تتزاحم الآراء في طرقاتهم.. وفي نهاية المطاف لا زواج لشباب يتأخرون

العدد: 
9046
التاريخ: 
الثلاثاء, 6 شباط, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

يقول سبحانه وتعالى: «وخلق الله لكم أزواجاً لتسكنوا إليها» صدق الله العظيم. ولكن بنظرة شاملة إلى أرض الواقع نرى الكثير من الشباب والشابات لم يتزوجوا بعد..؟! أما الأسباب فحدّث ولا حرج.. آراء تختلف أحياناً، وتتوافق أحياناً أخرى من خلال الاستطلاع الآتي الذي أجرته «الوحدة» مع مجموعة من فلذات أكبادنا بعمر الشباب والبداية مع..
الشاب عمار نزيهة:
سنّة الحياة الزواج، والبشرية هي ثمرة زواج «آدم وحواء» الزواج رباط مقدس يربط بين شخصين على أساس من المحبة والود والثقة. وأي شخص منّا لا يستطيع أن يتخيل أن ينتهي به المطاف دون زواج. لكن للأسف في أيامنا هذه يصطدم الخيال بأرض الواقع ليقف الإنسان عاجزاً عن تحقيق حلمه. فهناك الكثير من العوائق والصعوبات التي تعيق الشاب عن التقدم لفتاة أحلامه وطلب الزواج إذ يواجه مشكلة كبيرة في تأمين السكن. فكم سنة يحتاج الشاب ليؤمن البيت إذا اعتمد ادخار جزء من راتبه؟ وإن اختار الإيجار نرى أن إيجار أصغر شقة تصلح لأن تكون عش زوجية تستنفذ ثلاثة أرباع الراتب، إن لم يكن كله. فهل من المعقول أن تعيش أسرة على ربع الراتب مهما بلغت عندها درجة التقشف.
وإن كان راتبه منخفضاً فهنا الطامة الكبرى. لذلك يعزف الكثير من الشباب عن الزواج لعدم قدرته على تأمين المنزل . طبعاً لا ننسى موضوع الأثاث فكيف سيعيش مع شريكة حياته إن تأمن السقف (منزل) من دون الأثاث؟ هذا ضرب من المستحيل فالأسعار خيالية خاصة الأدوات الكهربائية من براد وغاز وتلفاز و.... وإذا اختار الشريكان طريقة التقسيط فكيف سيكملون بقية الشهر؟! حبَّذا لو تكون هناك الحلول المناسبة لمسألة السكن حتى بيوت سكن الشباب تفوق أقساطها قدرة الشباب. وحبذا أيضاً لو يكون هناك القروض المدروسة وبفوائد زهيدة، تمنح لشريحة الشباب المقبلين على الزواج وتساعدهم في بناء العش الزوجي إن صح التعبير.
الشابة نيفين خير الله:
لابدّ من الزواج لتكوين الأسرة والاستمرار في الحياة البشرية، لكن في الوقت الراهن يعدّ الشاب أو الشابة ليس للعشرة بل للمليون قبل الإقدام على هذه الخطوة، بدءاً من اختيار الشريك أو الشريكة المناسبين، وفي زمننا يفضل الشاب أو الشابة على إتمام تعليمه إذ يبقى مدة طويلة في مجال الدراسة خاصة في فرع الطب البشري والتخصص، إن لم يتابع الطالب دراسات عليا. وإن اختار الشاب شريكة حياته يفاجأ بطلبات أهلها من تأمين المنزل المستقل عن أهله وتسجيل الأثاث الباهظ الثمن باسمها. هناك بعض العادات الاجتماعية البالية تعيق الشاب على التقدم للزواج حيث يطلب بعض الأهالي مهوراً مرتفعة وكمية كبيرة من الذهب ظناً منهم أنهم يؤمنون مستقبل بناتهم متناسين قدرة الشاب المادية على تحقيق جميع طلبات أهل الفتاة. أتمنى أن يكون هناك الوعي والمساعدة بين جميع الأطراف لحل تلك الصعوبات.
الشاب نبراس نيروز:
الزواج يعني الاستمرارية وكما يقال: «من خلف ما مات» وطبعاً هو إتمام نصف الدين لكن هناك صعوبات وعوائق كثيرة تجعل من الزواج عملية يجب حسابها مسبقاً لدرجة يصبح فيها الإنسان لا يعرف من أين يبدأ. أقصد المسكن الزوجي بأثاثه وتجهيزاته المستقل عن الأهل. والاعتماد على الذات لتأمين مستلزمات الحياة وهذا صعب جداً في وقتنا الحالي. في السابق كان من الطبيعي أن يسكن الزوجان في بيت الأهل ويتقاسمون الطعام ويستخدمون نفس الأثاث أما الآن فالوضع مختلف، فعلى الرغم من صعوبة تأمين المسكن الزوجي المستقل ومتطلبات الحياة الأسرية المشتركة خاصة إن كانت للأولاد.
في مسلسلاتنا الشامية نرى كيف يسعى الأهل لتزويج شبابهم وبناتهم ويساعدونهم في تذليل الصعوبات؟ بل حتى يساعدونهم في عملية اختيار الشريك، ويخصصون لهم غرفة في منزل العائلة. والسؤال هنا: هل ينسحب هذا الأمر على الزواج في أيامنا هذه؟! وإن انسحب، هل سيكتب لهذه المؤسسة الزوجية الجديدة النجاح؟!
الشابة ضحى عبد المعطي:
على الرغم من أهمية موضوع الزواج وتأمين الحياة المستقلة عن الأهل والمشتركة مع الشريك الآخر لتأمين الأسرة يبقى هذا الأمر في غاية من الصعوبة والحساسية لأن الحياة المشتركة تكشف شخصية الطرف الآخر بعد الزواج فكما يقال: تعرف الشخص بعد أن تعاشره. لذلك نرى العديد من حالات الطلاق وأحياناً تكون فترة الزواج قصيرة يكون الطلاق ختامها. وهذا الأمر يتطلب الدراسة العميقة والدقة وعدم تغليب العاطفة على العقل في مسألة  اختيار الشريك أو الشريكة. وفي الواقع إن لتأخير سن الزواج مساوئ عدة إذ يصعب الاختيار بالنسبة للرجل أو للمرأة على حد سواء، وكذلك يؤثر على عملية الإنجاب، حيث تقل نسبة الإنجاب في سن متأخرة من جهة، وعملية الإنجاب في وقت متأخر فيها خطورة على حياة الأم والجنين من جهة أخرى. لذلك ينصح بعدم التأخر في الزواج طبعاً إذا وجد الشاب أو الشابة نصفه الآخر المناسب ليكملا حياة زوجية مشتركة ناجحة.
الشاب هايك تركماني:
الزواج يعني حياة مشتركة يعني تعاون مثمر، يعني السير في درب واحد لبلوغ أهداف مشتركة ولتكوين أسرة لذلك بنظري ليس على عاتق الشاب وحده تقع المسؤولية ففي مصر مثلاً الأمر مختلف. من جهة أخرى وفي مجتمعنا يتردد الشاب كثيراً قبل الإقدام على خطوة الزواج فالوضع الاقتصادي يلعب دوراً بارزاً فيها، وهناك العديد ممن لديهم شهادات جامعية لكن للأسف ليس لديهم فرصاً للعمل وبالتالي كيف سيؤمنون مستقبلهم قبل أن يؤمنوا مستقبل أسرتهم المنتظرة؟! وهناك الكثير من الشباب لا يقدمون على الزواج قبل أن ينهوا فترة خدمة العلم، والفترة طالت لسنوات في أيامنا هذه. إضافة إلى كل هذه الأمور هناك الجانب النفسي فكثرة حالات الطلاق جعل الشاب أو الشابة في حالة تردد من الإقدام على هذه الخطوة.
الشابة شيرين اسكيف:
أرى ظاهرة التأخر في الزواج ظاهرة سلبية والمطلوب من الجميع العمل على تذليل الصعوبات خاصة الاقتصادية للحد من هذه الظاهرة، والاقتناع بالحدود الدنيا من مستلزمات العيش المشترك للوصول إلى القناعة والسعادة، وهذا ما أراه من خلال أسرتي وأقربائي ومعارفي، ومن خلال تجربتي الشخصية لذلك أتمنى للجميع من دون استثناء دخول القفص الذهبي، واكتشاف السعادة المخيمة على جوه وحياته.
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة