الليرة والدولار وسعر الأونصة عالمياً ثلاثي مسؤول عن تذبذب أسعار المعدن الأصفر في الأسواق

العدد: 
9027
التاريخ: 
الأربعاء, 10 كانون الثاني, 2018
الكاتب: 
ن . أصلان

 أرجع عبد الله شاكر فران أمين سر اللجنة الفرعية للجمعية الحرفية للمجوهرات بجبلة عودة ارتفاع أسعار الذهب إلى ارتفاع سعر مبيع الأونصة الذهبية عالمياً والتي وصل سعرها حالياً إلى حوالي 1320 دولاراً.
 وأضاف  فران إلى هذا السبب بعض العوامل  المرتبطة بالشأن المحلي والمتمثلة بارتفاع قيمة الدولار مقابل الليرة السورية بعد انخفاضها بشكل ملحوظ  أواخر العام الماضي حيث وصل سعر غرام الذهب من عيار  21 إلى 14800 ليرة في التاسع من شهر كانون الثاني ليعاود هذا السعر الارتفاع  ليصل إلى 17400 ليرة سورية يوم أمس لافتاً إلى أن هذا التذبذب في سعر المعدن  الثمين الذي يوصف بأنه أحسن زينة وأفضل خزينة ليس في صالح أحد لا الصائغ ولا المستهلك على حد  سواء ولا لتاجر الجملة  وذلك بعكس الاستقرار  في السعر الذي  يخدم مصالح الجميع.


 عوامل الاقتصاد والميدان
 وفيما أشار رئيس اللجنة الحرفية إلى أن أسعار المعدن مرتبطة  بثلاثة عوامل هي الدولار وأسعار أونصة الذهب عالمياً والليرة السورية وموقعها تجاه الدولار الأمريكي فقد بين أن الظروف الحالية والإنجازات المتلاحقة التي يحققها جيشنا على الأرض ستترك  ولا شك أثارها الإيجابية على سعر هذا  المعدن كونها ستسهم في تحسين موقع الليرة تجاه الدولار وبالتالي في تخفيض سعر الذهب في السوق المحلية التي تركت الأوضاع الاقتصادية الحالية آثارها الواضحة عليها ولا سيما لجهة حركة العرض والطلب التي تشهد تراجعاً ملحوظاً نتيجة توجه المستهلكين إلى ما هو أهم من الذهب والمتمثل في الطعام وتأمين المتطلبات الضرورية للحياة والتي  يأتي الذهب في أخر قائمتها مؤكداً أن هذا الأمر قد ترك أثره السلبي على العاملين بهذه  المهنة  التي تعتبر من المهن التراثية في القطر والتي يجب العمل على الحفاظ عليها وتخفيف الضغوط على العاملين فيها والمتمثلة بارتفاع الضرائب والرسوم المفروضة عليهم ومنها ضريبة الإنفاق الاستهلاكي المنصوص عليها في القانون رقم 18 والتي باتت تحصل من الورشات ويتم إضافتها إلى أجور  الصياغة  وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تلك الأجور بشكل كبير في السنوات الأخيرة لتصل أجرة الإسوارة الآن على سبيل المثال إلى نحو 10 آلاف ليرة سورية بعد أن كانت لا تتجاوز الـ 200 ليرة سورية   قبل الأزمة ووصول  أجرة الغرام إلى ما يترواح بين 2000 – 2500 ليرة سورية بالنسبة للموديلات الفنية بعد أن  كان لا تتجاوز هذه الأجرة الـ 200 ليرة سابقاً علماً أن تلك الأجور تتضمن أجرة يد الحرفي والمالية على حد سواء .
 ممنوع  من التداول
 وفي رده على موضوع  الكسر قال فران بإن تداوله ممنوع وأن ما يشترى من الذهب من الزبائن يتم تبديله مع التاجر الذي يقوم بصهره في الورشات لإعادة  تصنيعه وطرحه في الأسواق من جديد علماً أن تلك الورشات موجودة بشكل رئيسي في محافظة دمشق التي يقتصر وضع الدفعة على المصنوعات الذهبية عليها أيضاً  .
 أما بالنسبة لأجور الصياغة تابع فران بإن  تحديدها يعود للإتفاق ما بين الصائغ وبين الزبون مشيراً إلى أن معالجة أية شكوى تتعلق بهذا الموضوع يتم معالجتها من قبل عناصر حماية المستهلك وبوجود مندوب عن الجمعية الحرفية للمجوهرات.
 ضرائب عالية
 ومن الأمور التي تشغل العاملين بالحرفة والتي أعرب فران عن أمله بمعالجتها أيضاً موضوع تصنيف المالية للعاملين في الحرفة ضمن قوائم كبار المكلفين وذلك دون الأخذ بعين الاعتبار  بعض العوامل التي يجب مراعاتها  في ذلك ومنها على سبيل المثال موقع المحل وكمية الذهب المباع من قبل صاحبه وكمية الذهب التي ينتجها الصائغ وغير ذلك  من الأمور التي أهمل رأي الجمعية الحرفية للمجوهرات في تحديدها بعد أن كان  لهذا الرأي الدور الأهم في السابق وذلك  من خلال الخبير الذي كان يسهم في وضع الضريبة في السابق بالتعاون مع المالية .
 وأضاف فران إلى قائمة الهموم التي يعاني منها حرفيو الذهب ما يتعلق بإيقاف الصائغ مع الحرفي عند الإدعاء على الصائغ  بشراء الذهب المسروق معتبراً هذه المشكلة من المشاكل التي كانت ولا زالت عصية على الحل وذلك على الرغم من تكرار المطالبة بإيجاد الحلول اللازمة لها.
 وأخيراً
 وختم أمين سر اللجنة حديثه بالإعراب عن أمله بعودة الأمن والأمان إلى كافة ربوع الوطن مؤكداً أن تحقيق هذه الأمنية يبقى الأمر الأهم والأغلى حتى من الذهب الذي يوصف بأنه الملاذ الآمن وقت الأزمات.

الفئة: