مع عامٍٍ جديد

العدد: 
9026
التاريخ: 
الثلاثاء, 9 كانون الثاني, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

يأتي عام جديد تتباين المشاعر والأحاسيس، قُبيل استقباله هناك من يفرح ويبالغ بالفرح. وهناك من يشعر بالإحباط. لكن في الأحوال كلّها، فإن الغالبية منّا،حتى في مبتدأ أي عام جديد، نقول في أنفسنا: يا لها من أيام تمشي سريعة. وماهي إلا أيام، حتى نودع عاماً.
إذن، العام الجديد حاضر فينا ونتوقع قدومه، يفصلنا عنه كالمسافة بين ليل يأتي بعد نهار.
فلماذا المبالغة بالفرح، والإحساس بالإحباط ؟
بالمناسبة، من حقنا أن نفرح، على خلفية تطلعات جميلة، سوف نحققها، أو وعودٍ صادقة محققة حتماً. لكن لماذا الإحباط  في الساعات الأخيرة من عام سوف يرحل؟
تواتر عام بعد آخر، هو محطّات محاسبية.
هي محطات لأنفسنا لها ميزانيات وتحتاج إلى جرد محتويات، ليس بالضرورة أنها لا تصلح للانتفاع بها. فقد تحتاج إلى تطوير وإعادة نظر، من أجل الإتيان بأفضل منها. فكل جديد أو متجدد يدعوان إلى الفرح. ومن حقّنا سواء أكنّا كباراً أو صغاراً أن نفرح ولو مثل الأطفال. فالفرح يغسل القلوب.
والفرح لا يأتي إلينا، فيقرع بابنا، ويقول: ها أنا ذا جئتكم، فافرحوا ، الفرح من صناعة الإنسان الذي ينظر إلى الحياة نظرة موضوعية، فيدرك أنها كتلة من التناقضات، منها السلبية ومنها الإيجابية.
كما يؤسف أن الواحد منّا. عندما يرى أحدهم متجهماً في الساعات الأخيرة من العام ، تحسب أن نهاية العام قد اقتربت، فلماذا هذه السوداوية؟
محمود درويش الشاعر الذي عانى واغترب، قال: إن في الحياة شيئاً يستحق أن يُعاش. فلماذا لا نعيش هذا الشيء؟
كل عام وأنتم بخير.
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة