مدينة البحر والجبل ... القمامة والجرذان يغزوان شوارع طرطوس

العدد: 
8970
التاريخ: 
الخميس, 12 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
ربا قميرة

طرطوس المدينة الأكثر نظافة، المدينة السياحية، مدينة البحر والجبل والكورنيش الساحر أين هي الآن؟ نتحدث اليوم عن الماضي.


أمّا الآن تتكدس في شوارعها وعلى كل زاوية وأمام كل مدرسة أطنان القمامة، وتنتشر روائحها في كل مكان، وكأن هذه الشوارع أصبحت مكبات للنفايات.
ولا نحاول بهذا التحقيق المصور شرح مضار هذه الظاهرة الخطرة من الناحية العلمية البحتة، ولكن كان لابد من الإشارة إلى آثارها السلبية على صحة الإنسان والبيئة، فبقاء النفايات وتكدسها في الحاويات وعلى الأرض لفترة طويلة جعلها عامل لجذب الجرذان الناقلة لمرض الطاعون، وسبباً لانتشار الحشرات وخاصةً البعوض والذباب، حتى تحولت هذه القوارض والحشرات إلى مشكلة جدية يعاني منها السكان داخل منازلهم، ولا يمكن حلّها إلّا بحل المشكلة الرئيسية التي سببتها.


ولا تتوقف المشكلة عند هذا الحد، فالنفايات حتى المنزلية منها لا تحتوي  بقايا الطعام فقط، بل تحتوي أيضاً مواد كيميائية من مساحيق غسيل وسائل الجلي والملح – مثلاً – فإذا تحللت القمامة تنطلق منها غازات سامة كغاز الميثان المفسد للهواء وهيبوكلورايد الصوديوم السام الذي يهيج العينين ويتلف الرئتين بصمت، كما أن السوائل الناتجة عن عملية التحلل تحتوي على أحماض خطيرة كحمض الكبريت القاتل وعلى مئات الأنواع من الجراثيم والبكتريا الضارّة.
أمام هذه المشكلة الجلية، أين الجهة المعنية بتطبيق نص وروح المادة الثالثة من القانون رقم (49) لعام 2004 (قانون نظافة وجمالية الوحدات الإدارية) وهذا نصها (يعد من مهام الوحدات الإدارية جمع وترحيل نفايات البلدية إلى المكان المحدد ومعالجتها بطرائق فنية حفاظاً على الصحة العامة وسلامة البيئة والمظهر الحضاري وتأمين المستلزمات اللازمة لتنفيذ هذه المهام).

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة