مــــواقـــف حــــرجـــــة

العدد: 
9028
التاريخ: 
الخميس, 11 كانون الثاني, 2018
الكاتب: 
سمير عوض

 الموقف الأوّل:
 كان يمدّ يده باستعطاف واستجداء وتوسّل، لما مرّت بقربه فتاة جميلة قال لها: أعطني ممّا يفيض عنكِ. فما كان من الفتاة إلاً أن صرخت بصوت رجوليّ تهتزّ له الجدران: (سأعطيك حين تستحي الشّمس من نورها).
 - الموقف الثّاني:
 وأخيراً استجاب لتقليعة الملابس المتمّردة،والتي يميزها الترقيع والتّمزيق في آن معاً، فظهر كوجبة حساء من دون إناء، والملفت أنّه تلقى من الإطراء والمديح ما شجعّه على استبدال اسمه بآخر فيه من الغنج ما تلتوي له الخطوات  وتلوكه الألسن.
 ولأنّ التّرقيع والتّمزيق يلاحقانه، فقد صار يخطو إلى الخلف ويقول:
 أنا لست أنا.
 - الموقف الثالث:
 كان على متن زورقه يكتب فوق الماء رحلة طويلة حين هاجمه غضب البحر، ولأنّه تخلّى عن إصراره، احتمى بموجة للتزلج ووصل الشّاطىء. لكن الزّورق واصل رحلته واستقبل بحفاوة القدر، أمّا البحّار العائد من منتصف الرحلة فما زال يترنح على حبل الانتظار!
- الموقف الرّابع:
 مفسّر أحلام يضرب زوجته يوميّاً، وحين مَثُل أمام القاضي ذات مرّة، دافع عن نفسه قائلاً: زوجتي تسرق أحلام زبائني.
 - جاري الميت:
مات جاري وخلّف وراءه مناحة بحجم  مقبرة، فتجارته تبين أنها منهكة بالبنوك والدّيون والدائنين، ولم يبق لأرامله الثّلاث حتّى صدقات موته .
 بعدها شاع خبر عن كنز مخبأ نبشته إحداهن، وكلّ واحدة منهن كانت تتهم الأخرى. فما كان  من أشهر الدائنين إلا أن تزوجهن ، ثم أقام تجارة واسعة بضمانة ذلك الكنز، وبمساعي ربيع الأرامل وبراعمهن اللّواتي يتمّ إرسالهن إلى ذوي النفوس الهشة من أصحاب التّواقيع الممهورة،  لتكتشف بعدها بظهور فساد نضج حصاده ، وقد همّ الحصّادون بموسمهم وعلى رأسهم الأرامل الثّلاث وزوجهم( السندباديّ). 
أمّا الكنز فما زال قصّة تتجدد فصولها.
 

 

الفئة: