طرطوس واللاذقية تحتفلان بالذكرى التاسعة والثلاثين لقيام الثورة الإيرانية

العدد: 
9048
التاريخ: 
الخميس, 8 شباط, 2018
الكاتب: 
سعاد سليمان _ رولا ابراهيم
احتفل مساء الثلاثاء بطرطوس  بالذكرى التاسعة والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية بالمركز الثقافي  بطرطوس وحضر الاحتفال القائم بأعمال السفارة الإيرانية في دمشق الدكتور محمد رضا حاجيان وأمين فرع الحزب مهنا مهنا  وصفوان أبو سعدى محافظ طرطوس وفعاليات رسمية وشعبية. 
وفي كلمة ألقاها الدكتور محمد رضا حاجيان تحدث عن أهمية الثورة التي أسقطت النظام الملكي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأعادت الإمام الخامنئي إلى إيران بعد نفيه عنها /15/ عاماً، وأشار إلى الصداقة التي تجمع بين  إيران وسورية، وضرورة توسيع  العلاقات  بين البلدين وتعزيزها لمواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي الذي يعمل جاهداً على إحاكة المؤامرات ضد البلدين، مؤكداً انتهاء الحرب الإرهابية على سورية قريباً،  وضرورة التواصل بين الشعبين على جميع الأصعدة، والاستعداد الدائم لمواجهة جميع المؤامرات التي تحاك ضد الشعبين السوري والإيراني، والتصدي لها بالوعي والفكر . . .
وبيَّن حاجيان أن أهم ما يشترك به البلدان هو استقلالية القرار السياسي، وأن الشعب السوري شعب مثقف لديه قيادة حكيمة ومتفهمة، وهذا ما جعل السوريين يملكون كثيراً من نقاط القوة  أهمها  الاعتماد على أنفسهم لاستثمار العقل البشري والعمل على إعادة إعمار سورية  وأكد أن إيران  مع الشعب السوري داعمة له ولمواقفه.
 
 كما تحدث عن إنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد انتصار الثورة وخاصة في مجال التعليم مشيراً إلى أن نسبة المتعلمين من الشعب الإيراني هي 95% منهم 65% لديهم دراسات عليا بعد أن كان 30% قبل الثورة، ولفت إلى تطور الجانب العسكري والاجتماعي في إيران حيث تعتبر من الدول المتقدمة في الديمقراطية وقد شارك في الانتخابات الأخيرة 73 % من الشعب الإيراني أي حوالي 40 مليون شخص.
  الرفيق مهنا مهنا وفي كلمته تمنى للجمهورية الإسلامية الإيرانية المزيد من التقدم والازدهار وقال:  إن الحياة مواقف وقيم ومبادئ ولأنها كذلك يجب أن يصنعها رجال يولدون على معنى الملاحم والبطولات، وأشار إلى أن الثورة الإيرانية تشاركنا في قضايا كثيرة وأهمها القضية الفلسطينية، وأن السوريين جاهزون لدفع الثمن من أجل مبادئهم ومواقفهم مهما مورست عليهم الضغوط، مؤكداً بالقول:  نحن ثابتون على مواقفنا المقاومة وعلى استقلالية قراراتنا. 
ثم ألقى الشاعر محمود حبيب قصيدة شعرية  بعنوان (صدق الله وعده) شكر فيها إيران شعباً وقيادة على المواقف النبيلة تجاه الشعب السوري، وإيمانهم بقضية الشعب السوري.
وتحدثت السيدة يسرى جديد والدة الشهيد محمد أيمن الخطيب باسم أهالي الشهداء في طرطوس عن الشهيد الدرع الحصين الذي نصّب نفسه لصون العرض والوطن، والقنديل المضيء في ظلمة الحياة وزوادة الوطن ومستقبله المشرق، وقالت:  من حكم الله أنه جعل في أمتنا أعداداً لا تحصى من الشهداء، ليكونوا قدوة لمن بعدهم.
 
 كما أقام المركز الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في اللاذقية احتفالية خاصة بهذه المناسبة العظيمة زينها عددٌ من الضيوف المشاركين إضافة إلى حشدٍ من المهتمين .
 بُدئ الحفل بتلاوة آياتٍ بيناتٍ من الذكر الحكيم قرأها على مسامعنا فضيلة القارئ الشيخ( أحمد وطفة). 
 تلا ذلك كلمة لمدير المركز الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في اللاذقية نادر آزاد أكد خلالها على أن الثورة الإسلامية في  إيران تُعتبر ثورة فريدة بكل المقاييس وقد برهنت الأيام والسنون على ذلك رغم التضليل الإعلامي ورغم كل المؤامرات التي استهدفت الثورة وحاولت النيل منها لافتاً إلى أنها واصلت مسيرتها بين أمواج البحر بإباءٍ وشموخ حيث لم تتمكن كل المؤامرات التي خطَّط لها الأعداء من عرقلة مسيرة هذه  الثورة العملاقة،ولم تستطع الاغتيالات التي طالت الثورة في بداية انطلاقتها، ولا الحرب الجائرة المفروضة التي استمرت ثماني  سنوات،ولا العقوبات والمقاطعة الاقتصادية الظالمة التي فرضتها قوى الاستكبار العالمي منذ حوالي (39) عاماً على الشعب الإيراني المسلم والأبي  أن تُحدث خللاً في إرادة هذا الشعب وقيادته الحكيمة. 
 وأشار آزاد إلى حرص الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إقامة علاقات طيبة ومتينة مع الجمهورية العربية السورية بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران ليشكلا معاً تحالفاً استراتيجياً يهدف إلى رفض هيمنة القوى الاستعمارية والصهيونية على المنطقة والعالم الإسلامي وليؤسسا لعلاقاتٍ تخدم مصالح وأهداف الشعبين الصديقين وشعوب المنطقة والأمتين العربية والإسلامية. 
 كما كانت هناك كلمة لمدير الثقافة في اللاذقية مجد صارم  قدم خلالها أجمل التهاني،وأعظم التبريكات للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ذكرى استقلالها شاكراً وقوفها إلى جانب أصدقائها السوريين في هذه الحرب،الظالمة التي فُرضت عليها والتي دمَّرت الحجر والشجر مشيداً بعمق ومتانة العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين وشعبيهما الصَّديقين وبرسوخها وثباتها على أسس قوية وسليمة  مشدداً على الدور الكبير الذي لعبته الثورة في مواجهة المستبدين والمستكبرين ونصرة المستضعفين ورفع راية الإسلام وإعلاء كلمة الحق. 
 في حين اعتبر الكاتب والسفير السابق د. عيسى درويش أن هذه الثورة المباركة  من أعظم الثورات في التاريخ الحديث، وقد أثرت تأثيراً كبيراً في إظهار الوجه الإسلامي الصَّحيح، وإعادة الحق للمحرومين والمظلومين والمستضعفين مؤكداً أن مطلق شرارة الثورة الإمام الخميني أراد أن يوجه صفعة قوية للإسرائيليين  عبر إنزال العلم الإسرائيلي عن سفارة اسرائيل في طهران ورفع العلم الفلسطيني مكانه،لأنه كان يراها غدة سرطانية تريد أن تنتشر في الجسد الإسلامي لتفتك فتكها. مشيراً إلى الضغوط الكبيرة التي مورست على سورية قيادةً وشعباً للتخلي عن مبادئها في دعم الثورة الإسلامية الإيرانية والتمسك ببقائها. . هذه الثورة التي قدمت الكثير من الإنجازات والصمود والمقاومة وما زالت تقدم. 
 وفي الختام أرخى الحضور سمعهم ليرهفوا آذانهم على وقع قصيدةٍ للشاعر أحمد حسيب أسعد من وحي المناسبة. . نصطفي منها هذه الأبيات: 
 آت على ذكرى خميني الهدى 
 من آل بيت جاز بالتقوى المدى 
 والمكرمات به استفاض بيانها 
 وتعطرت فيه الرؤى متهجدا 
 علمٌ ترفُّ به الهداية والتقى 
 طهراً وطاب على انتماء سيدا 
 إيران أيقظها ضمير نبوة 
 تهدي إلى الأخلاق هلت مرشدا 
حملت هموم المسلمين  وزادها 
 ألقاً برحب العقل يشرق فرقدا 
 نهج التسامح دربها لقضيةٍ 
 كبرى بها الإنسان  أضحى المقصدا
 
 
الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة