استطـــلاع الصفحــــة... وراء كـــل زيـادة راتب ارتفـاع أسعــار الإشاعات تشحن الأجواء بردود أفعال متباينة.. زيادة الرواتب آه عليها وويل منها

العدد: 
8969
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
خديجة معلا

عليك الوثوق بما تفعله الحكومة و ليس بما تقوله، فإن نفت ارتفاع الأسعار فهو واقع لا محال، وإن أكدت عدم خفضها فعلت هذا بعد فترة.
يكاد لا يبرد تصريح مسؤول عن موضوع حتى يشتعل لاحقاً بعكسه .
زيادة الرواتب، آه عليها وويل منها، الإشاعات تشحن الأجواء بردّات فعل متباينة، من أن الفرحة قد تسرقها مفاجآت ليست خفية على أحد هي مخاوف لدى كل مواطن سوري، تقديم الزيادة قربان على مذبح ارتفاع الأسعار.
وقد تعجز كل تراتيل علم الاقتصاد وتعويذاته عن فك شفرة واحدة من الأرقام السرية التي يعمل عليها بعض التجار.
هي أحجية يعتقد بها كثيرون من أن العلاقة بين الزيادة وارتفاع الأسعار توأمية، جسد برأسين قد تعجز الجراحة العامة عن فصلهما.
من نبض الشارع «الوحدة» استقصت الآراء وقدمت استبانتها عبر اللقاءات التالية

دوران عجلة الإنتاج
غادة الأسد - مهندسة


ربما يكون المزاج العام للمواطنين يتجه نحو زيادة الراتب ، ولكن إذا قمنا بتحليل الواقع الحالي آخذين بعين الاعتبار عدة عوامل داخلية وخارجية لا بد من قول الآتي:
- إعادة دوران العجلة الاقتصادية للمنشآت الصناعية يعتبر أولوية لأنه سيعيد للسوق استقرارها من حيث توفر المنتجات، والاتجاه نحو تخفيضها وصولاً إلى تثبيت الأسعار.
- تحرير المناطق الموجود فيها آبار النفط والغاز سيسهم وبشكل كبير في استقرار التيار الكهربائي وتأمين الفيول وجميع حوامل الطاقة لهذه المنشآت
- زيادة الرواتب تعني تضخماً للعملة، لذلك من الأفضل تخفيض الأسعار وسعر صرف الدولار مما سنعكس إيجابيا على القدرة الشرائية للمواطن .
- تخفيض أسعار الوقود في ضوء تأمين المادة محلياً سينعكس أيضاً على تخفيض أسعار المواد  بالتوازي مع ضبط السوق تلقائياً أو المراقبة التموينية الفعالة .
وفي الختام الرحمة لشهدائنا الأبطال والشفاء للجرحى لأنه بفضل هؤلاء الأبطال يستعيد الوطن عافيته وكرامته والتحية الأكبر للسيد الرئيس ربان سفينة النصر التي شارفت على الوصول الى بر الأمان .
المواطن يعمل ثلاث ورديات
بشار الوروار- مهندس في مؤسسة مياه اللاذقية


الزيادة على الراتب تعني الخطوة الأولى والأهم على طريق الإصلاح الإداري.
العامل وفقاً لدراسة قامت بها لجاناً اقتصادية مختصة بالشعب الحزبية في حاجة إلى ما يعادل 225 ألف ليرة سورية حتى يؤمن أدنى متطلبات معيشته مع أسرته، ومهما عمل على تنزيل الأسعار وتخفيضها لن يتمكن الموظف من تأمين حاجاته الأساسية دون زيادة الرواتب، العامل الشريف يضطر إلى القيام بثلاثة أعمال ليعيل أسرته.
ضبط أسعار
د. عهد دالي - طبيب


لا قيمة لزيادة الرواتب، من دون ضبط أسعار المواد للقطاعين الخاص والعام، وتعودنا أن تترافق الزيادات السابقة مع ارتفاع أسعار المحروقات والضرائب وأن تمتص الحد الأدنى للرواتب.
الراتب قبل الأزمة كان 15 الفاً أي ما يعادل 150ألفاً في أيامنا هذه لذلك زيادة الرواتب لن تردم الهوة الكبيرة بين الأسعار والراتب وعلى الرغم من الزيادة يجب ضغط النفقات للقطاع الحكومي  والنقابي وأخص هنا النقابات التي لا يوجد رقابة فعلية عليها .
تخفيض الأسعار أفضل
مفيدة جبرائيل طوبال - عضو مجلس محافظة اللاذقية


برأيي تخفيض الأسعار بشكل مناسب أفضل من الزيادة، لكن إذا لم يكن ذلك ممكناً فعلى الأقل تثبيت الأسعار عقب كل زيادة عبر تكثيف جهد الحكومة لحماية المواطن من جشع التجار، حتى يجني الجميع الفائدة منها ،بما يخدم استقرار الوضع الاقتصادي ، ولأن التثبيت مرتبط باستقرار الدولار فمن الصعوبة اتباع سياسة التسعير المركزية ،وبهذه الحالة كل محافظة تكون معنية بتسعير محلي بما يناسبها.
الزيادة خبر سيء
أمين شدود - محامي


نحن الشعب الوحيد في العالم الذي يصيبه القلق مجرد سماعه نية الحكومة بزيادة الأسعار ، لأنه لم تحصل في المرّات السابقة زياده حقيقية تنعكس على معيشة المواطن ، بل على العكس تماماً، بعدها ترتفع الأسعار دفعة واحدة، و وأحياناً يكون الارتفاع  على سلعة واحدة أكبر من  الزيادة كلها .
و عندما كان ينمي إلينا أن حكومتنا تدرس إمكانية زيادة الرواتب كنت أعلق بالقول : خبر سيء جداً، نأمل أن يتم نفيه .
تمام يونس موظف في محكمة الحفة


زيادة الراتب لها جانبان أحدهما إيجابي والآخر سلبي ، فمن جهة تزيد مستوى دخل الموظف حتى لو كانت نسبتها  ضئيلة ،  بما قد يغطي جزءاً من التزاماته .
ومن جهة ثانية أغلب الزيادات يرافقها ارتفاع أسعار يفوق قيمتها . وجميعنا يغفل غير الموظف الذي لا يستفيد من الزيادة بل على العكس يتأثر فاعلاً ومنفعلاً بزيادة الأسعار. بكل الأحوال زيادة الرواتب شيء إيجابي ينبغي أن يترافق مع ضبط شديد للأسعار كي يستفيد منها الموظف ولا تشكل عبئاً على غير الموظف ،والأمر يتطلب دراسة دقيقة للواقع المعاش .
الراتب الحالي بشكل عام غير منصف وغير واقعي لا سيما، للأسر الكبيرة .
علي راعي - مهندس في قطاع خاص


أنا في الواقع الحال أعمل عملاً خاصاً ،ولكني أرى الزيادة على الراتب كغيرها من الزيادات التي سبقتها ترفع الأجر من جهة وتقيّد حركة المواطن من جهة أخرى من خلال زيادة أسعار المواد في السوق، هذا يعني أنها عبء مغلّف بخدعة الزيادة و المواطن العادي والبسيط لا يفهم لغة الاقتصاد و السوق والتضخّم ، لذا نراه يفرح مع دعايات الزيادات ويهلل ولا يستفيق على هول ووقع الصدمة إلا متاخّراً.
عنق الزجاجة
اسماعيل غانم - مدير التأمينات الاجتماعية والشؤون الاجتماعية سابقاً


 أنا لست مع الزيادة لأنها مهما علت لن تفي بالغرض.
كثير أدلى بدلوه من المعنيين أن الواقع يتطلب دخلاً مقداره  300 ألف ل.س للأسرة السورية في الشهر، فهل بالإمكان أن تكون الزيادة بهذا الحجم ؟
مؤكد لا ! ،لذلك علينا إيجاد البدائل، دعونا نفكر باقتصاد السوق ، دعم الحاصلات الزراعية من أجل خفض الكلفة مراقبة السوق المحلية  ، و الحد من جشع التجار وأن تكون الدولة هي المستورد المباشر للسلع الاقتصادية. البعض يقول :غير مقدور على هذه الحلول اليوم بسبب الأزمة ونحن نتساءل : لماذا نعلق كل عيوبنا على شماعة الازمة ؟، هناك فريق اقتصادي مهمته  المباشرة دراسة الواقع المعاشي للمواطنين ، أعتقد أن لديه القدرة على إخراجنا من عنق الزجاجة . إلا إذا كان يمثل طبقة التجار.
وأما القطاع الخاص فليس خارج الاهتمام تصدر به قرارات تلزم أصحاب الأعمال برفع الحد الأدنى لأجور العمال ، وهذا الموضوع بأمانة مؤسسة التأمينات ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل .
ومن غير الصحيح القول: إن غير العاملين يكتوون بنار الأسعار التي ترافق الزيادة ولا يصيب دخلهم منها شيئاً،  المزارع  على سبيل المثال عندما تتوفر السيولة النقدية يكون أقدر على تصرّيف إنتاجه، فالزيادة تحرك السوق لكنها لا تقضي على الفقر، نحتاج إلى أجور عادلة تتوافق مع جنون الأسعار .
الحكومة قادرة على الزيادة
محسن أبو نشوان  - عضو مجلس محافظة اللاذقية


أوﻻ ً:تعني الزيادة أن سورية بخير وانتصرت.
ثانياً: يحق لهذا الشعب الصامد زيادة .
ثالثا: كل شيء زاد عشرة أضعاف باستثناء الراتب .
رابعاً: الحكومة قادرة على الزيادة ، فلماذا لا تفعلها.
خامساً : الذي يحرك السوق هو الراتب وضخ ملايين في السوق لن تكون له منعكسات سيئة .
سادساً : الزيادة  ينبغي ألّا تكون مصحوبة بأية ارتفاعات سعرية جديدة ،
وإلّاسيكون لها مفعول عكسي وخاصة على غير الموظف ، أحياناً يكون ارتفاع الأسعار من التجار وليس للدولة يد به وخاصة المواد المحررة أي التي ﻻ تدخل بالتسعيرة التموينية متل زيت الزيتون
الأهم هو التاجر الذي  يتحكم بالحكومة والمادة والسبب أحيانا الشراكة بين التاجر وصاحب القرار.
جشع التجار
هوازن بدر - مهندس متقاعد


برأيي الزيادة تعني ارتفاعاً جديداً للأسعار، زيادة الرواتب بدون إحداث مكونات ومقومات لتخفيض الأسعار واستقرارها لن يؤدي إلى معالجة فعالة لمشاكل المواطنين ,الزيادة وبهذه الظروف والأوقات يجب أن يرافقها مجموعة إجراءات على الأصعدة الخدمية والاقتصادية والمعاشية لأنه لجميعها تأثيراً مباشراً على المواطن .
الدولة قادرة على كل هذا وأنا أثق بذلك بشرط توفر الإرادة والصدق في تحمل المسؤولية كائناً من كان .
و تحمل المسؤولية مع إمكانات الدولة ومقدراتها يصنع المعجزات وهذا ما نحن بحاجة إليه ولن يحصل ما لم نجد من يكبح جماح جشع التجار عبر تفعيل القانون ليطبق على الجميع ، مع ملاحظة أن عدم تطبيق القانون هو أحد مكونات الأزمة .
الزيادة أفضل من عدمها
أحمد ركاج – موظف في زراعة اللاذقية


ليس المهم الزيادة بل ضبط الأسعار والأهم تخفيض قيمة المحروقات وخاصة مادة المازوت ، وضبط سعر الدولار .
أي زيادة مهما كانت نسبتها لن تفي بالغرض وخاصة أن المواطن يعيش على خط الفقر وهو بحاجة إلى مائة ألف ليرة شهرياً إذا لم يمرض هو أو أحد افراد عائلته .
الزيادة يأخذها التجار أضعافاً، و تسحب من الموظف قبل قبضها ، وتبقى الزيادة، أفضل من عدمها حتى ولو لم يتخذ أي إجراء وكما يقال حصوة تسند جرة .
الزيادة تكريم
وفيق حسن - محامي


الزيادة هي أولاً :حالة معنويه تشعر الإنسان بقيمته بالمجتمع وثانياً: هي قيمة مادية تغنيه عن الحاجة وتحسن معاشه
وثالثاً: هي تقدير الدولة لهذا الشعب الفقير المناضل الذي تحمل الكثير في هذه الأزمة الخانقة وهي تعبير عن احترام الراعي لرعيته .
وقد كان الشعب على قدر المسؤولية وتحمل مع القيادة الأعباء، صحيح هناك منعكسات اقتصادية ازداد الفقر والبطالة و الرشى والفوضى والاحتكار والغش ومع هذا بقي الشعب وراء قيادته.
ارتفاع الأسعار لعبة من التجار ناجمة عن جشع وعدم الرقابة عليهم ، وغياب المسؤولية  والمحاسبة.
نريد حكومة تفهم المواطن وحاجاته تكافئه ولا تعاقبه .
الأسعار والواقع المعاشي عالمان غريبان عن بعضهما
منذر المهر - مهندس في اتصالات اللاذقية


المقاربة بين الأسعار والراتب تبدو غير منطقية فكلاهما يدور في فلك غريب عن الآخر، جملة من المتناقضات تحيط بالواقع المعاشي، زيادة في الأسعار لا يقابلها تعويض بالدخل، مما يوقع المواطن السوري في متاهة الموازنة بين مدخلات إيراداته ومخرجات نفقاته.
أسعار جميع المواد ارتفعت عشرات المرات منذ بدء الأزمة حتى الآن في حين أن الراتب بقي شبه ثابت.
التعاملات اليومية (شراء وبيع) تقاس بالدولار ما تعلق منها محليّة الإنتاج والتسويق.
ناهيك عن الاقتطاعات الثابتة من الراتب كالضرائب وسواها التي تبدو كشعرة تقصم ظهر الجمل، فالراتب هو دخل محدود فيه كفاف معيشة المواطن كي لا يقع تحت خط الفقر، أنَّى للضرائب أن تطال قوته اليومي، الذي يشتري به رغيف خبز أو حليب لطفل أو...
قريبة أم بعيدة المنال؟
هذا ما يلهج به لسان الحال ،
قد تكون الزيادة قريبة أو بعيدة المنال، مجزبة مرضية تسند جرة الدخل ، أو قنوعة لا تبل ريق صاحبها ، لكنها حق لا بد منه، فإن أعطيت باليمين وأخذت باليسار كانت «تمشاية « حال ، وإن فاض بها الدخل كسرت حاجز الفقر، أما إن لم تأت ستكثر  حولها إشارات التعجب و الاستفهام ؟!.

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة