أقلام شابة.... مشهد 8 من فيلمك الطويل

العدد: 
9017
التاريخ: 
الثلاثاء, 19 كانون الأول, 2017
الكاتب: 
سارة حبيب

غرفة كثيرة الأغراض  
كثيرة الازدحام كما لا يليق بمشهد رومانسي على وشك أن يحدث . .
أنت تقف على مسافة سنتيمترات مني . .
جسدك قبالة جسدي و بيننا ليس أكثر من ممرّ هواء . .
لا يوقفنا هكذا الحب و إنما الزحام.. الاضطرار . .
وراءك أشخاص و ورائي كثير.. بما لا يسمح لنا بالتحرك
أنت لا تنظر إليّ.. كعادتك . .
تكلم المرأة الواقفة ورائي عن شيء ما يضيع من أذني . .
غافلة عن الزحام و الكلام و العالم
تركيزي ينصبّ فقط على السنتيمترات القليلة التي يمكن أن تتسع كوناً . . و يمكن أن تضيق بما يحجب النَفَس . .
الآن أدرك معنى
«يا رب قلبي لم يعد كافياً» . .
تنتبه فجأة للمسافة القليلة و لحقيقة أنك محجوز مثلي بين اصطفاف طويل من العناصر . .
تبتسم لي فيتسع الكون أكثر و تقلّ السنتيمترات . .
أتشجع بابتسامتك فأتمدد . .
أمد يدي اليمنى لألتقط راحة يدك اليسرى  . .
تتسع ابتسامتك . .
الآن أمسك العالم الذي لطالما اكتفيت بتخيله
و في داخلي أردد: كونٌ يُمسّ بأطراف أصابع.. و دمٌ يفيض . .
في هذه المرحلة يتسرب إليّ شعوري المعتاد أن الحقائق لا تكون بهذا الجمال . .
فأدرك . .
 أضع رأسي تحت الوسادة لأمنع عنّي ضوء الشمس الفقير . .
و غصباً أستمرّ بإغماض عينيّ . .