بين الشط والجبل...لغة العاجزين

العدد: 
9009
التاريخ: 
الخميس, 7 كانون الأول, 2017
الكاتب: 
إبراهيم شعبان

عيون العالم مشدودة إلى بدء مسار سياسيّ في سورية بخاصة بعد أن تمّ القضاء على الإرهاب المتمثل بما أسموها (دولة الخلافة في العراق والشام) ، ومن أجل إنجاح هذا المسار تعقد القمم وتحصل إتصالات يومية بين شخصيات وازنة على المسرح الدولي لدفع المسار المذكور الذي تريده سورية مخرجاً يوقف نزيف الدم وينهي الإرهاب بكل أشكاله ويجمع السوريين تحت المظلة الوطنية.
وحدها معارضة الرياض وخلفها راعيها السعودي خارج مسار التاريخ ومنطق الوقائع ، فالمعارضة التي فقدت وزنها وحضورها وخسرت معاركها كافة لا زالت متمرسة خلف شعارات ومطالب أبعد من المستحيل ، وهذا ما ظهر في بيان الرياض الذي سبق مؤتمر جنيف 8.
العالم كله بدأ يستثمر في السياسة ويعترف بحق السوريين في رسم مستقبل بلادهم وشكل نظامهم السياسي ، والسعودية لازالت تستثمر في بورصة الدم معتقدة أنه بالدم والمجازر تقلب معادلات و تعدّل موازين الميدان . 
وهذا ما فعلته في سورية وتفعله اليوم في اليمن وفي كل مرة ينقلب السحر على الساحر ولكن من دون عبر ودروس.
الحقد المخزون في عقول آل سعود دفعهم لرمي كل أوراقهم في المستحيل فهم يرون كيف تسقط رهاناتهم بالضربة القاضية وكيف يقودهم حقدهم من خسارة إلى أخرى تثير عليهم سخط العالم و غضبه.
آل سعود يعرفون أن الوقت داهم ، وأنه ثروة ناضبة غير قابلة للتدوير وأن التفاهمات الحاصلة اليوم حول سورية ومعها لن تبقي لهم وزناً ولذلك حاولوا التعويض عبر انتصار وهمي من خلال دفع الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح للانشقاق عن حركة أنصار الله فكان أن قادهم ذلك هزيمة شغل الحديث عنها العالم في شرقه وغربه.
تقول الحكمة:( الحقد لغة العاجزين) .
الأسئلة النازفة على كثرتها تلتقي لتقول: لماذا كل هذا الحقد؟ ولماذا يصرّ أحفاد نيرون على إشعال الحرائق في محيطهم العربي؟ الجميع بدأ يدرك أن هزائمهم في كل الساحات سيقضي على مملكتهم ولن تفيدهم مغامرة العلاقة الظاهرة والفاقعة مع اسرائيل. 

 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة