عين على الاقتصاد....دولار الشتاء والصيف

العدد: 
9004
التاريخ: 
الأربعاء, 29 تشرين الثاني, 2017
الكاتب: 
غانم محمد

حسب ما هو متوفر من معلومات غير رسمية فإن سعر الدولار هذه الأيام هو بحدود /440/ ليرة وهناك من يقول إن هذا السعر انخفض إلى /400/ ليرة في بعض المحافظات، والقاسم المشترك هو أن انخفاضاً حقيقياً وقع على سعر الصرف، ومع هذا الانخفاض تراجعت أسعار بعض الكماليات (موبايلات، سيارات..) لكن ما نفع ذلك بالنسبة لمواطن عادي سقفه الحاجيات الأساسية كل يوم بيومه؟
منذ فترة ليست قصيرة أيضاً تتراجع أسعار النفط عالمياً وستجتمع (أوبك) في الثلاثين من الشهر الحالي لبحث آلية إنتاج وتسويق النفط وضبط أسعاره..
وبإمكاننا أن نلقي نظرة على البورصة ونستنتج تأثيرات حروب المنطقة على كل ما يجري في العالم لكن في النهاية إلى أين سنقود القارئ الذي نتوجّه له؟
بصراحة لن يفهم علينا ولن يعنيه ما نقوله وسيلقي بالجريدة خلف ظهره لأنّ همّه الأساسي كما أسلفنا تدبير أموره اليومية بأيسر السبل..
المعادلة الاقتصادية الأكثر رسوخاً لدى المواطنين هي أن التجار يرون الدولار في صعوده ولا يرونه في هبوطه وبالتالي هم لا يعولون كثيراً على حركته المتأرجحة صعوداً أو هبوطاً لأن تبريرات الجشعين كثيرة وأقلّها أن البضاعة مستوردة على السعر القديم..
لنقصر حديثنا على السوق المحلية وما الذي يتحكّم بها؟
تأتي أجور النقل بالمقام الأول بين حجج التجار وهذه الأجور فعلاً مرتفعة وغير خاضعة لضوابط واضحة وبالتالي توزّع هذه الأجور على سعر السلعة ويضطر المواطن لدفع هذه الأجور لذلك فإن وضع تعرفة نقل واضحة ومقبولة قد تخفف من جنون الأسعار لكن هذا لن يكون مجدياً ما لم يقترن بإجراءات رادعة أول من يُحاسب بها هو المسؤول عن تنفيذها والذي غالباً ما يبيع ضميره بأبخس الأثمان!
الموضوع الثاني هو العرض والطلب، ولا نعتقد هنا أن الجهات الرقابية لا تعرف من يحتكر هذا المنتج أو من يتحكّم بكميات وجوده في السوق، وبالتالي فإن غضّ النظر عن هذه الجزئية هي من خيوط اللعبة التي تخنق المستهلك.
والأهم من العاملين السابقين هو عين الرقابة (الناعسة) معظم الأحيان، والمنحازة في أحيان أخرى لصالح التاجر.
لا نبحث عن حالة مثالية ولكن سقف طموحنا سلع أساسية (بيض، بطاطا، متة، مازوت..) بأسعار مقبولة وليست منخفضة فهل هذا كثير؟
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة