الـحــوار مع الـــذات

العدد: 
9027
التاريخ: 
الأربعاء, 10 كانون الثاني, 2018
الكاتب: 
د. رفيف هلال

قام فريق من الباحثين في مجال علم النفس بدراسة حول الحوار مع الذات ، وتوصل إلى أن أكثر من ثمانين بالمائة من خطابنا لأنفسنا يكون سلبياً، وغير ملائم لمصلحتنا الشخصية، نتيجة جهلنا بالطريقة التي ينبغي أن نتبعها في ذلك الأمر، إذ يقول فرانك أوتلو : راقب أفكارك لأنها ستتحول إلى أفعال ، راقب أفعالك لأنها ستتحول إلى عادات، راقب عاداتك لأنها ستتحول إلى طباع ، راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك .
وللحوار مع الذات مستويات ثلاثة وهي ما يلي :
- الخلل الداخلي : وهو أخطر مستويات التحدث مع الذات ، إذ إنه يجعلك فاقد الأمل، ويُشعرك بعدم المقدرة على فعل أي أمر ، ويضع أمامك الحواجز التي تمنعك من تحقيق طموحاتك ، فالخلل الداخلي يرسل إشارات سلبية ، مثل :
أنا فاشل
أنا جاهل
أنا ذاكرتي ضعيفة جداً
أنا لا أستطيع مواجهة الصعوبات
لا أستطيع التحدث أمام جمهور
يقوم الناس بإرسال إشارات سلبية للعقل الباطن ويرددونها باستمرار ، إلى أن تصبح جزءاً من اعتقاداتهم القوية ، وبالتالي تؤثر على سلوكياتهم وأحاسيسهم الخاصة بهم وبالعالم المحيط بهم .
- المستوى الاستدراكي : فهذا المستوى أفضل من سابقه ، فالإنسان يقول : إنه يرغب في التغيير ، ويضيف كلمة  ولكن  إلا أن هذه الكلمة تمحو الإشارات الإيجابية التي تسبقها ، ومن الأمثلة على ذلك :
أريد أن أدرس ولكن لا أستطيع ذلك .
أريد أن أستيقظ باكراً ولكنني لا أحب ذلك .
- التقبُّل الإيجابي : فهذا المستوى يشكّل مصدراً للقوة ، وعلامة على الثقة بالنفس ، والتقدير الشخصي السليم ، والأمثلة على التقبُّل الذاتي تتضح فيما يلي :
أنا أستطيع أن أمتنع عن التدخين
أنا أستطيع أن أحقق أهدافي
أنا قوي وعندي مقدرة كبيرة
فكل هذه الرسائل الإيجابية تدعم خطواتنا بالحماس ، والثقة تجاه أهدافنا إلى أن نحققها .
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة