أيـّها العربي ..

العدد: 
9028
التاريخ: 
الخميس, 11 كانون الثاني, 2018
الكاتب: 
مخلوف مخلوف

أيها المنسي 
في ذاكرة الحطب 
والنار التي أنسها شيخنا الجميل
في الوادي الخضيل
اخلع نعليك 
واسمع ما أقول :
- هل أخبرتك الخناجر الأخيّة 
كيف اقتلعت أثداء أمهاتنا
كيف أطفأوا سجائرهم
في أحداقنا
هل أنبأتك
أمعاء الحقائب المدرسية 
المنفلشة على قارعة المطر
الدفاتر 
المساطر  
المحابر 
بما فعله السفهاء منّا 
كيف تحولت 
الأثداء المفطومة 
عن طفولتها 
الرؤوس المفرومة عن أصولها 
إلى كرات نازفة 
للترفيه عن أقدام الغزاة 
كيف حوّلت 
الضواري الداشرة
نساء الأمة إلى مومياء 
في زرائب البغاء
إلى نفايات نافقة 
في أسواق المضاربات
أيّها العربي 
المنسيّ تحت النّعال 
هل أخبروك 
بأنّ القضية 
صارت فعل ماض 
منصوب باللعنة الأبدية 
قبّة الصخرة  
ضمير غائب 
الأقصى 
ضمير متواطئ 
كنيسة القيامة  
ممنوعة من الصرف 
والتصريف 
في ممالك الصرف الصحي 
أيها العربي المنفي 
في شِعاب ممالك الرمال 
المرمي
على قارعة المُحال
طالما نصحتك 
أن لا ترمي الشيطان بالجمرات 
وأحطتّ عروبتك علما
أن حصانته عابرة للتأويلات 
لكن 
كن مطمئنا
والتحم بزوجتك أكثر
توغل أكثر
فأنت بأمان 
ولازلت بنداً رئيساً 
في بيانات المعالف العربية 
وبنداً 
أقلّ من لا بأس به 
في القرارات الأممية
أيها الكائن المتروك لشأنه 
كنت متروكاً لشأنك 
لكنت أحسن حالاً 
من أي متسول
في ساحات الفاتيكان 
لكن لاتقلق
فلازلت البند الوحيد 
على جدول أعمال 
الحجارة 
والصدور المصادرة
بالخط الأزرق
وثّق 
أن لازال في سراجنا
بقية زيت 
تشعل أصابعها للقضية 
وأكتب في صندوق عقلك
أن لا قيمة لورقة
أو وصية
لا توقّعها 
رصاصة بندقية .!

الفئة: