مهرجان التسوق الشهري للمرة التاسعة في اللاذقية قلعجي: بغداد خطوة أولى تليها خطوات لتوسيع انتشار المعرض عربياً

العدد: 
9047
التاريخ: 
الأربعاء, 7 شباط, 2018
الكاتب: 
نعمان. أ

تعتبر المعارض وسيلة هامة للتواصل ما بين المنتج والمستهلك وذلك من خلال ما تتيحه من فرصة لتعريف المستهلك بآخر ما يقدمه المنتج من منتجات جديدة وعروض سعرية وحوافز لا تتوفر في الأحوال العادية وما توفره للمستهلك من فرصة للحصول على تلك المنتجات والاطلاع عليها والاستفادة من العروض التي تقدمها الجهات المشاركة في المعارض ضمن إطار تنافسها للحصول على رضا المستهلك الساعي بدوره للحصول على السلع التي يحتاجها بأعلى جودة وأقل سعر.
وضمن هذه الحلقة كان معرض صنع في سورية الذي انطلقت فعالياته في عام 2015 بشكل شهري ودوري ومتواز بين دمشق ومحافظات اللاذقية وطرطوس والسويداء و دمشق في الحادية والخمسين على مستوى القطر والتاسعة على مستوى محافظة اللاذقية حالياً في فندق ألمى اللاذقية وهو المعرض الذي تقيمه غرفة صناعة دمشق وريفها بمشاركة عدد كبير من الشركات السورية العاملة في مختلف القطاعات وذلك وفقاً لما تحدث لنا طلال قلعجي عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها- رئيس قطاع الصناعة الغذائية ومدير المعرض.

أشار قلعجي في هذا الحديث إلى أن عدد المشاركات في الدورة الحالية لمهرجان التسوق الشهري (صنع في سورية) قد وصل إلى 120 شركة في مختلف القطاعات النسيجية والكيمائية والغذائية والهندسية وأن المساحة الإجمالية التي يشغلها المعرض تصل إلى مابين1200-1400م2 موزعة على طابقين مبيناً أن الجديد في هذه الدورة يكمن في المشاركات من مختلف المحافظات السورية فيه والحسومات المغرية على الأسعار والعروض المقدمة من الشركات المشاركة إضافة للقسائم التي توزع على أسر الشهداء والميدالية الذهبية والجوائز التي ستقدم كل ثلاثة أيام وغير ذلك من العروض التي تقدم من خلال هذه الدورة التي بدأت في الأول من الشهر الحالي وتستمر حتى الثامن منه مؤكداً أن الوصول إلى الدورة 51 من هذا المهرجان إنما يمثل نجاحاً في تحقيق الغاية المرجوة منه والكامنة في الترويج للمنتج السوري مؤكداً أن مستوى المهرجان من حيث عدد المشاركين وطبيعتهم يتطور باستمرار ،دورة بعد أخرى ولا سيما في ضوء الإنجازات التي يحققها جيشنا الباسل والتي أعادت الأمن والأمان إلى معظم محافظات القطر لافتاً إلى أن المهرجان ومواكبته لهذه الإنجازات الميدانية سيشهد توسعاً في رقعة انتشاره لتشمل إلى جانب المحافظات التي يقام عليها حالياً كل من محافظات حمص وحلب وحماه
إقبال متميز
كما لفت قلعجي إلى أن الدورة الحالية للمعرض تشهد إقبالاً متميزاً من قبل الجمهور اللاذقاني الذوًاق معتبراً سوق المحافظة سوقاً مهمة لتسويق منتجنا الوطني مبيناً أن خير دليل على ذلك هو طلب عدد من الشركات شحن كميات جديدة من المنتجات التي تعرفها لتلبية الطلب المتزايد عليها مؤكداً أن ذلك الأمر يمثل نجاحاً للمعرض في تحقيق الأهداف التي يسعى إليها والكامنة في الترويج للمنتجات الوطنية وإتاحة المجال أمام المواطن لاقتنائها وفقاً لأفضل الأسعار الممكنة من خلال المهرجان الذي تمتد فترته على مدى سبعة أيام.
توسع خارجي
أضاف مدير المعرض قائلاً: إن النجاح الذي لاقاه المعرض دفع بالغرفة لنقله إلى الخارج لافتاً إلى أن إقامته في معرض بغداد الدولي مؤخراً كانت بداية لتجسيد هذا السعي واقعاً وتعبيراً عن بدء تعافي اقتصادنا وصناعتنا الوطنية بعد سنوات من الحصار والحرب الإرهابية الكونية التي تشن على قطرنا الحبيب مبيناً أن تلك الدورة من المعرض قد أقيمت بالتعاون ما بين غرفة صناعة دمشق وريفها واتحاد المصدرين السوريين وشركة رشا الوادي العراقية الممثلة بالسيد فؤاد الخفاجي، مؤكداً أن المعرض قد لاقى إقبالاً كبيراً من الأشقاء العراقيين المتعطشين للمنتجات السورية لافتاً في هذا السياق إلى عقد الكثير من الصناعيين للعديد من الصفقات التجارية مع التجار العراقيين في مختلف القطاعات وسط مطالبات بتكرار إقامته وتمكن المنتجات السورية من منافسة منتجات الدول الأخرى الموجودة في الأسواق العراقية ولاسيما الإيرانية منها والتركية مشيراً في هذا السياق إلى أن الإقبال الذي شهده معرض صنع في سورية في العاصمة العراقية قد دفع لتمديده ستة أيام مؤكداً في هذا الإطار أيضاً حل بعض العقبات اللوجستية التي واجهت المعرض والمتمثلة في النقل وشحن البضائع لاسيما مع المعوقات التي وضعتها الحكومة الأردنية أمام وصول البضائع الغذائية والهندسية والكيميائية عن طريق مرفأ العقبة والتي أخًرت وصول تلك البضائع الغذائية ووجود طريق تسلكه شركتان عراقيتان عن طريق البر، يوفر مجالاً لانسياب السلع بين البلدين بشكل أسرع وهو ما تجسد فعلاً على أرض الواقع خلال فترة المعرض الذي شهد إيصال الكثير من البضائع إلى المعرض عن طريق هذا المعبر الذي شدد المشاركون فيه على ضرورة تفعيله لزيادة مستوى التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين مؤكداً أن إقامة المهرجان في بغداد لا يمثل طموح الغرفة بل إن هذا الطموح يمتد لإقامته في عديد من الدول العربية الأخرى مثل سلطنة عمان والجزائر وليبيا والسودان ولبنان وهو الطموح الذي بدأت تترجم خطواته على أرض الواقع من خلال التواصل مع الفعاليات ذات العلاقة في هذه البلدان.
و ميل نحو التخصص
وبالتوازي مع التوسع الجغرافي أوضح قلعجي أن غرفة صناعة دمشق وريفها ومن خلال البرتوكول الموقع ما بينها وبين اتحاد المصدرين تعمل على إقامة معرض تخصصي للصناعات النسيجية والجلدية ومستلزماته وذلك على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق خلال الفترة الواقعة بين 15-18 شباط الحالي لافتاً إلى أن المساحة التي تم حجزها لإقامة هذا المعرض تصل إلى 10 آلاف م2 وأن الدعوة وجهت لنحو 500 تاجر من مصر والعراق والأردن والكويت وسلطنة عمان من أجل المشاركة في هذا المعرض.
دعم من محافظ اللاذقية
واختتم مدير المعرض حديثه في التنويه بالدعم الذي قدمته محافظة اللاذقية لإنجاح المعرض في دوراته المتعاقبة والمتمثلة بتوفير مستلزمات المعرض وإزالة العقبات التي تعترضه مؤكداً أن الدورة القادمة للمعرض ستقام في دمشق وطرطوس وحمص ضمن خطة تتضمن إقامته شهرياً في دمشق وإحدى المحافظات التي كان يقام فيها سابقاً (اللاذقية وطرطوس والسويداء) وإحدى المحافظات التي سيقام فيها في توسعه الجديد والتي تشمل (حمص وحلب وحماة) متوقعاً أن يمثل هذا التوسع الجديد نقلة نوعية في هذا المعرض الذي بات تقليداً وفرصة للترويج للصناعة السورية ولتعريف المستهلكين بأحدث ما وصلت إليه هذه الصناعة بأعلى درجات الجودة وأفضل الأسعار الممكنة.
ارتياح من المنتجين والمستهلكين
وفي جولتنا في أرجاء المعرض ولقاءاتنا مع بعض المشاركين فيه، مثل السورية للتجارة الشركة العامة الوحيدة المشاركة في المعرض ومدار للمنظفات، وطيبة للمنتجات الغذائية، وصباغ لأدوات التجميل، وأيضاً مع الزوار لمسنا الإقبال الواسع على المعرض والرضا على ما احتواه من سلع ومواد وعلى العروض المقدمة من خلاله إلى جانب ارتياح المشاركين لهذا المستوى من الإقبال من قبل الجمهور وهو الأمر الذي يجعل من المعرض علامة فارقة يجب تعزيزها خدمة للمنتج والمستهلك على السواء.
 

الفئة: