضمن تفاصيل يعني مجموعها شروط وآليات تطبيق الجودة وهي: رعاية المريض ، معايير السلامة و أمان المريض، معايير الإدارة ومعايير الخدمات المجتمعية، ويفترض أن تطبق مضامين هذه العناوين الأربعة في أي مركز أو مشفى أو مستوصف أو أي  مقر لتقديم الخدمات الطبية.  وهكذا نجد أن معايير الجودة ليست شراء أجهزة جديدة وليست محصورة بمجال عمل أو اختصاص محدود، إنما هي سياسة عامة  تبدأ بالتدريب ونشر المعايير وثقافة الجودة الاعتمادية إضافة إلى السعي لتطوير برامج سلامة المريض  ورصد الأخطاء الطبية وإجراء دورات تدريبية، وقد تم ترجمة هذه الإجراءات أو  التعليمات على أر ض الواقع عام 2016 حيث بدأت مديرية الصحة خطة عمل سنوية على معايير الجودة  وكان التركيز على رعاية المريض وتضمنت الخطة شقين أساسيين خطة  عامة لعمل برنامج  الجودة في المديرية، وهناك خطة ذاتية لكل مشفى على حده، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أن برنامج الجودة والاعتمادية في مديرية الصحة باللاذقية يشرف ويتابع تنفيذ برامج الجودة في المشافي الثلاثة (الوطني – جبلة – القرداحة)، ويتابع بشكل رقابي معايير الجودة والاعتمادية على المشافي الخاصة ، المشافي الثلاثة تعد خطة سنوية وتعمل على  تنفيذها بإشراف مكتب الجودة الخاص بكل مشفى، أما لجنة المديرية فتقوم  بجولات تقييم واحدة في بداية العام وثانية في نهاية العام وقد يتخللهما جولات للاطلاع على ما تم تنفيذه من الخطة وإلى أين وصلت هذه المشافي على سلم تقييم برنامج ومعايير الجودة، يذكر أن التقييم الذاتي للمشافي يتم كل ثلاثة أشهر.
 اتباع سياسة التحفيز
 المنسق العام للجودة واعتمادية المشافي في دائرة  الخدمات الطبية في مديرية الصحة باللاذقية.
 السيدة مريم اسفنجة أوضحت أن تطبيق معايير الجودة ليس قراراً يتخذ أو تجهيزات يمكن شراؤها وإنما سياسة عمل طويلة الأمد تحتاج إلى وقت وصبر وتثقيف وتعاون جميع الجهات، وفي هذا الإطار نفذت مديرية الصحة عدد من الندوات وورشات للعمل بهدف نشر ثقافة ومفاهيم الجودة وتدريب مكاتب  الجودة المعنية بكل مشفى أو قطاع ليقوم أعضاء هذا المكتب بنقل ونشر المعلومة إلى مجال أو مكان عملهم، ولفتت أيضاً إلى أن سياسة العمل لتنفيذ معايير الجودة لا تتضمن اللوم ولا العقوبة وإنما هي عبارة عن سياسة تحفيز ودعم لأن الوصول إلى تطبيق معايير الجودة يحتاج إلى تدرج وتدريب وقطع مراحل عملية،  كما أشارت إلى أنهم خلال عامي 2016 و2017 تم إعادة الخطة ليصار إلى إمكانية تنفيذها بشكل صحيح وكامل نظراً لكون الكوادر لم تتلقَ التدريب الكافي، وقد أطلعنا على خطة  عمل العام الحالي والتي تبدأ بالتقييم وهو عبارة عن تقييم ذاتي لمعايير السلامة وأمان المريض في المشافي الثلاثة، وذلك بإشراف مكتب الجودة في دائرة الخدمات الطبية، إضافة إلى تقييم مستمر لضبط العدوى لأقسام المشافي والشعب المستقلة فيها، تقييم الخطط المرسلة من مكاتب الجودة عن عام 2018 وهناك تقييم نهائي لمعايير أمان وسلامة المريض، وفي ما يتعلق بتطبيق معايير الجودة تتضمن الخطة استكمالاً لتطبيق معايير أمان وسلامة المريض.
 وفي مجال التدريب والتأهيل تتضمن خطة العام الحالي إجراء محاضرات واجتماعات مع رؤساء  مكاتب الجودة ، واستعراض الإمكانيات المتاحة والتنسيق مع الجهات ذات الصلة، ويتم تنفيذ هذا البند بمعدل محاضرة كل شهر ابتداءَ من 1/4/ ولغاية 15/11/2018 .
 وبمناسبة الحديث عن موضوع ضبط العدوى والذي يعدّ أساسياً في تطبيق معايير الجودة وقد قطعت مديرية الصحة باللاذقية أشواطاً في هذا الجانب هذا ما تم طرحه خلال المؤتمر السنوي لمديرية الصحة الذي عقد قبل أسابيع، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أنه في عام 2015 تأسست شعبة خاصة بضبط العدوى وضبط العدوى فئة من معايير الدليل السوري لتصنيف المشافي ورغم ما تحقق في مجال ضبط العدوى أو تطبيق معايير الجودة لا يزال ينقصنا المزيد لأن معايير الجودة كثيرة وضخمة ولا نزال نحن في مرحلة التأسيس، كما أن أسلوب العمل والممارسات القديمة تحتاج إلى مزيد من الوقت والتدريب والتأهيل، وتطوير مهارات التواصل وقد يظن البعض أن تطبيق معايير الجودة يتطلب مزيداً من النفقات ولكن الحقيقة عكس ذلك لأن تطبيق معايير الجودة يحقق وفراً ويقلص النفقات وينهي حالات الهدر.
 أمان وسلامة المريض
 اتخذت شعبة الجودة واعتمادية المشافي عنواناً لخطة العام الحالي أمان وسلامة المريض وتسعى جاهدة لترجمة هذا الشعار على أرض الواقع بالعمل على تشبيك العلاقة بينها وبين مكاتب الجودة في  المشافي الثلاثة وبين اللجان التخصصية التي تعمل على متابعة العمل، وهي عبارة عن سبع لجان: لجنة علمية تتابع تدريب الكوادر ، لجنة تدرس وتتابع الأضابير، لجنة الشكاوى، وهنا لابدّ من الإشارة إلى تفعيل دور صندوق  أو صناديق الشكاوى، ويتم دراستها وتؤخذ كافة الملاحظات بعين الاعتبار، وهناك لجنة الدواء التي تتابع حتى آلية وطريقة صرف الدواء إضافة إلى طريقة التخزين والصلاحية وكل ما يتعلق بالدواء، ولجنة التدقيق الطبي التي تدرس الأخطاء الطبية، إضافة إلى لجنة الأمن والسلامة التي تعنى بتوفير كل ما يضمن أمن وسلامة المريض وتقديم الخدمة له. وهناك اجتماعات ولقاءات دورية مع رؤساء مكاتب الجودة في المشافي كل شهرين مرة يتم خلالها بحث آلية العمل والملاحظات والمعوقات وإمكانية تجاوزها وتذليلها للوصول إلى نتائج أفضل، خصوصاً وأن الجودة أساساً تهدف إلى تحسين وتطوير أداء العاملين في المنشآت الصحية، ولكن في الوقت ذاته لابدّ من تأمين الحماية لمقدمي الخدمة وتحصينهم ضد الأمراض والعدوى لأن خروجهم من الخدمة بسبب المرض يناقض مفهوم الجودة.
معوقات العمل
 المتابعة ثم المتابعة ربما هي السبيل الأنجح للوصول إلى معايير الجودة، أو قد يرى البعض أن مجرد البداية هي مؤشر جيد، ولاشك أن العادات الخاطئة تحتاج إلى بعض الوقت لتجاوزها والتخلص منها كما لابدّ من الإشارة إلى نقاط أساسية ربما  تعدّ مثبطة أومعيقة لتنفيذ معايير الجودة يأتي في مقدمتها البنية التحتية للمشفى الوطني على سبيل المثال حيث أن البناء القديم ووجود  فسحات هوائية مفتوحة  والتمديدات القديمة وغيرها من التفاصيل لا تتوافق مع شروط تنفيذ الجودة كما أن معايير الجودة جميعها لم يتم تدريسها في أي جامعة أو معهد طبي أو تمريضي أي أن الكوادر لم تتلقَ أياً من هذه  المعلومات خلال مراحل الدراسة وإنما يتم اكتسابها في مراحل العمل وبجهود فردية أو شخصية.
 وكما أشرنا سابقاً ربما تكون مجرد البداية خطوة إيجابية، فما بالك إن كان هناك بعض الإنجازات في هذا الإطار، وكل ما نأمله أن يتم تعميم ثقافة الجودة وتطبيق معاييرها على كافة المشافي العامة والخاصة والهيئات وصولاً إلى المستوصفات والمراكز الطبية وحتى  العيادات الخاصة وعيادات طب الأسنان.
 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة