نشاطات جمعيتي (سيدات سورية الخير) و(كبارنا)

العدد: 
9027
التاريخ: 
الأربعاء, 10 كانون الثاني, 2018
الكاتب: 
هدى علي سلوم

ما بين قر وحر سنون مضت، دكوا مداميك الفرح والجمال في البيوت الخاوية، وأشعلوا شموع الأمل في ظلمة لياليها الموحشة، لتنسل أشعة شمس ترتل آيات الصباح، وعلى دوي خبط أقدامهم يستفيق النهار .
السيدة أمل حيدر_ جمعية سيدات سورية الخير باللاذقية : قمنا بالعديد من الأعمال منذ بداية هذه الحرب السوداء، التي أرخت بظلالها الألم والقهر والدمار، ولكننا دائماً ما نصر على الحياة والبقاء، كما عودتنا أرضنا وتراب وطننا الطهور على لفظ كل خائن وعدو، والفرح يسكننا ولا تنضب مآقيه في وطن شامخ، تشتد له أوتاد الانتصار وركائز قوس قزح في كبد السماء .
أخذنا على عاتقنا الاهتمام بالجرحى وتقديم ما أمكن لهم من مساعدات واحتياجات، في المشفى أو في بيوتهم، كما ساندنا ذوي الشهداء وأهاليهم ويسرنا لهم عصب العيش والحياة، بالإضافة إلى تقديم بعض المستلزمات لرجال جيشنا البواسل في الجبهات وساحات الوغى ومشاركتهم الأعياد، وهم الذين يقاتلون الكفار وأعداء الله، وما نقدمه لا يساوي شيئاً أمام عظمة تضحياتهم، وجلالة و قدسية دمهم الطهور الذي يروي نبض قلوب تخفق لشمس الغد .
مؤخراً تم إرسال أحذية ( جزمات ) إلى إحدى الجهات ، إضافة إلى الجاكيتات والشوادر، كما أرسلنا بعض الوجبات الغذائية من الفروج والأرز والسكر والدخان، لنتشارك لقمة العيش والهناء، فحق علينا أن نكون معهم في أي مكان، يداً بيد لتعود بلدنا كما في سابق سنوات خلت ، جنة على هذه الأرض .
السيدة سميحة عجيل_ جمعية كبارنا في اللاذقية : كما عودتهم بأن لهم فيها كل مساعدة ويداً حانية، فكان من سلسلة نشاط الجمعية ثلاث حملات ( دفيني)، وفي آخرها تم توزيع ملابس جديدة إلى 250 طفل وطفلة تتراوح أعمارهم ما بين ( 3_14 ) سنة حيث تجاوز اليوم عددهم ضعف ما كان في الحملة السابقة،( لا شيء يضاهي بجماله  ابتسامات الأطفال، وهي تشرق على وجوههم وقلوبهم تتسارع خفقاً وضجيجاً يطرب الآذان وهم ينتقون ما يطيب لهم من ألوان ترضي الأذواق )،و كل طفل منهم تناول في يده كيساً محشواً ببيجامة رياضية شتوية ولباس داخلي وزوجين من الجوارب الصوفية، بالإضافة إلى الصابون ومعجون الأسنان، لقد دعمت هذه الحملة من تبرعات العضوات وأصدقاء الجمعية فالشكر لهم جميعاً والشكر للصبايا المتطوعات اللواتي ساعدننا في هذه الأعمال، وبإذن الله ستغطي الحملة القادمة ( دفيني4 ) عدداً أكبر من الأطفال، وتابعت :
كان في سلسلة نشاطات الجمعية وفي يوم مميز أمضته الجمعية ( عضواتها ومتطوعاتها ) في جمعية البر والخدمات الاجتماعية _ دار المسنين _على مائدة عامرة بالغداء الخيري الذي حضرت نكهاته وشكلت ألوانه عضوات الجمعية في منازلهن، وما كان لذ وطاب هو حسن اللقاء والفرح الذي سيطر على الأجواء، فكان الجميع في بهجة وسرور، ويعدّ هذا النشاط أحد أشكال التشاركية بين الجمعيات، والتي تصب جميعها في مساعدة الآخرين، ومحبة الحياة في محبة الآخر ومشاركته السعادة والوجود في وطن واحد، هو لنا جميعاً يمتلئ بنا نبضاً وجمالاً وحياة .
 

 

الفئة: