دعــــوة للقــــراءة...( حـــول العالـــم في ثمانيــن يومـاً )

العدد: 
9027
التاريخ: 
الأربعاء, 10 كانون الثاني, 2018

تعدُّ القراءة أحد الأساليب المشوقة للتعلم واكتساب المعارف والخبرات خاصة عند الأطفال فهي تفتح لهم الباب ليطوفوا في بحار العلم ويستمتعوا برحلات تنقلهم إلى بقاع العالم ليتعرفوا على ملامحه وتضاريسه وثرواته الطبيعية والبشرية ،،، وواحة الطفولة  تفرد هذه السطور لكم أعزائي الأطفال للحديث عن كتاب أعجبكم وأردتم مشاركة فائدته مع أصدقاء  الواحة وبالتالي زيادة ثروتكم العلمية والمعرفية، وذلك تكريماً لقيمة الكتاب ومكانته التي مازالت تنير دروب الحياة ليومنا هذا  والاستفادة من آراء الآخرين واستثمار متعة القراءة كقيمة جمالية وأخلاقية هدفها التواصل والحوار والفائدة المتبادلة، وقصة هذا العدد هي -  حول العالم في ثمانين يوماً – والتي اختارتها لنا الصديقة مايا قصار – الصف السابع  وهي إحدى روايات المغامرات التي قام جول فيرن بتأليفها وتم نشرها عام 1873 وتدور أحداث القصة حول محاولة فيلياس فوغ الانكليزي الثري والمعروف بنظامه الثابت بالسفر حول العالم في 80 يوماً وذلك لكسب رهان بينه وبين  أصدقائه في النادي وما يقابله من صعوبات ومعوقات أثناء الرحلة حتى عودته مرة أخرى إلى لندن، و في نهاية الرواية يبرهن جول فيرن على أن روايات وقصص الخيال العلمي لابد أن تبنى على أساس علمي ومنطقي حيث ينجو فيلياس فوغ من خطر الفقر بسبب ذهابه حول الأرض من الشرق للغرب وليس العكس ،
تقول الصديقة مايا في مساهمتها التي وجهت فيها الدعوة لأصدقاء واحة الطفولة لقراءة هذه الرواية الممتعة : « ولد جول فيرن في مدينة نانتس بفرنسا عام 1828، ودرس القانون، ولكنه انصرف إلى كتابة العديد من القصص والروايات عن رحلات ابتدعها من خياله الخصب وكان يعرضها في إطار علمي أو في جو من التنبؤات العلمية ، أما بطل الرواية فاسمه فيلياس فوغ، انكليزي الجنسية، وهو شخصية غامضة، لا يعرف عنه إلاّ أنه رجل مهذب من الطبقة الراقية، كان دقيقاً جداً في سلوكه وتصرفاته وقد صرف خادمه لأنه سخّن ماء الحلاقة إلى الدرجة ثمانين بدلاً من الدرجة ست وثمانين، وقد حلّ محل هذا الخادم شاب  اسمه ( جان باسبارتو) وهو فرنسي الأصل ، وشاءت الصدف أن يكون يوم عمل باسبارتو الأول هو نفس اليوم الذي بدأت فيه رحلة فيلياس فوغ حول العالم، وبالطبع اصطحب معه خادمه باسبارتو، وقد دخل فيلياس فوغ في تحدٍ كبير، ألا وهو أن يقوم برحلة حول العالم في ثمانين يوماً ، كان فيلياس فوغ يشعر بالثقة التامة وكان دوماً يتباهي بامكانياته ، فكان يقوم بحسابات دقيقة جداً حول خريطة العالم ، لكي يخطط لرحلته حول العالم في ثمانين يوماً ، وجنباً الى جنب مع مساعده الشخصي جان باسبارتو  حزما حقائبهما لبدء الرحلة  وكان فيلياس فوغ قد خطط لها  بدقة شديدة  وكانت المحطة الأولى من لندن إلى قناة السويس في مصر وقد استغرقت هذه الرحلة سبعة أيام عن طريق السكك الحديدية وباخرة في البحر الأبيض المتوسط ، وبعدما وصل فيلياس فوغ وباسبارتو إلى السويس في مصر قاما بالإبحار من مصر إلى بومباي في الهند بحراً عبر البحر الأحمر والميحط الهندي  وهذه الرحلة قد أخذت ثلاثة عشر يوماً ، وفي بومباي وقع فيلياس فوغ في الحب مع الملكة هناك  فقد كانت شديدة الجمال  وطلب منها الزواج فوافقت على الفور ، وأخذ يحكي لها عن تحديه مع أصدقائه وأنه يجب أن يكسبه ويثبت لهم أنه قادر على السفر حول العالم في ثمانين يوماً  مؤكداً لزوجته الجديدة  : « سيكون علينا مغادرة بومباي والمضي قدماً إلى كلكتا ومن هناك إلى هونغ كونغ « ،  وبالفعل وافقت الزوجة على الذهاب معه في رحلته  واستغرقت الرحلة ستة عشر يوماً حتى وصلوا إلى هونغ كونغ من ضمنهم ثلاثة أيام إلى كلكتا في الهند بواسطة القطار ، وثلاثة عشر يوماً إلى هونغ كونغ بحراً عبر بحر الصين الجنوبي ، ومن هونغ كونغ قرروا التوجه إلى يوكوهاما في اليابان بوساطة باخرة عبر بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادي وقد استغرقت الرحلة 6 أيام ، ومن اليابان قرر فيلياس فوغ الذهاب إلى سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمريكية في رحلة استغرقت 22 يوماً عن طريق المحيط الهادي ، وعند وصوله إلى  سان فرانسيسكو ، تابع رحلته فانطلق ذاهباً إلى نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بواسطة السكك الحديدية في سبعة أيام ، ومن نيويورك قرر فيلياس فوغ أن يتخذ وجهته النهائية ويرجع الى لندن ، ومن الجيد أن الرحلة الأخيرة هذه لم تكن بها صعوبات مثل الرحلات السابقة ، واستغرقت رحلة رجوعه من نيويورك إلى لندن تسعة أيام أخرى ، ولكنه شعر بالخيبة لأنه وصل إلى لندن في وقت متأخر عن الموعد المتفق عليه في التحدي  حيث كان من المفترض أن يصل إلى لندن صباح يوم الأحد ، إلا أنه وصل يوم الاثنين ، مشى فيلياس فوغ إلى البيت مكتئباً ، ورقد في  السرير وهو في حالة حزن شديدة  وفجأة أخذت عيناه تنظران إلى  التقويم  وهنا قال لباسبارتو :  من قام بتغيير التقويم ؟ ماهو تاريخ اليوم ؟ وهنا رد عليه باسبارتو قائلاً: إن حساباته كانت خاطئة وأن اليوم هو يوم السبت ، لم يصدق فيلياس فوغ نفسه فقد فاز بالتحدي  وركض إلى أصدقائه في النادي مسرعاً  قائلاً لهم : (لقد قلت لكم انني سأفوز بالفعل ) وهنا اعترفوا له  بالفوز في التحدي ، وكان له ما أراد، حيث أنهى رحلته وعاد إلى لندن قبل يومٍ واحدٍ من الموعد المحدد، ولكن بعد احتساب فارق الزمن الذي كان لصالحه كونه انطلق باتجاه الشرق .

 

الفئة: