بين الشط والجبل ... رسالة سورية جديدة

العدد: 
8970
التاريخ: 
الخميس, 12 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
إبراهيم شعبان

يعتقد البعض جهلاً أن سورية يمكن اختصارها  بجنسية أو بمكان للعيش، سورية فوق ذلك بكثير هي : هوية وانتماء، وحضارة تمتد في عمق الزمن سبعة آلاف عام.. وهي فوق ذلك: ثقافة وفنون وعلوم، وتسامح وعيش واحد. 
 ويعتقد هؤلاء أيضاً أن سورية حقيبة سفر متناسين أنها وطن وإنسان أبدع أول أبجدية أنار بها ظلمة العالم وهو لا زال يبدع وينجز ويجدد حياته وعطاءه بكل ما في ذلك من ألم وأمل. 
 بعض من السوريين لم يعرف معنى سورية، لم يعرف اللغة السورية والخصوصية السورية، ومعنى ان يكون سورياً.
  المحزن والمبكي أن بعضنا ارتكب فعل الخيانة بحق سورية وأهلها ولم يستيقظ بعد من نومه الطويل على سواعد الخارج. 
 مظاهر التوحد والفرح التي تابعنا فصولها أمس الأول في كل بقاع سورية والخارج تعكس الخصوصية السورية حيث ردّد السوريون جميعاً وبصوت واحد (سورية.. سورية) توحدوا بمنتخبهم الوطني الذي قدم الإنجاز والإعجاز وكان لخروجه من التصفيات طعم الانتصار. 
 كم نحن بحاجة أن نستعيد دائماً الخصوية السورية، حيث أن نستعيد سوريتنا في كل أعمالنا وأفعالنا وسلوكنا حيث سورية وطن يفرش أهدابه حقول ياسمين ليعبر كل الحالمين إلى الغد الأجمل. 
 هل شاهد مظاهر فرح السوريين أول أمس من هجر سوريته وغدر بها وعمد إلى تشويهها ؟! 
 هل سمع الصوت السوري من ينفث سموم حقده في شوارع دمشق ويفخخ السيارات ليقتل البشر ويهدم الحجر ويحرق الشجر؟!. 
 هل شاهد فرح السوريين من مسّه الجنون ودفعه لارتكاب فعل الخيانة والقتل خدمة لمشاريع الخارج؟! 
 أول أمس كانت الرسالة السورية للعالم تقول: هذه سورية وهذه لغتها وخصوصيتها كانت وستبقى وطناً موحداً لكل السوريين .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة