تفاءلوا بالخير .. تجدوه

العدد: 
9002
التاريخ: 
الاثنين, 27 تشرين الثاني, 2017
الكاتب: 
ر . عمران

إذا الفتى ذمّ عيشاً في شبيبته.. فما يقول إذا عهد الشباب مضى؟
الشباب قوة خلاقة، قادرة على الانبثاق والإشراق والتكيف مع معطيات الحياة ومستجداتها المعرفية في التكنولوجيا وكل ما تطالعنا بها من معلومات يوماً بيوم شش بساعة ..
ولئن كانت ظروف الشباب في الماضي معقدة ، فهي الآن أكثر تعقيداً من بدء الحصول على الشهادة إلى الخبرة وخدمة العلم وتأمين الوظيفة أو العمل، ومن ش المنزل الذي يحتاج إلى عمل دؤوب وسعي حثيث وعمر طويل . شليس من السهل بمكان وبالأخص للشباب الذين نشؤوا في أسر لا تملك عقارات ولا تجارات ولا محال .. لتبدأ بعد ذلك مرحلة الزواج واختيار الشريكة الموظفة تحديداً .. التي صارت من أولى شروط الزواج وإلا عاش العروسان حياتهما بالتقشف والتقهقر وصعوبة العيش . .هذا إذا كان المسكن مؤمّناً .
أما إذا لم يكن مؤمّناً ..فهنا الطامة الكبرى .. وهي أن العريس هو المكلف بالسعي وراء عمل إضافي بعد الوظيفة الرسمية لردم الهوة وسد متطلبات الحياة الزوجية وإبقاء أجر المسكن ولا أظن أن هذه المعيشة محمودة ومريحة لأنها خالية من أولى شروطها التي وجدت لأجلها و هي البحث عن السعادة ..
وبدلاًمن البحث عن السعادة في الحياة الزوجية يكون البحث في الحصول على أعمال إضافية و تأمين الحد الأدنى للحصول على المتطلبات الضرورية .
وعندما يأتي الطفل لهذين الأبوين الجديدين المنكوبين تبدأ رحلة جديدة من المقت والخوف وعدم الاطمئنان، فالطفل سيحتاج إلى غذاء ودواء وحليب وما إلى ذلك .. ولكن يبقى الأهم أن تستمر الحياة و يبقى الدأب والسعي وراء الرزق ولو في آخر الدنيا .. وتفاءلوا بالخير تجدوه .
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة