المستهلك .. يشكو ولا يشتكي ويـُعرض عن مساعدة عناصر حماية المستهلك

العدد: 
9023
التاريخ: 
الخميس, 4 كانون الثاني, 2018
الكاتب: 
بثينة منى

تقوم مديرية التجارة وحماية المستهلك بضبط آلية عمل الأسواق والتجار والباعة من خلال التقيد بالقوانين الناظمة التي من شأنها حماية المواطن.
إلا أن هناك صعوبات ومعوقات تواجه عناصر حماية المستهلك نطلع عليها في السطور القادمة.
السيد المهندس أحمد نجم مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قال:

تتولى مديرية التجارة وحماية المستهلك في اللاذقية مراقبة كافة الفعاليات التجارية والصناعية ومختلف المواد الأساسية الغذائية وغير الغذائية، أخذ كافة العينات وتحليلها مخبرياً، وتكثيف أخذ العينات وسحبها، خاصة في أيام الأعياد والمناسبات والتأكد من النسب القانونية الناتجة عن التحاليل للتحقق من مطابقتها للمواصفة القياسية السورية.
 وأكد نجم على أن هناك معوقات تواجه المديرية وهي المساحة الجغرافية لمحافظة اللاذقية (مدينة وريفاً)، هي عدم توفر الآليات اللازمة والضرورية لمراقبة كل الفعاليات البعيدة والقريبة، فمثلاً عندما تأتينا شكوى ما من منطقة بعيدة عن المدينة كذبح اللحوم بطريقة غير قانونية فإنَّ المديرية تعاني من السرعة الممكنة في التنفيذ مضمون الشكوى، ومن الصعوبات أيضاً عدم انتشار ثقافة الشكوى بين المواطنين والمستهلكين سواء أكانت هاتفية أو خطية وامتناع البعض عن الإدلاء بأي معلومة تفيد عن أماكن وجود المستودعات، أو ورشات العمل المخالفة على امتداد محافظة اللاذقية على الرغم من أن المديرية تتعامل بجدية تامة مع كل الشكاوى الواردة إليها دون معرفة مصدر الشكوى، وتتحقق من خلال الدوريات المكلفة من صحة الشكوى، وفي حال ثباتها يتم تنظيم الضبط التمويني اللازم.
 ومن المعوقات عدم طرح السلع والمواد بالكميات والأصناف الملائمة لأذواق المستهلكين عبر منافذ مؤسسات التدخل الإيجابي، مما يساهم أحياناً في انتشار بعض المواد في السوق السوداء ورفع سعرها. أما من الناحية القانونية فعلى الرغم من كل العقوبات المنصوص عليها في القانون رقم /14/ لعام 2015 المتضمنة الغرامات المالية وتصل للحبس أحياناً، لكنها لم تكن رادعة لبعض ضعاف النفوس ممن يستغلون الأزمة ويلجؤون إلى تحقيق هامش ربح تجاري يتجاوز ما هو منصوص عنه بالقوانين والأنظمة المرعية، وتتابع المديرية المخالفات الواقعة في السوق المحلية. وتتخذ ما يلزم من الإجراءات القانونية وفق القانون المذكور.
 إجراءات قانونية
 وحول ما تقوم به المديرية من إجراءات قانونية لكل من يخالف الأنظمة والقوانين الخاصة بحماية المستهلك أوضح م . نجم:
 نحن كمديرية إجراءاتنا إحالة الضبوط المنظمة على المادة (23) من قانون التجارة الداخلية التي تنص على معاقبة المخالف بغرامة مالية مقدارها 25 ألف ليرة لكل من لم يعلن عن الأسعار أو بدل أداء الخدمات أو أعلن عن بيع سلعة أو مادة بسعر أو ربح أعلى من السعر المحدد وفي حال تخلف المخالف عن دفع الغرامة خمسة أيام من تنظيم الضبط يتم إغلاق المحل أو المنشأة مدة عشرة أيام وفي حال استمرار المخالف في عدم الدفع يحال إلى مديرية المالية لتحصيل المبالغ المستحقة وفق قانون جباية الأموال العامة. 
أما بقية الضبوط المنظمة على خلاف المادة /23/ كالمخالفات الواقعة على المواد الأساسية /سمون- زيوت- سكر- رز . . الخ/ أو ضبوط العينات المخالفة التي تحال إلى القضاء المختص أصولاً، وهناك إجراءات إدارية منها إغلاق المحل أو المنشأة ثلاثة أيام قد تصل في مخالفات كهذه إلى الشهر.
عدم معالجة الشكوى بالسرعة المطلوبة:
من خلال أخذ عينة من آراء المواطنين حول مديرية التجارة الداخلية وعناصر حماية المستهلك باستجابتها لأي شكوى فقد تفاوتت الإجابات ما بين السلبية وقليل من الإيجابية.  وعن ذلك حدثنا نجم:
 إن المواطن على حق دائماً، وبناءً عليه فقد تم معالجة جميع الشكاوى الواردة إلى المديرية الهاتفية والخطية بجدية ومسؤولية عالية ونحن ندعو المواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم وواجباتهم والإبلاغ بشكل مباشر أو غير مباشر لأخذ الإجراءات اللازمة أصولاً وخاصة في حال وقع غبن أو ظلم عليهم لدى شرائهم أي سلعة أو دفع بدل أي خدمة على أرقام المديرية 119 أو على الرقم 375008 وإذا لم يرد فعليه أن يقدمها خطياً وما زال تعاون المواطن معنا بالحدود الدنيا نتيجة ثقافة المجتمع التي تستند إلى الطيبة والبساطة والتي تقول بأن الشكوى هي إيذاء الآخرين ونحن نقول بأن دورهم مهم في الإبلاغ لضبط المخالفات وقمعها وللتنويه فإن أغلب الضبوط التموينية المنظمة بالمخالفات هي نتاج جهود عناصر حماية المستهلك وذلك من خلال جولاتهم الرقابية ومشاهداتهم للمخالفات في السوق المحلية، لذلك نعوّل على أن يكون دور المواطن أكثر فاعلية وهذا ما نحتاج إليه في عملنا الرقابي.
 التعامل في مجال اللحوم
 شهدت مادة اللحوم انتشاراً واسعاً وغشاً وتلاعباً بجودتها وبأسعارها وطريقة ذبحها فهي مادة هامة في السوق، وحول ذلك ذكر م . نجم:
 انطلاقاً من أهمية مادة اللحوم بأنواعها يتم ضبط آلية نقل المادة في سيارات مبردة ضمن المحافظة في الريف والمدينة والتحقق من الفواتير العائدة لهذه المادة، وتبيان الأختام التي تمهر بها الذبائح من غنم أو عجل مع التأكد من أن الذبح تم ضمن المسالخ المعتمدة وتتخذ العقوبات الرادعة بحق المخالفين سواء كان البائع أو الموزع والناقل وتتم مراقبة المنشآت والمطاعم السياحية المصنعة برفقة مندوبي مديرية السياحة والقيام بجولات مشتركة لتفقد الواقع الخدمي والصحي والشروط والمعايير الصحية وتنظيم ضبوط المخالفين أصولاً أما بخصوص المواد الأساسية وغيرها فتكثف الجولات الرقابية التموينية على كل الأسواق الرئيسية والفرعية للتحقق من تقيد التجار والباعة بنشرات الأسعار الصادرة مركزياً ومكانياً، وضمان توفرها بالكميات المناسبة والمواصفات القياسية السورية وتتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
 الضبوط المسجلة خلال العام
 وحول عدد الضبوط المسجلة منذ بداية العام وحتى الآن وعدد المحلات والمطاعم التي أغلقت وأسباب إغلاقها حدثنا نجم:
 تم تنظيم /2917/ ضبطاً تموينياً اعتباراً من 1/1/2017 وحتى 30/11/2017 توزعت على الشكل الآتي:
 - تم تنظيم /973/ ضبطاً تموينياً بمخالفة عدم الإعلان عن الأسعار، و/698/ ضبطاً تموينياً مخالفة عدم حيازة وإعطاء فواتير، وثمانية ضبوط بمخالفة الامتناع عن البيع، و/112/ بمخالفة البيع بسعر زائد، وتنظيم/263/ بدل خدمات، و /117/ ضبطاً لمادة اللحوم، و/93/ ضبطاً بمخالفة بيانات ومواصفات، و /47/ ضبطاً تموينياً الغش والتدليس، و/305/ ضبطاً بحق الأفران و /140/ ضبطاً مخالفة بمادة المحروقات/ غاز – بنزين- مازوت-/ و/26/ ضبطاً بمخالفة / الإتجار بالمحروقات وبالدقيق التموينين، و/14/ بمخالفة المواد الغذائية، و/35/ بمخالفة عرض وبيع مواد منتهية الصلاحية.
 حيث بلغ إجمالي العينات المسحوبة /1485/ عينة من مختلف المواد الغذائية وغير الغذائية، وقد ثبت مخالفة /801/ عينة منها للمواصفات ومطابقة/678/ عينة فيما لا تزال ست عينات قيد التحليل.
 وبلغ عدد المحلات المغلقة /124/ محلاً- وعدد المحالين موجوداً /54/ شخصاً وأضاف نجم:
 نظمت عناصر حماية المستهلك /136/ ضبطاً تموينياً خلال النصف الأول من الشهر الحالي، وتسعة ضبوط بحق الأفران التي تنتج الخبز السيء وعدم التقيد بمواعيد العمل وعدم وجود لوحة على واجهة المخبز والإتجار بالدقيق التمويني بطرق غير شرعية وعدم وجود رخصة بيع، /89/ ضبطاً بحق بائعي المواد الغذائية وعدم حيازة فواتير والبيع بسعر زائد وأربعة ضبوط بحق بائعي اللحوم والأسماك لحيازة أسماك فاسدة وبيع اللحم بسعر زائد والذبح خارج المسلخ و/12/ ضبطاً بحق بائعي البيض والفروج لعدم الإعلان عن الأسعار و/22/ ضبطاً لتقاضي أجور زائدة بدل خدمات مطاعم وأجور نقل سرفيس وسيارات أجرة وأربعة ضبوط بحق بائعي الغاز والمحروقات.
 وأكد م . نجم على أن عناصر دائرة حماية المستهلك تمكنت خلال عملها من ضبط سيارة غاز منزلي جوالة تبيع أسطوانات غاز منقوصة الوزن في حي الصليبة ووجود نقص بين 2 و 4 كغ في كل إسطوانة، كما ضبطت دوريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك مستودع غذائيات تركية المنشأ ومهربة ومخالفة للمواصفات ومكسرات وخلطات مختلفة وشيبس وبسكويت في المنطقة الصناعية وتقدر بـ/ 500/ كرتونة متعددة الألوان، إضافة إلى وجود عبوات كرتونية تحوي مواد مغايرة لمحتواها الأساسي، حيث تمت مصادرة المواد وتم إغلاق مستودع بعد تنظيم الضبط اللازم وإحالة المخالف إلى القضاء أصولاً.
 قانون 14/ لعام 2015:
من خلال إصدار القوانين الخاصة بحماية المستهلك، ما هي النتائج التي توصلت إليها مديرية التجارة وحماية المستهلك حول آلية عمل الأسواق ومعاقبة المخالفين؟
 قياساً للقوانين السابقة الناظمة لعمل دوائر حماية المستهلك من مديريات التجارة الداخلية والقانون رقم /14/ لعام 2015 متوافقاً مع الحالة الاقتصادية والاجتماعية للأسواق والمستهلكين ضماناً لممارسة النشاط الاقتصادي والاجتماعي ومنع الاحتكار وحماية حقوق المستهلكين من أي غش أو تلاعب بالأسعار.
 وعلى الرغم من العقوبات المنصوص عنها في القانون المذكور لكن هناك البعض من العاملين في قطاع التجارة يستغلون الظروف العامة للبلد والظروف الحالية للأسواق المحلية لزيادة أرباحهم على حساب المواطن.
 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة