المعونات يـُتاجر بها على البسطات

العدد: 
9008
التاريخ: 
الأربعاء, 6 كانون الأول, 2017
الكاتب: 
ن. غ. جزعة

  لا يخفى على الساكن في مدينة اللاذقية كثرة البسطات التي باتت تملا شوارعها،فالبسطات لوحة تعج بالألوان المختلفة تتناسب مع أذواق المواطنين المعترين، وتتناغم موجوداتها مع وقع وريقات  الراتب في جيوب الناس.
 فهي تتنوع بأشكالها وأنواعها متماشية مع متطلبات شريحة كبيرة من الطبقة الفقيرة تبحث عن بضاعة رخيصة سواء من المأكل أو الملبس ، لأن المواطن لا يهمه سوى سعر السلعة غاضاً بصره عن جودتها، ومن الواضح خريطة  توزع هذه البسطات التي تكثر بالقرب من عدة  مؤسسات حكومية كمديرية التربية والزراعة والمالية، بقصد  استقطاب الشريحة الأكبر من المراجعين، واللافت بالأمر ظهور بسطات كثيرة يديرها أطفال لبيع المعونات التي توزع على النازحين  والمتضررين من الحرب في سورية.
 سواء مواد غذائية أو أدوات مطبخ وما شابه، ويلاحظ إقبال عدد لابأس به من المواطنين الباحثين عن مؤونة الشهر بسعر أقل من أسعار المحلات التجارية، فباتوا يحفظون أماكن تواجدهم، وأصبحوا من الزبائن الدائمين عدا عن المشترين مصادفةً ، ومع أن هذا النوع من البسطات يخدم شريحة معينة رأت به المنقذ في ظل غلاء الأسعار ولكن هنا لابد من طرح تساؤلات عديدة أهمها كيف وصلت هذه المواد إلى السوق؟ هل من الممكن أن يكون هناك خلل حقيقي في توزيع هذه المساعدات إلى غير مستحقيها أم أن مستحقيها ليسوا بحاجتها فيعرضونها للبيع مقابل مبلغ يساعدهم في أمورهم الأخرى؟
أسئلة وأسئلة، ليست بمجملها بريئة غير أننا سنفترض حسن النيَّة.
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة