والقلم ...

العدد: 
9028
التاريخ: 
الخميس, 11 كانون الثاني, 2018
الكاتب: 
مريم صالحة

 بعض الناس لا يقدّرون قيمة القلم ويضربون به عرض الحائط غير مهتمين به ، علماً أنه يسطر كنوز الحياة وجواهر الأدب ، فهو شعلة من مشاعل النور، وريشة تخطّها الأجيال والأجداد بشكل عام رسالة سامية في الحياة ، ولا يمكن أن ننسى الأخت التوءم  ألا وهي الورقة التي ترافقه في مسيرته  فهي بمثابة الأم والأب والأخ والأخت.
 فلا يستطيع القلم تأدية واجبه بدون شقيقته الورقة فهما توءمان متلاصقان، فإذا انفصل أحدهما عن الآخر، لن يستطيع تحقيق ما يصبو إليه.
 إذاً هو الأداة التي يمكن من خلالها تدوين وكتابة المعلومات والمواد والموضوعات والمحاضرات والملاحظات الهامة.
 فالإنسان بدون قلم كجسد بلا روح من خلاله يمكن التعبير عن مكنونات القلوب وكل ما يختلج في الصدور من أشجان ومشاعر وعواطف لتصل تلك المشاعر الى أبعد مدى ممكن.
 لكننا حالياً نشهد تعرضه للإهمال وعدم المبالاة فبعض الأيدي تلقي به في الشارع فيلقى حتفه تحت عجلات السيارات حيث يتمزق  فتتبعثر أجزاؤه.
 وهذا ما استدعاني للكتابة عنه  عندما رأيته مرمياً ممزقاً تحت عجلة السيارات التي تدهسه بكل أريحية أهكذا يكون مصيره؟
 هل هذا جزاؤه منا بعد أن منّ علينا بتدوين العلم  والمعرفة؟
 فهو لم يقصّر تجاهنا بشيء أبداً، خاصة في أوقات المدرسة وأيام الامتحانات فكان لنا عوناً لتدوين أفكارنا وقراءاتنا.
 ولاشك فهو الصديق المخلص والأستاذ الجليل والجامعة الكبيرة التي تخرّج أجيالاً تلو الأجيال.
 ومن خلال قيمته نرى أن له أهمية عظيمة في حياتنا فهو الكلمة المقروءة والصوت المسموع . والصحفي بلا قلم كالعلم بدون سارية فلا يمكن أن نستهين بصغر حجمه وخفة وزنه إنه كنز من كنوز الحضارة، وعلى الرغم من أدوات التعبير والتواصل الحديثة سيبقى القلم ملامساً لمشاعرنا وأحاسيسنا وأفكارنا، والدنيا كماء البحر كلما ازددت منه شرباً ازددت عطشاً.
 

الفئة: