مهرجان صنع في سورية إقبــال متميـز ورواده يطالبـون باستمـراريتـه

العدد: 
8970
التاريخ: 
الخميس, 12 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
هلال لالا - أميرة منصور​

بمشاركة 120شركة من كافة أنحاء سورية أقامت غرفة صناعة دمشق وريفها بالتعاون مع شركة ألمى مهرجان «صنع في سورية» في اللاذقية بدورته الثانية لهذا العام وسط إقبال جماهيري لافت.
يستمر المعرض من 6-12 تشرين الأول وتعرض فيه الشركات منتوجاتها من الألبسة والمواد الغذائية والمنظفات والصناعات الخشبية.. وغيرها من المواد الاستهلاكية .
وقد لاقى المهرجان إقبالاً كبيراً من أهالي اللاذقية نتيجة تنوع المعروضات والأسعار المخفضة مع حسم لبعض المواد تصل إلى 50%، وهذا المعرض سيبدأ لاحقاً جولات في دول عربية عدة لترويج المنتج السوري، كما أن هناك فكرة يتم العمل عليها وهي إمكانية الاستمرار في اللاذقية بمعدل عشرة أيام في بداية كل شهر وذلك نتيجة للإقبال الكبير لزيارة المعرض والتبضع منه.

 

وأوضح السيد طلال قلعجي رئيس اللجنة  المنظمة للمهرجان أن المهرجان يشمل قطاعات غذائية وكيميائية ونسيجية وهندسية. والحسومات مستمرة وتتراوح ما بين 30-40% حالياً. مؤكدا ًعلى أن غرفة الصناعة مستمرة بهذه المهرجانات في المحافظات السورية كافة وخاصة اللاذقية بعد النجاح الذي حصل خلال المشاركتين السابقتين .
وبين قلعجي أنّه تتم حالياً دراسة الاستمرارية في اللاذقية بشكل دائم وهناك تحضيرات لإقامة مهرجان في بغداد ما بين 25 تشرين الثاني و 25 كانون الأول المقبل.
كما أشار قلعجي  إلى أن دورة المهرجان الحالية تتزامن مع ذكرى حرب تشرين التحريرية ومع انتصارات بواسل جيشنا على الأرض في أكثر من ميدان وتعطي صورة جديدة للصمود واستمرار الحياة رغم الحصار والإرهاب، لافتاً إلى أن المهرجان أعطى حافزاً جديداً للصناعيين للانطلاق والمنافسة، وكذلك للصناعيين خارج الوطن للعودة والانخراط في العملية التطويرية وإنشاء مشاريع جديدة.
يشار إلى أن المهرجان يستمر حتى 12 من الشهر الجاري وهو المهرجان الثالث الذي يقام في اللاذقية بينما يعد المهرجان رقم 46 على مستوى سورية، ويوفر المهرجان حسومات تتراوح بين 20 و50 بالمئة إلى جانب العروض والهدايا من قبل الشركات المشاركة التي تنوعت بين القطاعات الصناعية النسيجية والغذائية والكيميائية . و المهرجان يمثل أحد أوجه دعم الصناعة الوطنية كونه يقدم للصناعيين قيمة مضافة من خلال ترويج منتجاتهم وتحقيق التواصل المباشر مع المستهلكين للاستفادة من آرائهم في تحسين المنتج ودعم الصناعة المحلية.
وأكد الصناعيون أنهم يرغبون بإقامة المهرجان في محافظات أخرى ليكونوا رديفاً للجيش في حربه على الإرهاب من خلال العمل على تأمين متطلبات صمود الشعب السوري والإسهام في بناء سورية المتجددة.
ويجد المواطنون فرصة لتسوق مختلف احتياجاتهم في مكان واحد والاستفادة من المزايا التسويقية التي يوفرها المهرجان من حسومات وعروض .


تؤكد السيدة عروبة مروة مدير عام شركة ألمى على أن الشركة قدمت كافة التسهيلات لغرفة صناعة دمشق وريفها من خلال تقديم مقر للمعرض في فندق ألمى التابع للشركة، والإصرار على إقامة المهرجان في اللاذقية كونه الحل الوسطي ما بين حالة الكساد التي تعانيها الأسواق نتيجة ارتفاع الأسعار والحاجة الماسة إلى سلع بعينها ، إضافة إلى أن المهرجان هو خدمة للمواطن في الدرجة الأولى لتأمين السلع من المنتج إلى المستهلك بأسعار تقل عن السوق.
وتشير مروة إلى أن مشاركة الصناعيين وأصحاب المعامل في مهرجان صنع في سورية دليل على إصرارهم لإعادة الحياة للوطن رغم الخسائر التي تعرضت لها معاملها من إغلاق وتدمير.
وفيما يتعلق بشركة ألمى تحدثت السيدة عروبة مروة عن الشركة بأنها سورية وطنية تعمل في عدة قطاعات منها السياحي من خلال فندق ألمى الكائن في بناء مؤسسة التبغ ، إضافة إلى شركة استيراد وتصدير الألبسة ، كما يتم السعي حالياً لإقامة شركة لتنظيم المعارض والمؤتمرات ضمن مدينة اللاذقية ،إضافة إلى تأسيس مؤسسة خيرية فاعلة ضمن مدينة اللاذقية ودمشق مبدئياً لتنطلق بعدها إلى محافظات عدة . وفندق ألمى أثبت وخلال مدة زمنية قصيرة مكانته ضمن المنشآت السياحية في المحافظة، رغم اختلاف أسلوبه وصغر حجمه وهو صمم على نمط ال VIP House وهو نمط جديد في اللاذقية.
عضو المكتب التنفيذي لمحافظة اللاذقية جمال نصور بين أن المحافظة تشجع إقامة مثل هذه المهرجانات ، التي تقدم للمستهلكين عروضاً ملفتة، وأسعار أقل من السوق ، وهو أمر نتمنى رؤيته في كافة المحافظات دعماً للصناعة السورية ، وخدمة للمستهلكين .
هذا وتواصل بعض الشركات للعام الثالث على التوالي المشاركة في المهرجان بقوة كبيرة مع استمرارها بتقديم العروض والهدايا والتوزيع المجاني التي تصل في كل دورة من المهرجان نحو مليون ليرة .
مروان أبو سعد أشار إلى أن السلع المعروضة هي ضرورية، وما يستهلك يومياً، أما الحسم على الأسعار فلم يكن كبيراً، لكنه وعلى غير المعتاد سابقاً، كان حقيقياً من عشرة إلى خمسة وثلاثين في المئة، وهذه النسبة المخفضة تفرض على المتسوقين أن يشتروا سلعاً أكثر ليصبح حجم التوفير أكبر.
صناعيون وتجار قالوا :  المهرجان يخدم المواطن، ويؤمن السلع من المنتج إلى المستهلك بأسعار أقل من السوق، بعضهم كان أكثر صراحة، وأكدوا أن المصلحة متبادلة بين المنتج و المستهلك، لأن المشاركة في المهرجان بمثابة الفرصة النوعية لكل شركة للتواصل مباشرة مع الزبائن والتعريف بمنتجاتها ومواصفاتها عوضاً عن تخصيص مبالغ كبيرة للإعلان عن منتج قد تصل كلفتة إلى مئات الآلاف شهرياً لبث أقلّ من دقيقة عبر شاشات التلفزة، يمكن حجز مساحة في صالة العرض بكلفة لا تتجاوز عشرة آلاف ليرة يومياً ولمدة سبعة أيام، في حين تتجاوز قيمة حجز المساحة ذاتها لمدة ثلاثة أيام في بعض الفنادق الفخمة  أكثر من مائتي ألف ليرة.
كما أن إقبال المستهلكين على المهرجان في الدورات السابقة شكل حافزاً للصناعيين للمشاركة، خاصة أن الأسعار جيدة والحسومات حقيقية مما يثبت وجود الصناعيين في الأسواق ويمنحهم فرصة الترويج لمنتجاتهم، وبالتالي الاستفادة من الإنتاج وتقديم المنتج الجيد وبالسعر المناسب للمستهلك، علماً أن البيع بسعر التكلفة تقريباً.
أحد التجار وصف مهرجانات التسوق أنها صلة وصل بين الصناعي والمستهلك ومعرفة أذواق واقتراحات المستهلكين وتحريك الأسواق مبيناً، أن الشركات المشاركة في المهرجان تقدم لأسر الشهداء قسائم شراء تقديراً للتضحيات التي قدمها أبناؤهم في سبيل الحفاظ على الوطن ومحاربة الإرهاب.
سامر مصري ــ تاجر ألبسة أوضح أن مهرجان التسوق الشهري صنع في سورية يشكل أسلوباً جديداً لتسويق المنتجات المحلية ومحاولة لإلغاء الحلقة الوسيطة عبر بيع السلع من المنتج إلى المستهلك مباشرة، إضافة إلى كونه جزءاً من عملية تحريك العجلة الاقتصادية، ويلاقي المهرجان الذي تنظمه غرفة صناعة دمشق وريفها إقبالاً متزايداً من قبل التجار والصناعيين في اللاذقية .
أيهم سعود ــ مدرس أشار إلى أن استمرار سوق  التسوق في هذه الفترة هو خير دليل على صحة وعافية اقتصادنا السوري ومعاملنا رغم ظروف الحرب والحصار وهو تعريف للبضائع المنتجة، وخدمة لأبناء المحافظة للشراء بأسعار مخفضة عن الأسواق.
منال مصطفى ــ مربية أطفال أكدت أن مهرجان التسوق  حقق أجواءً تسويقية مثالية لزواره مع اتساع مكان العرض في فندق ألمى الواقع على دوار الزراعة تعززها الحسومات التي تتراوح بين 20 و50 بالمئة إلى جانب العروض والهدايا من قبل الشركات المشاركة التي تنوعت بين القطاعات الصناعية النسيجية والغذائية والكيميائية.
وصف سليمان أصفر ــ موظف المهرجان أنه يتيح أجواء إيجابية في التسوق إلا أنه لا يختلف عن السوق في الحسومات والعروض بشكل كبير، وهناك من رأى أن أسعار المنتجات لا تختلف كثيراً عن السوق إلا أن الفائدة التي يمكن أن يجنيها المواطن هي العروض التي تقدمها الشركات.
رواد في المهرجان لفتوا إلى أن المهرجان حقق الغاية منه وهي التواصل المباشر بين الصناعي والمستهلك وإتاحة الفرصة أمام المستهلك للحصول على المنتج بشكل مباشر ودون وسيط، وكذلك تشجيع الصناعة الوطنية السورية التي أثبتت أنها تمتلك كل عوامل القوة والصمود بالرغم من كل ظروف الحصار الاقتصادي على  بلدنا .
يتفق الحضور على أن المهرجان حقق قيمة مضافة ومتنوعة عبر المشاركات المتنوعة الموجودة وإمكانية أن يشتري المستهلك بسعر الجملة، لافتاً إلى أن المهرجان مستمر لتغطية المناطق في دمشق وريفها وجميع المحافظات ضمن خطة لتوزيع دوراته لمدة أسبوع في كل محافظة على التوازي.
وانطلقت أول دورة لمهرجان التسوق الشهري صنع في سورية في 11 نيسان عام 2015، حيث ما زال مستمراً عبر إقامة دوراته في دمشق وعدد من المحافظات السورية الأخرى.
أما جديد  مهرجان التسوق هذه المرة فهو  دخول عديدٍ من الشركات إلى قائمة المشاركين في المهرجان الذي يقام شهرياً بدمشق ومحافظة من المحافظات السورية وحسب إدارة المهرجان هناك ما يزيد عن 30 شركة على قائمة الانتظار لم تتمكن من المشاركة لعدم اتساع المساحة المخصصة للمهرجان، كما أن الحسومات تصل إلى40% تقدم على بعض السلع الموجودة في المعروضات، إضافة إلى استمرار المهرجان في تقديم قسائم شرائية لأسر الشهداء وميداليتين ذهبيتين للزوار الذين يزداد إقبالهم على المهرجان دورة بعد أخرى نظراً لجودة السلع التي يعرضها والأسعار المنافسة  التي يقدمها والحسومات الكبيرة التي تتخلله علماً بأن كافة السلع والمواد المعروضة فيه هي من إنتاج وطني وهو ما يجعل منه نافذة لترويج المنتج الوطني بامتياز وتلك هي الغاية من المهرجان غير الربحي.
لا شك أن  استمرار تنظيم هذا المهرجان يؤكد الحرص على تقديم منتجات للمستهلكين بأسعار منخفضة إلى جانب ما يقدم من هدايا وعروض مغرية مع استمرار الغرفة بتقديم الليرات الذهبية عبر السحوبات على قسائم الشراء وتقديم قسائم لأسر الشهداء وجرحى الجيش العربي السوري.
هذا وتقدم إدارة المهرجان قسائم شرائية لذوي الشهداء بقيمة 500 ألف ليرة وميداليتين ذهبيتين لرواد المهرجان يتم السحب عليهما خلال أيامه السبعة وتخوّل كل من يتسوق بـقيمة 3 آلاف ليرة الدخول بالسحب عليهما.
ويجد المواطنون فرصة لتسوق مختلف احتياجاتهم في مكان واحد والاستفادة من المزايا التسويقية التي يوفرها المهرجان من حسومات وعروض وهو ما عبرت عنه أسمهان صالح ربة منزل حيث أبدت رغبتها بتكرار فعاليات المهرجان شهرياً أو إقامة مهرجانات مماثلة من قبل الصناعيين في اللاذقية.
بعض الحضور لفتوا إلى تزامن هذه الدورة من مهرجان التسوق مع الإعلان عن تخفيض بعض الأسعار الأمر الذي ينتج عنه حالة من التردد في الشراء ،كما أننا على أبواب الشتاء وفي موسم المؤونة وافتتاح المدارس أنهك الجيوب المنهكة أصلاً.
ولفتت السيدة زينة إلى أن انتقال المهرجان من المتحف الوطني إلى دوار الزراعة أسهم في زيادة إقبال المواطنين مشيرة إلى أن ذلك كان سبباً لزيارتها المهرجان خلال الدورة ثلاث مرات مع أسرتها.
يوسف محمد قال  : المهرجان يمثل فرصة مشجعة للتسوق مع وجود أكثر من شركة تقدم عروضاً وحسومات وتزامنه مع بداية الشهر واستلام الموظفين رواتبهم مما يدفعهم لتسوق منتجاتهم عن شهر كامل بأسعار مناسبة.
وأضاف أنه ننتظر إقامة هذه الفعالية في اللاذقية وفي كل مرة نتسوق حاجاتنا الأساسية الكاملة لتوفرها في مكان واحد مع أجواء إيجابية و ترحيب من قبل القائمين على الفعالية.
يوفر المهرجان حسومات تتراوح بين 20 و50 بالمئة إلى جانب العروض والهدايا من قبل الشركات المشاركة التي تنوعت بين القطاعات الصناعية النسيجية والغذائية والكيميائية بحيث يمثل أحد أوجه دعم الصناعة الوطنية كونه يقدم للصناعيين قيمة مضافة من خلال ترويج منتجاتهم وتحقيق التواصل المباشر مع المستهلكين للاستفادة من آرائهم في تحسين المنتج ودعم الصناعة المحلية.
كما لا بد من الإشارة إلى حضور الشركة السورية للتجارة في أروقة المهرجان بمجموعة من المنتجات الغذائية وبحسومات إضافية، وبهذا تتكامل الغاية والهدف الأساس للمهرجان هو دعم المواطن والترويج للمنتج الوطني، حيث يمثل المهرجان أحد طرق دعم الصناعة الوطنية من خلال تشجيع الصناعيين على مواصلة تطوير منتجاتهم وتقديمها بالجودة المطلوبة التي ترضي المستهلك عبر التواصل المباشر معه والاستفادة من مقترحاته وملاحظاته.
تباينت الآراء حيناً واتفقت حيناً آخر حول الأسعار ونوعية المنتجات المعروضة ما بين الجيدة والمقبولة قياساً بمستوى دخل المواطن وقدرته الشرائية والعروض التشجيعية التي قدمها.
وعدَّ بعضهم أن قيام مثل هذه المهرجانات فرصة للتعرف على منتجات وطنية جديدة لافتين إلى أن العروض والهدايا والاسعار المشجعة التي قدمها المهرجان شكلت دافعاً إضافياً لهم  للإقبال على شراء الأصناف المعروضة وخاصة الألبسة.  
ورغم حالة تذبذب الأسعار القائمة حالياً في السوق المحلية، إلا أن رواد مهرجان التسوق أكدوا على أن العروض حقيقية ومعلنة بشكل واضح في أماكن بارزة في الأجنحة وأنهم لمسوا فروقاً واضحة بين أسعار المنتجات المعروضة في المهرجان وبين أسعار المنتجات نفسها في الأسواق.
 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة