صوت الوحدة ... تيتي.. تيتي!

العدد: 
8970
التاريخ: 
الخميس, 12 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
غـانـم مـحـمـد

حدّدوها بدقة والزموا كل الجهات بتنفيذها أو اتركوا الأمور على غاربها ولا تزرعوا بعقول الناس قناعات يبدو أن وقتها لم يحنْ، ولا تدغدغوا مشاعرهم بأوهام قد تدخلهم في سجال مع الآخرين..
أعلنت وزارة التجارة وحماية المستهلك قبل أيام عن تخفيض أسعار بعض السلع التموينية، وقد مضى على هذا القرار بضعة أيام لكنها – أي الوزارة – تركت الأمور معلقة على حبال التأويل، فلا موزعو شركات إنتاج هذه السلع وزّعوا ولا تجّار المفرق استقدموا، وبقيت الأسعار على حالها وحجتهم: لم يصلنا أي شيء والمواد الموجودة عندنا هي على السعر القديم!
كما تفعل الحكومة عندما تريد رفع أو تخفيض أسعار المحروقات تقوم لجانها بجرد محتويات المخازن والمستودعات والمحطات وتبدأ بتنفيذ القرار فوراً وبشكل دقيق كان على الوزارة أن تحدد متى يبدأ العمل بهذه التخفيضات وهل هي فقط على موجودات مؤسسات التجارة التابعة للدولة أم ينسحب ذلك على البقاليات ومحلات السمانة وتجار الجملة وشبه الجملة والمفرق؟
أكثر ما تتحدث عنه الحكومة هو رفع مستوى معيشة المواطن وتحسين دخله من خلال تخفيض الأسعار وقلنا سابقاً فعلاً إن هذه الإجراءات أهمّ من رفع الأجور والرواتب لأن زيادة الرواتب تشمل فئات معينة من المواطنين أما تخفيض الأسعار فيعمّ ويشمل الجميع، ونفرح لأي خطوة تتم في هذا الاتجاه ونتمنى تعزيزها بخطوات داعمة، لكن الوضوح مطلوب بهذا الأمر حتى لا يبقى المواطن عرضةً لتحكّم التجّار وسطوتهم وتفسيراتهم الخاصة لهذا القرار وغيره.
لا يهمّنا إن نظمت مديريات حماية المستهلك كل يوم آلاف الضبوط في مختلف المحافظات السورية لأن المواطن في نهاية المطاف لن تناله من هذه الضبوط أي حصة وقد دفع ما دفعه، ما يهّمه هو أن يشعر بالتغيير الحقيقي على هذه الأسعار، وأن يترك هذا التغيير أثره الواضح على جيبه، وألا تترك القرارات هوامش كثيرة للالتفاف عليها كأن تحدد سعر مبيع علبة المتة بـ 290 ليرة وتدرك تماماً أنه حتى لو التزم التجار بهذا السعر فإنهم لن يجدوا قطعة الـ10 ليرات ليردوها للمستهلك وهذه سرقة موصوفة بطلها القرار الصادر بشأنها، والأصح: ضعوا التسعيرة 300 ليرة واتركوا المواطن يدفعها راضياً بدل أن يأخذها التاجر قنصاً!
حتى نهاية هذا الأسبوع لم نلمس أي انخفاض بأسعار المواد التي تمّ الإعلان عن تخفيض أسعارها، وإذا كان هذا القرار يقتصر على معروضات مؤسسات السورية للتجارة فقط فهذا شيء آخر، نتحدث هنا عن البقاليات ومحلات السمانة الشعبية وما شابهها.

 

Ghanem68@scs-net.org

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة